حديث: اتقوا البرد فإنه قتل أخاكم أبا الدرداء.
حديث: اتقوا البرد فإنه قتل أخاكم أبا الدرداء.
هذا روي مرفوعا إلى النبي ﷺ بلفظ:" اتَّقُوا الْبَرْدَ فَإِنَّهُ قَتَلَ أَخَاكُمْ أَبَا الدَّرْدَاءِ".
ذكره الحافظ السخاوي في(المقاصد الحسنة) ثم قال:" لا أَعْرِفُهُ فَإِنْ كَانَ وَارِدًا فَيَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ فَإِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَهْرًا".
وقال أحمد الغزي العامري:" لا يُعْرَفُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَاشَ بعد النَّبِي - ﷺ دَهْرًا".(الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث.ص: 39).
وقال محمد الأمير الكبير المالكي: "لَا يعرف فِي السّنة".(النخبة البهية في الحاديث المكذوبة على خير البرية.ص:28).
*والخلاصة: أنه حديث لا أصل له صحيح، بل قد يكون موضوعا لأن الواقع ينفيه، فقد عاش أبو الدرداء بعد النبي ﷺ دهرا.
وحاول بعضهم تأويله. قال المنوفي:" وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَبَّرَ عَنِ الْمُضَارِعِ بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ بِإِخْبَارِهِ الصَّادِقِ".(الأسرار المرفوعة.لملا القاري.ص: 79).
قلت: وهو تأويل بعيد.
ولا ريب أن البرد مؤذ لذلك ينبغي الإحتراز منه".
|