رد: صفحة فضفضة من جرة الآه ~~ مساحتكم
وأنا ’ وإن كنت الأخير
وأنا’ وإن كُنْتُ الأَخيرَ’
وَجَدْتُ ما يكفي من الكلماتِ...
كُلُّ قصيدةٍ رَسْمٌ
سأرسم للسنونو الآن خارطةَ الربيعِ
وللمُشَاة على الرصيف الزيزفونَ
وللنساءِ اللازوردْ....
وأَنا , سيحمِلُني الطريقُ
وسوف أَحملُهُ على كتفي
إلى أَنْ يستعيدَ الشيءُ صورتَهُ ,
كما هِيَ ,
واسمَهُ الأَصليَّ في ما بعد /
كُلُّ قصيدة أُمٌّ
تفتِّشُ للسحابة عن أَخيها
قرب بئر الماءِ :
((يا وَلَدي! سأُعطيك البديلَ
فإنني حُبْلى...))/
وكُلُّ قصيدة حُلْمٌ:
((حَلِمْتُ بأنَّ لي حلماً))
سيحملني وأحملُهُ
إلى أن أكتب السَّطْرَ الأخيرَ
على رخام القبرِ:
((نِمْتُ... لكي أَطير))
.... وسوف أَحمل للمسيح حذاءَهُ الشتويَّ
كي يمشي’ كَكُلِّ الناس ,
من أَعلى الجبال.... إلى البحيرةْ
محمود درويش
|