رد: أكتبوا حديثا نبويا مشاركة لكل الأعضاء
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع 56/20
(( ومن هذا الباب تولي يوسف الصديق على خزائن الأرض لملك مصر، بل ومسألته أن يجعله على خزائن الأرض، وكان هو وقومه كفاراً؛ كما قال تعالى: {وَلَقَدْ جاءَكُمْ يوسُفُ مِنْ قَبْلُ بالبَيِّناتِ فَمَا زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ...} الآية، وقال تعالى عنه: {يا صاحِبَيَّ السِّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرِّقونَ خَيْرٌ أمِ اللهُ الواحِدُ القَهَّارُ . ما تَعْبُدونَ مَنْ دونِهِ إلاَّ أسْماءً سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤكُمْ...} الآية، ومعلوم أنه مع كفرهم لا بد أن يكون لهم عادة وسنة في قبض الأموال وصرفها على حاشية الملك وأهل بيته وجنده ورعيته، ولا تكون تلك جارية على سنة الأنبياء وعدلهم، ولم يكن يوسف يمكنه أن يفعل كل ما يريد وهو ما يراه من دين الله؛ فإن القوم لم يستجيبوا له، لكن فعل الممكن من العدل والإحسان، ونال بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك، وهذا كله داخل في قوله: {فاتَّقوا اللهَ ما اسْتَطَعْتُمْ} فإذا ازدحم واجبان لا يمكن جمعهما فقدم أوكدهما................))
|