عرض مشاركة واحدة
قديم 13-05-2006   #3
زائر


الصورة الرمزية الوافي

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (02:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: مأساة الجندي المجهول



[ALIGN=CENTER][TABLE="width:90%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]اسعدني مرورك اخي الزعيم - واشكرك على تشخيصلك للواقعه - ذلك التشخيص الذي يأتي من شخص خبير بواقع الحال -
نعم هذه القصة التي عرفت بها اليوم من ابن اخ فارسنا - تدل دلالة واضحه على وجوب تحصين النفس من
القريب قبل البعيد - وان لا نسمح لانفسنا بوضع الثقة الا لمن يستحقها - فقد استوحش بعض الناس - ولم يرعو
اخوه ولا انسانية لاحد - فتلاعبوا بمشاعر الناس ورغباتهم - فمالوا عن الجادة بافكارهم الشيطانية التي تنم عن
افق ضيق .
كما ان هذه القصة فيها من العبرة لمن يعتبر - فواقعنا كيافعيين في الغربة يدعو للغلق - لماذا ؟ لان العديد منا
يعمل في وظائف معينه كوظيفة صاحبنا - وبعد ان يعود للوطن قسرا يعود وهو غير مؤهل لعمل شي - نعم غير مؤهل
ليس لديه من المعرفه او العلم او حتى حرفه او القدرة على اتخاذ القرار لعمل شي معين - لانه دائما وطول عمره مأمور
يأتمر بأمر غيره وعليه التنفيذ - مقابل الحصول على راتب - وبالتالي يكون لديه دخل محدود يشعره بالامان - ولكن مع
انعدام هذا الدخل يبدأ هذا الشخص بالتفكير العميق بعمل شي فيجد نفسه غير قادر على اي عمل -
فتبدأ الوساوس في نفسه بأن ما اكتسبه من غربته سوف يضيع وان من حوله يريدون ان يأكلوه - فيتغير حاله - فيعادي
من حوله بمن فيهم اهله واقربائه خوفا من ان يأكلوه كما تصور له اوهامه . ولذلك يتخلى عنه الجميع فيبدأ بايجاد اصدقاء
له من خارج نطاق الاهل يصورون له صواب فكره فيتقرب اليهم فيعطيهم الثقة وهنا مكمن الخطوره -
والعبره الثانية - هي وجوب العمل على ان يكون لنا بدائل للغربه - فيكون الواحد مستعدا لاسوأ الاحتمالات - فمتى ما ترك
الوظيفة فانه لا يتأثر نفسيا ولا معنويا ولا حتى ان شاءالله ماديا - من خلال عمل مشروع بسيط في بلده - لا ان يكون اقصى
ما يعمله الواحد منا هو بناء بيت سكني .
والعبره الثالثه - هي وجوب ان يعمل الشخص على تنوير نفسه بالعلم والمعرفه - وايضا اكتساب مهاره معينه او حرفه معينه
تنفعه عند تبدل الحال - فمتى ما ترك الوظيفه ستكون له ابواب اخرى مفتوحه ومفاتيح تلك الابواب هي العلم والمعرفه وايضا
المهارت التي اكتسبها . لا ان يكون الوضع كما هو واقع حاليا فتجد اليافعي اقصى ما يعمله هو شراء باص والعمل فيه
بالوره .
العبره الرابعه : الركون للغربه حتى يصل الواحد الا سن متأخره فيه من المخاطر الكثير - فبعد ان يعود للوطن في هذا السن
يجد ان الناس قد تبدلت ونشأت اجيال اخرى غير التي كان يعرفها - فيعيش في بلده غريبا - لا صديق - لا رفيق - فيعيش في
واقع مؤلم - تبدلت فيه المفردات - وتبلدت فيه المشاعر - وانسلخ البعض عن الكل - فيهتز كيان الشخص - وتتكالب عليه الظروف
ويتناقص عليه ما جمعة دون وجود رافد يرفده وهو الذي عاش عمرا في أمان مادي على الاقل - فيتغير حاله وربما يصل الامر
الى ان فيوز عقله سيضرب او ان يعيش في كآبه لا يفرح لفرح ولا يطرب لمنظر .
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLE][/ALIGN]


 

رد مع اقتباس