انتقيت من معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي :
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا * وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً * وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا * يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا * وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا * وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا * وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو * عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ * نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ * عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ * فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم * مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ * خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ * مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ * مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً * وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً * مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ * فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ * فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا * تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا * فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
__________________
ْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْ ْْْْْْْْْْْْْ
وانتقيت أيضاً :
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ * إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا * وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا * وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا * وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا * وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً * وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً * أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا * وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ * تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا