عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2006   #4


الصورة الرمزية الزعيم
الزعيم غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13
 تاريخ التسجيل :  25-01-06
 أخر زيارة : 11-01-2010 (10:30 PM)
 المشاركات : 1,019 [ + ]
 التقييم :  100
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: رجع من دياره ليقتلوه



اولا اخي الوافي شاكر لك سرعة تجاوبك في اعادة هذا الموضوع

القيم او بمعنى اخر القصة التي فيها كثير من العبر والتي كانت قد حذفت

مع الردود التي ردت عليها بسبب الخلل الذي حدث في المنتدى


عودة الى صلب الموضوع

العبرة الاولى :

العدل مقياس للحكم


قصة فيها كثير من العبر والمواعظ العظام كيف لا وهي

تظهر لنا كيف كان الخليفة الفاروق رضي الله عنه وعن الصحابة

اجمعين يحكمون الرعية وماهو ميزان الحكم عندهم

فكانوا دائما في احكامهم وامور حياتهم لا يحتكمون الا لشرع الله

والشريعة وأوامر الدين هي الفيصل والمرجع في كل الامور

وليس المرجع في الحكم هو النسب او درجة القربئ من الحاكم

او ابن من هو كما هوالحال في هذا الزمان

لانهم كانوا يخافوا من الله ويعلمون علم اليقين انهم راجعين اليه

وانهم سوف يسألون عن كل صغير وكبيرة عملوها في هذة الدنيا الفانية

ولذلك كانوا يحكمون الشرع في كل امورهم مخافة من الله سبحانه وتعالى

وابتغاء مرضاته والفوز بجنات النعيم

وفي هذة القصة الآمر ليس شيئاً سهلا على عمر رضي الله عنه

فهو آمر دم من دماء المسلمين التي حرم الله أن تسفك الابالحق

وتوعد الله من يقتل مسلماً متعمداً بنار جهنم اعاذنا الله واياكم من النار

فمن عدالة حكم عمر انه لم يسأل انت من اي قبيلة وماهو حسبك ونسبك

مادام الرجل اعترف بفعلته فالامر يستوجب القصاص ضد ايٍ كان

وليس بغريب عن الفاروق رضي الله عنه مثل هذة المواقف وهو القائل

[لو تعثرة بغلة في العراق خشيت الله ان يحاسبني عليها لماذا لم تصلح لها الطريق ياعمر ]

فهو يخاف أن يحاسبه الله على بغلة إذا هو لم يسوي لها الطريق

فكيف بدم طاهر معصوم من دماء المسلمين
.......






العبرة الثانية

تواضع الحاكم و الثقة وتعاطف الرعية

فعندما استعطف الرجل الخليفة عمر ومن معه من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم

اجمعين بأن لديه اطفال في البادية ويريد الرجوع اليهم لتلبية بعض متطلباتهم

لانه لا معيل لهم ماذا قال خليف المسلمين والذي خضعة تحت حكمه بلاد فارس

والشام وجزيرة العرب قال بكل تواضع من يكفله ياسبحان الله خليفة يحكم دولة

متناهية الاطراف يقول لرعيته من يكفله فرضي الله عنك يالفاروق

فيعم الصمت على الجميع فإذا برجل صنديد شهم يتقدم ليكفل الرجل

على الرغم أن الجميع لا يعرف الرجل ولا مكانه ولكنها ثقة وفروسية المؤمن


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوافي
..


فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده، وصدقه، قال: يا أمير المؤمنين، أنا أكفله، قال عمر:
هو قَتْل، قال: ولو كان قتلاً، قال: أتعرفه؟ قال: ما أعرفه، قال: كيف تكفله؟
قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لم يكذب، وسيأتي إن شاء الله..
قال عمر: يا أبا ذرّ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك ! قال أبو ذر:
الله المستعان يا أمير المؤمنين، فذهب الرجل، وأعطاه عمر ثلاث ليالٍ؛ يُهيئ فيها نفسه،
ويُودع أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم بعده، ثم يأتي، ليقتص منه لأنه قتل.

هذة هي ثقة المؤمن بأخيه المؤمن فهو يعرف أن الانسان المؤمن الصادق في ايمانه

لا يكذب ولا يخلف الوعد لانها هذة الصفات من صفات المنافقين اعاذنا الله واياكم من

النفاق واهله . وقال الفاروق لصاحبه أبا ذر رضي الله عنهم اجمعين أن تأخر الرجل

فأنت المسؤول ولن اتركك لانك صاحبي وتعلم منزلتك عندي هذة هو العدل في الحكم

لا صاحب ولاذو قرباء ولكن الحق حقاً على اىٍ كان......




العبرة الثالثة

الوفاء والصدق بالوعد

فهاهو الرجل يعود من البادية ويوفي بعهده الذي قعطه على نفسه

والذي كفله فيه شخص لايعرفه ولكنه صدق الايمان وكرم الطبائع

والتى توارثها العرب من اجدادهم فعندما يقطعون بعهد على انفسهم

فإنهم يوفون ولو فيه هلاكهم



العبرة الرابعة


الشهامة ورقة القلوب

فعندما ذكر الرجل قصة اطفاله والذين ليس لهم معيل

رقة له كل القلوب المؤمنة وتعاطفة معهم ولكن الأمر بيد اولياء الدم



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوافي

فوقف عمر وقال للشابين: ماذا تريان؟
قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..
قال عمر: الله أكبر، ودموعه تسيل على لحيته..
جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما..
وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته..
وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك


هنا كادت الدموع أن تخرج من عيناي رغم قساوة القلوب

التي نعاني منها في هذا الزمان لعظمة الموقف وشهامة

الشابان في الصفح عن قاتل ابوهما






خالص الود


 
 توقيع : الزعيم

[align=center][/align]


رد مع اقتباس