نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة


وراء كل رجل عظيم امراءه

نفحــات إيمانيــة عامــة


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 23-09-2025   #1


الصورة الرمزية السعدي الذوادي
السعدي الذوادي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12172
 تاريخ التسجيل :  25-01-11
 أخر زيارة : منذ 3 يوم (08:12 PM)
 المشاركات : 72,334 [ + ]
 التقييم :  20152
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen
افتراضي وراء كل رجل عظيم امراءه



*(وراء كل عظيم امرأة)*

*فقدت الأمة الإسلامية والمجتمع السعودي سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – رحمه الله – الذي وافته المنية بعد مسيرة طويلة حافلة بالعلم والدعوة والإفتاء.

وفي هذا المقام نتذكر والدته التي قامت على تنشئته تنشئة صالحة *سارة بنت إبراهيم الجهيمي القباني السهلي *– رحمها الله –
التي كان لها الفضل الكبير بعد الله في تربية سماحته على طلب العلم منذ نعومة أظفاره:
فقد تُوفي والده وهو ابن تسع سنوات، فنهضت بأعباء التربية والرعاية لأبنائها.

وقد ذكر حفيدها الدكتور هشام بن عبدالملك آل الشيخ في كتابه (ملَح العلماء) نماذج من حرصها على تنشئة ابنها عبدالعزيز؛ إذ كانت تبث فيه الطموح وتدعمه منذ صغره.
ذكر المؤلف أنه حين رآه عمه صغيرًا يصعد منبر الجامع الكبير ليلقي خطبة الأطفال ذهب به لأمه غاضباً وقال إن ابنك يلعب في المسجد، فقالت قولتها المشهورة: *“أسأل الله أن يحييك حتى تصلي خلفه في الجامع الكبير”*، وقد تحققت دعوتها، فصار المفتي إمامًا وخطيبًا يصلي الناس خلفه، ومنهم عمه رحمهم الله .

كما كانت حريصة على أخذه لمسجد الأمير ناصر في الرياض لأداء صلاة الفجر لسنوات طويلة وتنتظره حتى يفرغ من الصلاة وتعود به، مما يدل على عظيم عنايتها به.
وفي شبابه لما أصيب ببصره لم تدخر وسعًا في البحث عن علاج، حتى عرضت على الطبيب السويسري أن يُؤخذ عينها لتُزرع لإبنها، لكن الطبيب أكد لها استحالة ذلك.

رحلت والدته عام 1436هـ بعد أن بلغت المئة من عمرها، وقد عُرفت بالعبادة والحرص على الحج حيث حجّت أربعين حجة، وكانت تعتكف طوال شهر رمضان في مكة ولا تعود الا بعد ان تصلي العيد في الحرم .

لقد كان وراء هذا الرجل العظيم أمًا فاضلة نذرت حياتها لتربيته، فغرسـت فيه الطموح، وربّته على الجد والاجتهاد، حتى خرج للأمة علمًا بارزًا وركنًا راسخًا في ميادين الفتوى والإصلاح.

وما ذلك إلا شاهد على عِظم دور الأم في صناعة الأجيال وبناء الرجال؛ فهي المدرسة الأولى، ومهندسة القيم، وصانعة الطموح. وإذا كان العلماء قناديل هداية، فإن الأمهات هنّ اليد الخفية التي تُشعل هذه القناديل وتبقيها مضيئة.
رحم الله الشيخ ووالدته، وجعل ما قدّماه في موازين حسناتهما، وأجزل لهما الأجر والثواب
*فهد بن سعد بن ثلاب القباني*
*الغيل - الأفلاج*


 

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
امراءه , عظيم , وراء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 08:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM