نواقض الاسلام للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ..
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم أن نواقض الإسلام؛ عشرة نواقض.
الأول:
الشرك في عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، وقال: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}، ومنه الذبح لغير الله، كمن يذبح للجن أو للقبر.
الثاني:
من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم، ويسالهم الشفاعة ،ويتوكل عليهم؛ كفر إجماعاً.
الثالث:
من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم.
الرابع:
من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه - كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه - فهو كافر.
الخامس:
من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به - كفر.
السادس:
من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ثوابه، أو عقابه، والدليل قوله تعالى: {ولئن سالتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}.
السابع:
السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به؛ كفر، والدليل قوله تعلى: {وما هم بضارين به من احد إلا بأذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم}.
الثامن:
مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.
التاسع:
من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام - فهو كافر.
العاشر:
الإعراض عن دين الله تعالى، لا يتعلمه، ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذكر بآيت ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون}.
ولا فرق في جميع هذه؛ بين الهازل، والجاد، والخائف، إلا المكره.
وكلها من أعظم ما يكون خطراً، وأكثر ما يكون وقوعاً.
|