| نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| العلاج بالبكاء من خشية الله | رامي الهندي | قسم الصحة والطب | 4 | 05-07-2011 05:17 AM |
| خشية الله | بنت الاصو | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 4 | 18-09-2010 11:40 AM |
| فضل البكاء من خشية الله تعالى وشوقا إليه | عبدالله العنسي | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 2 | 13-07-2010 11:19 AM |
| العلاج بالبكاء من خشية الله | الغيورة | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 5 | 01-02-2009 11:03 AM |
| قصه مؤثره حتى البكاء | شذى اليافع | يحكــــى أن.. | 3 | 24-08-2006 04:58 AM |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته البكاءُ فطرةٌ بشريّةٌ كما ذكر أهل التفسير ، فقد قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى : { وأنّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}النجم / 43 ] [ : " أي : قضى أسباب الضحك والبكاء ، وقال عطاء بن أبي مسلم : يعني : أفرح وأحزن ؛ لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء ... " تفسير القرطبي " ( 17 / 116 ) . وبما أن البكاء فعل غريزي لا يملك الإنسان دفعه غالباً فإنه مباح بشرط ألا يصاحبه ما يدلُّ على التسخُّط من قضاء الله وقدره ، لقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحزنِ القلبِ ، ولكن يُعَذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحمُ " البخاري ( 1242 ) ومسلم ( 924 ) . ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه " زاد المعاد " عشرة أنواع للبكاء نوردها كما ذكرها . * بكاء الخوف والخشية . * بكاء الرحمة والرقة . * بكاء المحبة والشوق . * بكاء الفرح والسرور . * بكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله . * بكاء الحزن .... وفرقه عن بكاء الخوف ، أن الأول " الحزن " : يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب وبكاء الخوف : يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك ، والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ، ودمعة الحزن : حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يُفرح به هو " قرة عين " وأقرّ به عينه ، ولما يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن الله به عينه . * بكاء الخوف والضعف . * بكاء النفاق وهو : أن تدمع العين والقلب قاس . * البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها . * بكاء الموافقة : فهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر عليهم فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون يراهم يبكون فيبكي . " زاد المعاد " ( 1 / 184 ، 185 ) . والبكاء من خشية الله تعالى أصدق بكاء تردد في النفوس ، وأقوى مترجم عن القلوب الوجلة الخائفة البكاء الكاذب البكاء قد يكون دليلاً على صدق الباكي ، وقد لا يكون ، وقد ذكر القرآن الكريم قصة إخوة يوسف عليه السلام وكيف تباكوا على أخيهم كذباً فقال تعالى : { وجاؤوا أباهُمْ عِشَاءً يَبْكونَ } [ يوسف / 16 ] ، وعلى هذا فإن بكاء أحد المتخاصمين في القضاء ليس دليلاً يُعتدُّ به . بكاء الاثم !! البكاء على موت كافر أو طاغية أو فاسد ، والبكاء العاشقين ، وأهل الغرام بالأغاني . فما في الأرض أشقى مـن محب *** وإن وجد الهـوى حلو المذاق تـراه باكيـا فـي كــل حـين *** مخافـة فرقـة أو لاشـتياق فتسخـن عينـه عنـد التلاقـي *** وتسـخن عينـه عند الفراق ويبكـي إن نـأوا شوقـا إليهـم *** ويبكي إن دنوا خوف الفـراق فضل البكاء من خشية الله قال تعالى : { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ . قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } [ الطور / 25 – 28 ] وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع " . رواه الترمذي ( 1633 ) . وقالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّهُ : إِمامٌ عادِلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّه تَعالى ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّق بالمَسَاجِدِ ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه ، اجتَمَعا عَلَيهِ وتَفَرَّقَا عَلَيهِ ، وَرَجَلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمالٍ ، فَقَالَ : إِنّي أَخافُ اللَّه ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةَ فأَخْفاها حتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمالهُ ما تُنْفِقُ يَمِينهُ ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " رواه البخاري ( 629 ) ومسلم ( 1031 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله " . رواه الترمذي ( 1639 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1338 ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران : فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله " رواه الترمذي ( 1669 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1363 ) . وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار ! " . وقال كعب الأحبار : لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهباً . حال الملائكة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل : " ما لي لا أرى ميكائيل ضاحكاً قط ؟ " قال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار . رواه أحمد ( 12930 ) ، وقال المناوي في " فيض القدير " ( 5 / 452 ) : ... قال الزين العراقي إسناده جيد ، وحسنه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 3664 ) . [ تنبيه : هذا الحديث من الأحاديث التي تراجع الشيخ الألباني من تضعيفه إلى تحسينه بكاء الأنبياء قال تعالى : { أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً } [ مريم / 58 ] . بكاء النبي صلى الله عليه وسلم عَن ابن مَسعودٍ - رضي اللَّه عنه – قالَ : قال لي النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " اقْرَأْ علَّي القُرآنَ " قلتُ : يا رسُولَ اللَّه ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ ، قالَ : " إِني أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " فقرَأْتُ عليه سورَةَ النِّساء ، حتى جِئْتُ إلى هذِهِ الآية : { فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وِجئْنا بِكَ عَلى هَؤلاءِ شَهِيداً } [ النساء / 40 ] قال " حَسْبُكَ الآن " فَالْتَفَتَّ إِليْهِ ، فَإِذَا عِيْناهُ تَذْرِفانِ . البخاري ( 4763 ) ومسلم800 ) بكاء الصحابة عن أنس رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فقال : " والخنين : هو البكاء لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً " ، فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين ، وفي رواية : بلَغَ رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب فقال : " عرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم من الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً} والخنين : هو البكاء " فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه غطوا رؤوسهم ولهم خنين " . رواه البخاري ( 4345 ) ، والرواية الثانية لمسلم مع غنّة . قال ابن حجر : المراد بالعلم هنا : ما يتعلّق بعظمة الله وانتقامه ممّن يعصيه ، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة . بكاء السلف الصالح وكان بعض الصالحين يبكي ليلاً ونهاراً ، فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف أن الله تعالى رآني على معصية ، فيقول : مُرَّ عنى فإني غضبان عليك . وهذا إسماعيل بن زكريا يروي حال حبيب بن محمد - وكان جارا له – يقول : كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه وإذا أصبحت سمعت بكاءه ، فأتيت أهله ، فقلت ما شأنه ؟ يبكي إذا أمسى ، ويبكي إذا أصبح ؟! قال : فقالت لي : يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح و إذا أصبح أن لا يمسي . قسوة القلب واسبابها العين تتبع القلب ، فإذا رق القلب دمعت العين ، وإذا قسى قحطت ، قال ابن القيّم - رحمه الله – في كتاب " بدائع الفوائد " ( 3 / 743 ) - : " ومتى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب ، وأبعد القلوب من الله : القلب القاسي " وكان كثير من السلف يحب أن يكون من البكائين ، ويفضلونه على بعض من الطاعات ، كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " لأن أدمع من خشية الله أحب إليَّ من أن أتصدق بألف دينار " . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من القلب الذي لا يخشع فيقول " ... اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها " . رواه مسلم ( 2722 ) . ولقسوة القلوب أسبابها ، ولرقتها أسبابها - كذلك - فمن أسباب قسوة القلوب : 1. كثرة الكلام . 2. نقض العهد مع الله تعالى بفعل المعاصي وترك الواجبات . 3. كثرة الضحك . " كثرة الضحك تميت القلب " رواه أحمد ( 8034 ) ، والترمذي ( 2305 ) ، وابن ماجه ( 4217 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " الصحيحة " ( 506 و 927 و 2046 ) . مرَّ الحسن البصري بشاب وهو مستغرق في ضحكه ، وهو جالس مع قوم في مجلس . فقال له الحسن : يا فتى هل مررت بالصراط ؟! قال : لا ! قال : فهل تدري إلى الجنة تصير أم إلا النار ؟! قال : لا ! قال : فما هذا الضحك ؟! فما رؤُي الفتى بعدها ضاحكاً . وكان الحسن يقول : يحق لمن يعلم : أن الموتَ موردُه ، وأن الساعةَ موعدُه ، والقيام بين يدي الله تعالى مشهدُه : يحق له أن يطول حزنُه . 4. كثرة الأكل . قال بشر بن الحارث : خصلتان تقسيان القلب : كثرة الكلام ، وكثرة الأكل . 5. كثرة الذنوب . قال تعالى : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } [ المطففين / 14 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } [ المطففين / 14 ] . رواه أحمد ( 7892 ) ، والترمذي ( 3334 ) ، وابن ماجه ( 4244 ) ، وحسنه الشيخ الألباني في " صحيح ابن ماجه" ( 3422 ) . وقال بعض السلف : البدن إذا عُرِّي رقَّ ، وكذلك القلب إذا قلت خطاياه أسرعت دمعته . عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله : ما النجاة ؟ ما النجاة ؟ قال : " أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك " أخرجه الترمذي (2406) ، وقال: حديث حسن ، وصححه الألباني في " صحيح الترغيب " ( 2741 ) . 6. صحبة السوء . وقد شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بنافخ الكير- البخاري ( 1995 ) ، ومسلم ( 2628 ) - . بل حتى كثرة المخالطة تقسِّي القلب ، قال بعض السلف : وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة : الأكل ، والنوم ، والكلام ، والمخالطة . وقد قيل " الصاحب ساحب " ، و " الطبع يسرق من الطبع " ، فمن جالس أهل الغفلة والجرأة على المعاصي سرى إلى نفسه هذا الداء : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً } [ الفرقان يا/ 27 – 29 ] . والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " رواه أحمد ( 8212 ) ، والترمذي ( 2378 ) ، وأبو داود ( 4833 ) ، وحسنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 927 ) . قال ابن حبان - رحمه الله - : العاقل لا يصاحب الأشرار لأن صحبة السوء قطعة من النار ، تُعقب الضغائن ، لا يستقيم ودُّه ، ولا يفي بعهدِه . وقال ابن القيم : ومتى رأيت نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع الأغيار فاعلم أنك لا تصلح له . " بدائع الفوائد " ( 3 / 743 ) . وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - : وبالجملة : فمصاحبة الأشرار مُضرة من جميع الوجوه على مَن صاحبهم وشرٌّ على من خالطهم ، فكم هلك بسببهم أقوام ، وكم أقادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون " . وقال أبو الأسود الدؤلي - رحمه الله ما خلق الله خلقاً أضر من الصاحب السوء. |
[flash=http://www.7ozn.com/files49/10_03_2012_a1a413313679328.swf]WIDTH=600 HEIGHT=280[/flash]
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|