![]() |
حتى لا تكون مبتدعا
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده بينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى اثرهم الى يوم الدين اما بعد : فان الله سبحانه قد اوجب علينا عبادته ، فبعث الرسل ولانبياء لبيان الكيفية التي نعبد الله بها ، فمن سار على النهج الذي تركه رسل الله فقد افلح في عبادته وقبل منه ومن خالف ذلك الهدي وابتدع من ذات نفسه فان عبادته مردودة عليه وحتى تكون عبادتنا مقبولة عند الله سبحانه فهناك ضوابط لا بد من الاتيان بها ومن هذه الضوابط ما يلي : اولا : انها توقيفية ، بمنعي انه لا مجال للرأي فيها بل لا بد ان يكون المشرع هو الله سبحانه كما قال تعالى ((فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))هود 112 وقال عن بييه(( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ ))الاحقاف 9 ثانيا:لا بد ان تكون العبادة خالصة لله تعالى من شوائب الشرك كما قال تعالى((قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) ))الكهف فان خالط العبادة شيء من الشرك ابطلها كما قال تعالى :(( ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88)))الانعام وقال تعالى :(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ))الزمر 65و66 ثالثا: لا بد ان يكون القدوة في العبادة والمبين لها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى :((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثرا))الاحزاب 21 وقال تعالى :(( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواوَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))الحشر 7 وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد))وفي رواية((من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وقوله صلى الله عليه وسلم ((صلوا كما رأيتموني اصلي))، وقوله صلى الله عليه وسلم ((خذو عني مناسككم))، الى غير ذلك من النصوص الكثيرة رابعا: ان العبادة الواجبة والمستحبة محددة بمواقيت ومقادير لا يجوز تعدليها وتجاوزها كالصلاة مثلا، قال تعالى (( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)))النساء وقال تعالى :((الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ (197)))البقرة وكالصيام، ال تعالى (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) . ))البقرة خامسا: لا بد ان تكون العبادة قائمة على محبة الله تعلى والذل له والخوف من ورجائه، قال تعالى ((فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)))الانياء، وقال تعالى :(( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) . ))الاسراء وقال تعالى:(( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) ))آل عمران فذكر سبحانه علامات محبة الله وثمراته، اما علاماتها فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واما ثمراتها فنيل محبة الله سبحانه ومغفرة الذنوب والرحمة من سبحانه، سادسا: ان العبادة لا تسقط عن المكلف من بلوغه عاقلا الى وفاته ، قال تعالى :((ولا تموتنّ الاّ وأنتم مسملون) آل عمران 102 تلكم الامور الستة هي ضوابط العبادة الصحيحة التي شرعهاالله سبحانه وامر بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان يبلغها للنا س اجمع . ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـ مأخوذ من كتيب اسمه الرد على الجفري لابي عبد الرحمن عادل بن علي الفريدان عدى المقدمة فمني انا |
رد: حتى لا تكون مبتدعا
فذكر سبحانه علامات محبة الله وثمراته اما علاماتها فالتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واما ثمراتها فنيل محبة الله سبحانه ومغفرة الذنوب والرحمة من سبحانه،
: ان العبادة لا تسقط عن المكلف من بلوغه عاقلا الى وفاته ، قال تعالى (ولا تموتنّ الاّ وأنتم مسملون) عمران 102 بارك الله فيك اخي على هذه الامور التي لاشك فيه من اتبعها فقد نجا من البدع وحتى لانكون مبتدعين ونخالف السنة النبوية الشريفة حزاك الله خير الجزاء . |
| All times are GMT +3. The time now is 05:05 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع
mamnoa 4.0 by DAHOM