مــرفأ الصمــت ( مدونات الاعضاء وابداعاتهم .. يتم بهدوء صاخب )


**"ركني الهادئ"**

مــرفأ الصمــت


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رحلة أمى مع المرض وحسن خاتمتها""" الصبر على البلاء """ رامي الهندي المكتبــة الإسلاميــة العامه 6 08-02-2012 11:19 PM
""""انتبه!!!وانت!!!تسوق!!" """ يوسف اليافعي بـــوح الـصــور 5 10-06-2011 09:55 PM

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 28-09-2010   #11


الصورة الرمزية عزي ايماني
عزي ايماني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9543
 تاريخ التسجيل :  10-01-10
 أخر زيارة : 17-04-2020 (09:51 AM)
 المشاركات : 1,106 [ + ]
 التقييم :  528
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: **"ركني الهادئ"**



قدر الله مقادير الخلائق وآجالهم
ونسخ آثارهم وأعمالهم
وقسم بينهم معايشهم وأموالهم
وخلق الموت والحياة ليبلوهم أيهم أحسن عملاً
وجعل الإيمان بقضاء الله وقدره ركناً من أركان الإيمان
وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله وإرادته
وما في الكون كائن إلا بتقدير الله وإيجاده

" ولنبلونكم شىء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين " البقرة 155

والقواطع محن يتبين بها الصادق من الكاذب
"احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون "
العنكبوت 2
والنفس لا تزكوا إلا بالتمحيص
والبلايا تظهر المعادن وتبين الايمان
يقول ابن الجوزي من أراد أن تدوم له السلامة والعافية
من غير بلاء فما عرف التكليف ولا أدرك التسليم
ولابد من حصول الألم لكل نفس سواء آمنت أم كفرت
والحياة مبنية على المشاق وركوب الأخطار
ولا يطمع أحد أن يخلص من المحنة والألم
والمرء يتقلب في زمانه في تحول النعم واستقبال المحن

آدم عليه السلام سجدت له الملائكة
ثم بعد برهة يُخرج من الجنة وما الابتلاء إلا عكس المقاصد وخلاف الأماني ومنع الملذات والكل حتماً يتجرع مرارته
ولكن ما بين مقل ومستكثر

يبتلى المؤمن ليهذب لا ليعذب فتن في السراء ومحن في الضراء" وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون "
الأعراف 168

والمكروه قد يأتي بالمحبوب والمرغوب قد يأتي بالمكروه
فلا تأمن أن توافيك المضرة من جانب المسرة
ولا تيأس أن تأتيك المسرة من جانب المضرة
قال تعالى "وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون "
البقرة 216

فوطن نفسك على المصائب قبل وقوعها
ليهن عليك وقوعها ولا تجزع بالمصاب
فللبلايا أمد محدود عند الله
ولا تسخط بالمقال فرب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان والمؤمن الحازم يثبت للعظائم ولا يتغير فؤاده
ولا ينطق بالشكوى لسانه
وخفف المصاب على نفسك بوعد الأجر وتسهيل الأمر
لتذهب المحن بلا شكوى
فصابر هجير البلاء فما أسرع زواله وغاية الأمر صبر أيام قلائل
وما هلك الهالكون إلا من نفاذ الجلد
والصابرون مجزيون بخير الثواب
"ولنجزين اذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون" النحل 96
وأجورهم مضاعفة
" اولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " القصص 54
بل وأجورهم مضاعفة بلا حساب والله معهم والنصر
والفرج معلق بصبرهم

وما منعك ربك أيها المُبتلى إلا ليعطيك
ولا ابتلاك إلا ليعافيك
ولا امتحنك إلا ليصطفيك
يبتلي بالنعم وينعم بالبلاء
فلا تضيع زمانك بهمك

وطريق الابتلاء معبر شاق تعب فيه آدم
ورمي في النار الخليل
واضجع للذبح إسماعيل
وألقي في بطن الحوت يونس
وقاس الضر أيوب
وبيع بثمن بخس يوسف وألقي في الجب إفكاً وفي السجن ظلماً وعالج أنواع الأذى نبينا محمد وأنت على سنة الابتلاء سائر والدنيا لم تصف لأحد ولو نال منها ما عساه أن ينال
يقول النبي من يرد الله به خيراً يصب منه - رواه البخاري
قال بعض أهل العلم من خلقه الله للجنة لم تزل تأته المكاره والمصيبة حقاً إنما هي المصيبة في الدين
وما سواها من المصائب فهي عافية فيها رفع الدرجات
وحط السيئات والمصاب من حرم الثواب
فلا تأس على ما فاتك من الدنيا فنوازلها أحداث
وأحاديثها غموم وطوارقها هموم
الناس معذبون فيها على قدر همهم بها
الفرح بها هو عين المحزون عليه
آلامها متولدة من لذاتها وأحزانها من أفراحها

يقول أبو الدرداء من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها
ولا ينال ما عنده إلا بتركها
فتشاغل بما هو أنفع لك من حصول ما فاتك
من رفع خلل أو اعتذار عن زلل أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب وتلمح سرعة زوال بليتك تهن
فلولا كرب الشدة ما رجيت ساعة الراحة
وأجمع اليأس مما في أيدي الناس تكن أغناهم
ولا تقنط فتخذل وتذكر كثرة نعم الله عليك
وادفع الحزن بالرضا بمحتوم القضاء فطول الليل وإن تناهى فالصبح له انفلاج
وآخر الهم أول الفرج والدهر لا يبقى على حال بل كل أمر بعده أمر وما من شدة إلا ستهون ولا تيأس وإن تضايقت الكروب فلن يغلب عسر يسرين
واضرع إلى الله يسرع نحوك بالفرج
وما تجرع كأس الصبر معتصم بالله إلا أتاه المخرج

يعقوب عليه السلام لما فقد ولداً
وطال عليه الأمد لم ييأس من الفرج
ولما أُخذ ولده الآخر لم ينقطع أمله من الواحد الأحد
بل قال عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً
وربنا وحده له الحمد وإليه المشتكى فلا ترجو إلا إياه
في رفع مصيبتك ودفع بليتك
وإذا تكالبت عليك الأيام وأغلقت في وجهك المسالك والدروب
وإذا ليلة اختلط ظلامها وأرخى الليل سربال سترها
قلب وجهك في ظلمات الليل في السماء
وارفع أكف الضراعة وناد الكريم أن يفرج كربك
ويسهل أمرك وإذا قوى الرجاء وجمع القلب الدعاء لم يرد النداء

" أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ " النمل 62 وتوكل على القدير والجأ إليه بقلب خاشع ذليل يفتح لك الباب يقول الفضيل بن عياض لو يئست من الخلق لا تريد منهم شيئاً لأعطاك مولاك كل ما تريد
إبراهيم عليه السلام ترك هاجر وابنه إسماعيل بواد لا زرع فيه ولا ماء فإذا هو نبي يأمر أهله بالصلاة والزكاة
وما ضاع يونس مجرداً في العراء
ومن فوّض أمره إلى مولاه حاز مناه
وأكثر من دعاء ذي النون لااله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين " الأنبياء 87
يقول العلماء ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه
يقول ابن القيم وقد جُرب من قال رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين سبع مرات كشف الله ضره
فألق كنفك بين يدي الله وعلق رجاءك به وسلم الأمر للرحيم واسأله الفرج واقطع العلائق عن الخلائق وتحر أوقات الإجابة كالسجود وآخر الليل
وإياك أن تستطيل زمن البلاء وتضجر من كثرة الدعاء
فإنك مبتلى بالبلاء متعبد بالصبر والدعاء
ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء فالفرج قريب
وسل فاتح الأبواب فهو الكريم وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وهو الفعال لما يريد
بلغ زكريا عليه السلام من الكبر عتياً ثم وُهب بسيد من فضلاء البشر وأنبيائهم
وإبراهيم بشر بولد وامرأته تقول عن حالها أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً
وإن استبطأت الرزق فأكثر من التوبة والاستغفار فإن الزلل يوجب العقوبة وإذا لم تر للإجابة أثراً فتفقد أمرك فربما لم تصدق توبتك فصححها ثم أقبل على الدعاء فلا أعظم جوداً ولا أسمح يداً من الجواد
وتفقد ذوي المسكنة فالصدقة ترفع وتدفع البلاء
وإذا كُشفت عنك المحنة فأكثر من الحمد والثناء
واعلم أن الاغترار بالسلامة من أعظم المحن فإن العقوبة قد تتأخر والعاقل من تلمح العواقب فأيقن دوماً بقدر الله وخلقه وتدبيره واصبر على بلائه وحكمه واستسلم لأمره

فالزمان لا يثبت على حال والسعيد من لازم التقوى
إن استغنى زانته وإن افتقر أغنته وإن ابتلى جملته
فلازم التقوى في كل حال فإنك لا ترى في الضيق إلا السعة
ولا في المرض إلا العافية ولا في الفقر إلا الغنى
والمقدور لا حيلة في دفعه وما لم يُقدر لا حيلة في تحصيله
يقول داود بن سليمان رحمه الله يُستدل على تقوى المؤمن بثلاث حسن التوكل فيما لم ينل
وحسن الرضا فيما قد نال
وحسن الصبر فيما قد فات
ومن رضي باختيار الله أصاب القدر وهو محمود مشكور ملطوف به
وإلا جرى عليه القدر وهو مذموم غير ملطوف به
ومع هذا فلا خروج عما قدر عليك
قيل لبعض الحكماء ما الغنى ؟
قال قلة تمنيك ورضاك بما يفكيك
وقال شريح رحمه الله ما أصيب عبد بمصيبة إلا كان لها فيها ثلاث نعم أنها لم تكن في دينه وأنها لم تكن أعظم مما كانت وأنها لا بد كائنة وقد كانت

أسأل الله العظيم أن يفرج كربك ويكشف غمك ويجبر كسرك
وأن يعوضك خيراً من مصيبتك وأن يرفعك بها درجات في دنياك وأخراك

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


 

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 04:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM