رد: دروس في العقيده .. ( فلنعبد الله على بصيره )
[align=center]التمثيل والتشبيه :
التمثيل: إثبات مثيل للشيء.
والتشبيه: إثبات مشابه له.
فالتمثيل يقتضي المماثلة، وهي المساواة من كل وجه
والتشبيه يقضي المشابهة وهي المساواة في أكثر الصفات
وقد يطلق أحدهما على الآخر.
والفرق بينهما وبين التكييف من وجهين:
أحدهما: أن التكييف أن يحكي كيفية الشيء سواء كانت مطلقة أم مقيدة بشبيه .
وأما التمثيل والتشبيه فيدلان على كيفية مقيدة بالمماثل والمشابه.
ومن هذا الوجه يكون التكييف أعم ، لأن كل ممثل مكيف ولا عكس.
ثانيهما: أن التكييف يختص بالصفات،
أما التمثيل فيكون في القدر، والصفة، والذات، ومن هذا الوجه
يكون أعم لتعلقه بالذات، والصفات والقدر.
ثم التشبيه الذي ضل به من ضل من الناس على نوعين:
أحدهما: تشبيه المخلوق بالخالق.
والثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق.
فأما تشبيه المخلوق بالخالق فمعناه:
إثبات شيء للمخلوق مما يختص به الخالق من الأفعال، والحقوق، والصفات.
فالأول: كفعل من أشرك في الربوبية ممن زعم أن مع الله خالقاً.
والثاني: كفعل المشركين بأصنامهم حيث زعموا أن لها حقّاً في الألوهية فعبدوها مع الله.
والثالث: كفعل الغلاة في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم -
أو غيره مثل قول المتنبي يمدح عبد الله بن يحيى البحتري:
فكن كما شئت يا من لا شبيه له
وكيف شئت فما خلق يدانيكا
وأما تشبيه الخالق بالمخلوق فمعناه:
أن يثبت لله تعالى: في ذاته ، أو صفاته من الخصائص
مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك،
كقول القائل: إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين،
واستواءه على عرشه كاستوائهم ونحو ذلك.
وقد قيل: إن أول من عرف بهذا النوع هشام بن الحكم الرافضي والله أعلم.
= = = = = = =
من المجلد الرابع من فتاوى ورسائل بن عثيمين كما أشرت
يبقى عندنا الإلحاد .. نذكره غدا
تقديري[/align]
|