سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ..........
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ........
سئل الإمام ابن تيمية رحمه الله: عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" هل هذا الحديث مخصوص بالمؤمنين أم بالكفار ؟ فإن قلنا مخصوص بالمؤمنين فقولنا ليس بشيء؛ لأن المؤمنين يدخلون الجنة بالإيمان.
وإن قلنا مخصوص بالكافرين فما فائدة الحديث ؟
فأجاب:
لفظ الحديث في الصحيح "لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان" فالكبر المباين للإيمان لا يدخل صاحبه الجنة كما في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] ومن هذا كبر إبليس وكبر فرعون وغيرهما ممن كان كبره منافيا للإيمان وكذلك كبر اليهود والذين أخبر الله عنهم بقوله: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [البقرة:87].
جزاك الله خيراً أبا محمد على هذا المجهود المبارك ونفع الله بك أمة الإسلام وكثر من أمثالك وأسأل الله أن يرحم
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ويجزيه خير الجزاء.....