![]() |
حسن الظن با الناس
(( سوء الظن بالناس )) يغلب على البعض من الناس اليوم خلق ذميم ربما ظنوه نوعاً من الفطنة وضرباً من النباهة وإنما هو غاية الشؤم بل قد يصل به الحال إلى أن يعيب على من لم يتصف بخلقه ويعده من السذاجة وما علم المسكين ان إحسان الظن بالآخرين مما دعا إليه ديننا الحنيفة فالشخص السيئ يظن بالناس السوء، ويبحث عن عيوبهم، ويراهم من حيث ما تخرج به نفسه أما المؤمن الصالح فإنه ينظر بعين صالحة ونفس طيبة للناس يبحث لهم عن الأعذار، ويظن بهم الخير. "وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتبِعُونَ إِلا الظن وَإِن الظن لَا يُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئا" (النجم:28) وعليه فلا يجوز لإنسان أن يسيء الظن بالآخرين لمجرد التهمة أو التحليل لموقف ، فإن هذا عين الكذب " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " [ وأخرجه البخاري ومسلم ، الترمذي 2072 ] وقد نهى الرب جلا وعلا عباده المؤمنين من إساءة الظن بإخوانهم : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) [الحجرات : 12] روى الترمذي عن سفيان: الظن الذي يأثم به ما تكلم به، فإن لم يتكلم لم يأثم. وذكر ابن الجوزي قول سفيان هذا عن المفسرين ثم قال: وذهب بعضهم إلى أنه يأثم بنفس الظن ولو لم ينطق به. وحكى القرطبي عن أكثر العلماء: أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز، وأنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبيح وحسن الظن راحة للفؤاد وطمأنينة للنفس وهكذا كان دأب السلف الصالح رضي الله عنهم : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، وأنت تجد لها في الخير محملا ً". قال ابن سيرين رحمه الله: "إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه". وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده فقال للشافعي: قوى لله ضعفك ، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال : والله ما أردت إلا الخير . فقال الإمام : أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير .فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير . كان سعيد بن جبير يدعو ربه فيقول : " اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك " وعن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قال موسى عليه الصلاة والسلام يارب يقولون بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب فبم قالوا ذلك ؟ قال: «إن إبراهيم لم يعدل بي شيء قط إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بالذبح وهو بغير ذلك أجود وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظن». [ تفسير ابن كثير ج / 7 ص / 22 ] وعن الفضيل بن عياض عن سليمان عن خيثمة قال قال عبد الله والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله تعالى [ كتاب حسن الظن بالله -الجزء 1 صفحة 96 ] إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين . عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( حسن الظن من حسن العبادة )) [ رواه الحاكم وأبو داود وأحمد في مسنده ] اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك رزقنا الله قلوبًا سليمة وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا والحمد لله رب العالمين[/size][/size] |
رد: حسن الظن با الناس
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الله تعالى في كتابه الحكيم : ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن أن بعض الظن إثم﴾ يحكم الإنسان على الأشخاص والأحداث التي تمر عليه بحكم معين، إما بالإيجاب، أو بالسلب، وهو في ذلك ينطلق من إحدى حالتين: إما بالعلم، أي أن عنده من الأدلة والشواهد ما يثبت به رأيه. وإما بالظن، أي أنه يبني حكمه على التخيلات، والاحتمالات والتي قد تكون صحيحة أوغير صحيحة. الأصل في الإنسان العاقل أن يبني أحكامه ومواقفه على العلم كما يقول تعالى: ﴿ولاتقف ماليس لك به علم﴾ حينما تريد أن تحكم على شخص معين، أو أمر ما، فعليك التأكد والتثبت من صحة الأدلة والبراهين.. ما أحوج مجتمعاتنا إلى الأخذ بحسن الظن سواء على المستوى الفردي أو بين الجماعات فنحن نواجه مشكلة في العلاقة بين الجماعات، كل جماعة تسيء تفسير تصرف الجماعة الأخرى، ولعل تصرفاً فردياً يصدر من أحد الأفراد فيحسب على الجماعة بأكملها وهذا غير صحيح، من أخطأ هو من يتحمل المسؤولية. نسأل الله العفو والعافية في الدنياء والأخرة وأن يرزقنا حسن الظن بإخواننا ومن حولنا .. جزاك الله خيراً أخي في الله ابن الوردي على ما تفضلت بنقله ونثره في هذه الصفحة من معلومات مدعمة بالإدلة عن حسن الظن ..لا حرمك الله أجره ربي يحفظك ويغفر لك ولوالديك،، اللَّهُمَّ إني أسألك خلاصًا من النار سالمًا وأدخلني الجنة آمنًا. |
رد: حسن الظن با الناس
بارك الله فيك أخي الحبيب على هذا النقل الجميل والمفيد والنافع وكتب لك الأجر والمثوبة
فهذا الداء الذي ذكرته أخي الحبيب يعتبر مفتاح الأمراض المذكورة في سورة الحجرات سؤ الظن , التجسس , الغيبة , فإن الشخص إذا أساء ظنه بأخيه جره ذلك الى أن يتجسس عليه حتى يتأكد من صحة ظنه فإذا تأكد جره ذلك الى غيبته والنيل من لحمه , لذا فقد رتب الله هذه الأمراض على حسب وقوعها والله أعلم وهذه الفائدة إن لم تخني الذاكرة نوه اليها البغوي رحمه الله كما سمعت ذلك من بعض مشايخنا في دار شيخنا الوادعي رحمه الله وسؤ الظن إخواني إن تمكن في الشخص قضى على روح الألفة، وقطع أواصر المودة، وولَّد الشحناء والبغضاء لذا فيجب الحذر منه والبعد عنه , والآيات والأحاديث والآثار التي ذكرها أخي ابن الوردي وأختي بنت الأصول كافية في زجر المسلم عن اقتراف مثل هذا الذنب فجزاك الله خيرا أخي الحبيب على ما تفضلت به ولك مني كل الشكر والتقدير على الإفادة |
رد: حسن الظن با الناس
بارك الله بكم وفي علمكم الذي ان دل على شي انما يدل على
وعي وادراك ناقل الموضوع لنستفيد منه هذه المواعض والحجج جميعاً حتى لانقع في اخطاء غير مفصوده لايعلم عقباها الا الله بارك الله بكم ولكم التحيه |
رد: حسن الظن با الناس
اقتباس:
بارك في علمك وجزاكي الله كل خير كفيتي ووفيتي اختي في الله ويعطيك العافيه مشكوره على الجهد الطيب |
رد: حسن الظن با الناس
اقتباس:
|
رد: حسن الظن با الناس
اقتباس:
تسلم حبيب قلبي واشكرك على مرورك |
رد: حسن الظن با الناس
حجز مقعد لقد كتبت وحاولت ارسله وراح
ان شاء اله لي عوده ............! |
| All times are GMT +3. The time now is 05:19 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع
mamnoa 4.0 by DAHOM