| نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رسائل مبكية من كلام الحسن البصري رحمه الله | رامي الهندي | نفحــات إيمانيــة عامــة | 7 | 26-05-2011 07:12 PM |
| جميع الفتاوي التي تهمنا في حياتنا بصوة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله | البرق اليافعي | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 9 | 18-10-2010 11:04 AM |
| مقتطفات من حياة امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز | شهاب الفضاء | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 2 | 03-11-2009 11:57 AM |
| رسالة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله لاهل القصيم | بن هويد اليافعي | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 2 | 12-04-2009 03:44 AM |
| افتراء الموسوي على الشيخ عبد العزيز باز - رحمه الله | الزبـرة | نفحــات إيمانيــة عامــة | 2 | 10-01-2007 01:49 PM |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
رسالة الشيخ حسن البصرى رحمه الله ، الى ــ امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ..
كت
كتب الشيخ حسن البصري رحمة الله تعالى عليه رسالة الى امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ..أما بعد ؛ فإن الدنيا دار ظعن ، وليست بدار إقامة ، إنما انزل إليها آدم عليه السلام عقوبة فاحذرها يا أمير المؤمنين ، فإن الزاد منها تركها ، والغنى فيها فقرها ، لها في كل حين قتيل تذل من اعزها ،وتفقر من جمعها ،هي كالسم يأكله من لا يعرفه وهو حتفه ، فكن فيها كالمداوي جراحه يحتمي قليلا ً مخافة ما يكره طويلا ً ،ويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء . فاحذر هذه الدار الغرارة ، الخداعة الخيالة ، التي قد تزينت بخدعها ،وفتنت بغرورها وختلت بآمالها ، وتشوفت لخطابها ، فأصبحت كالعروس المجلوة ،فالعيون إليها ناظرة ،والقلوب إليها والهة والنفوس لها عاشقة ، وهي لأزواجها كلهم قاتلة ، فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته : فاغتر وطغى ونسي المعاد ، فشغل بها لبه ، حتى زلت عنها قدمه ، فعظمت عليها ندامته وكثرت حسرته واجتمعت عليه سكرات الموت وحسرات الفوت . وعاشق لم ينل منها بغيته ، فعاش بغصته وذهب بكمده ولم يدرك منها ما طلب ولم تسترح نفسه من العتب فخرج بغير زاد وقدم على غير مهاد . فكن أسر ٌما تكون فيها أحذر ما تكون لها ، فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه ،وُصِل الرخاء منها البلاء ، وجُعل البقاء فيها إلى الفناء ، سرورها مشوب بالحزن ، أمانيها كلها كاذبة ، وآمالها باطلة ،وصفوها كدر ، وعيشها نكد ، فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا ً ولم يضرب لها مثلا ً ، لكانت قد أيقظت النائم ، ونبهت الغافل .. فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ ، وعنها زاجر ؟ فمالها عند الله قدر ولا وزن ،ولا نظر إليها منذ خلقها ، ولقد عرضت على نبينا بمفاتيحها و خزائنها لا ينقصها عند الله جناح بعوضة ، فأبى أن يقبلها ، كره أن يحب ما ابغض خالقه ، أو يرفع ما وضع مليكه فزواها عن الصالحين اختيارا ً ، وبسطها لأعدائه اغترارا ً ، فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أ ُكرم بها ونسي ما صنع الله عز وجل برسوله حين شد الحجر على بطنه . انتهى .. من كتاب : اغاثة اللهفان من مكائد الشيطان ، لابن القيم طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه |
[flash=http://dc09.arabsh.com/i/02451/dcukpcg8zo3o.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|