كيف ننظر إلى الأمور بتفاؤل وإيجابية
[align=center]بداية سأشكر كل الذين تفضلوا بقراءة مواضيعي السابقه وعقبوا عليها مشكورين ... سواءً كانت تعقيباتهم معترضة ... أو متفقة ... أوتحمل شيئاً من هذا وشيئاً من ذاك
لاكني اليوم تلقيت رساله من احد الاخوه الكرام يتهمني باني لست يافعي ... ولا امت ليافع باي صله ... ويخبرني ان اتوب وارجع الى ربي كما فعل يافع اليافعي ... عندما عزم بان يذهب الى الحج هذا العام ... وانه سيتوب ويعتزل الكتابه السياسيه ... ولا اعلم من اين عرف ان يافع اليافعي سيعتزل عن الكتابه السياسيه ... هل هو نفسه ام يعرفه ام خمن تخمين ؟؟؟؟ لايهم
المهم هو انه طلب مني ان اكتب بالعام ... وليس بالقسم الساخن ... طبعا انا لم ارد عليه برساله مماثله ... وانما احببت ان ارد عليه هنا بموضوع بالعام ... لاحقق له رغبتة ان يشاهد اسمي في القسم الهادى نسبيا ....
وحبيت ان يكون اول موضوع لي بالعام ... هو نقل لكم وقائع قصه سمعتها وقريت عنها لاحقق لصديقي الذي لايعرفني رغبته في ان يشاهد اسمي بالقسم العام ...
تقول القصه إن ملك أصبح احد الايام وقد تعكر مزاجه بالنظر إلى رؤيا رآها في منامه تلك الليلة ... فهو رأى أن أسنانه كلها قد وقعت ... ولم يبق له إلا سنٌ واحدة!
أرسل الملك في طلب من يُعبّر رؤياه ... فلما وقف أمامه وروى عليه ما رأى ... قال له المفسر: يا مولاي ... إنك ستفقد كل أهل بيتك ... ولن يبق من أهلك إلا أنت...
تعكر المزاج الملكي ... وازداد الملك حدة على ما أقلقه من شأن الرؤيا ... فما كان منه إلا أن أمر بالمفسر فألقي في غياهب السجن ... فكيف يقول للملك إن أهله كلهم سيموتون؟!
نُفّذت الإرادة الملكية ... واقتاد الحرس المفسّر المسكين إلى السجن ... لكن القلق عاود الملك ...
وتكررت الرؤيا تمُرُّ بتفاصيلها أمامه ... فطلب مُفّسراً آخر ... وسأله تعبير رؤياه ... فقال له المُفسر الجديد: يا مولاي أنت أطول أهلك عمراً ... فهنيئاً لك.
فأمر بإكرام المفسر الثاني....
وبعيداً عن كون هذه القصة قد وقعت بالفعل أو أنها من خلق المصنفين ... إلا أن المفسرين ... الأول والثاني قد أوصلا ذات المعنى بلغتين مختلفتين ... أحدهما رآى القصة بزاوية إيجابية ... والآخر رآها بزاوية سلبية ... واستخدما ألفاظاً وسياقات طبقاً لرؤيتيهما فقاد التفسير الإيجابي صاحبه لكرم الملك ... وقاد التفسير السلبي صاحبه لسجن الملك.
نمر بحياتنا بالكثير من الأمور.. تعكس رؤيتنا لها بإيجابية إيجابياتها ... ويمكن أن نراها من زوايا أخرى لا تعزز إلا الإحباط والتشاؤم والجزء الفارغ من الكأس ... ولكل وجهة هو موليها ...
... فاستبقوا الخيرات ...
كل الود
[/align]
|