سابقه لم تحدث من ذي قبل..
بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
سابقة لم تحدث من ذي قبل
وأخيراً الشجاع يموت شجاعا، بغض النظر عن ذنوب الرئيس السابق صدام حسين، أو كما قيل بارتكابه جرائم ضد الإنسانية، فالله وحده العالم وهو الأعلم بعدالة المحكمة التي قضت بإعدام صدام شنقا ونفذ بقرار الحكومة العراقية والأمريكية في صبيحة يوم العيد السعيد في سابقة لم تحدث من قبل.من هنا فهو ليس بغريب علي الولايات المتحدة فكانت تبدأ العدوان علي العراق في المناسبات الدينية، كبداية رمضان أظن اننا لم ننس وحتي ان وجه بعض الصحفيين الغيورين اسئلتهم لبوش عن السر في بداية عدوانه الظالم علي البلدان الاسلامية في مدخل المناسبات الاسلامية فيقول: ان المسلمين حاربوا في رمضان وجاءت اكبر انتصاراتهم في رمضان، انظروا كيف قرأ الحقد ونفذه فينا. لقد كان من المتوقع اعدام صدام لكن الذي استفزنا كمسلمين هو التوقيت المتعمد لتنفيذ الإعدام، ولا شك ان بهذا التوقيت سيتوسع الشرخ الطائفي في العراق علي وجه الخصوص ويستشري الي خارجه ولا نستبعد بروداً في العلاقات السياسية والاقتصادية علي كل المستويات وهذا للأسف نتيجة لقرار قد يثمر أكثر من ثمن التوقيت العجيب.لقد مات صدام شجاعاً وكان متهيئاً لتلك اللحظة الحاسمة لحياته لم يكن صدام خائفا من حبل المشنقة بل كما عرفناه ولعلكم تذكرون عند النطق بحكم الإعدام ماذا قال نحن لها نعم هكذا وفعلاً كان كما قال بل كان أكثر اقبالا علي الله فلم أر وجه صدام يشع بياضا إلا فوق هذه المقصلة القديمة، أليس ذلك من علامات حسن الخاتمة؟.. أدهشهم صدام وادهش العالم كله رغم ذلك فإنه محظوظ ترحم عليه ملايين المسلمين في يوم ومكان عظيمين.يبدو أن صدام مات مظلوما لأن الله رحمته واسعة فهل يعلم من قال الي الجحيم الي أين سيكون مصيره؟ دون مراعاة لهذه اللحظة وخروج الروح البشرية.. لا أدري كيف سيكون مصيرنا بعد هذا الاعدام المشين فكل من تعاطف مع صدام في داخل العراق تأثر وهدد البعض بالانتقام، فمن الخطأ توقيت العيد ومن الخطأ حدوث كل تلك الفوضي وقت التنفيذ ولعل بشكل أو بآخر قد كان لبعضنا المشاركة فيما حدث، وقد يكون صدام آخر سيف عربي يسقط ومعه سقطت آخر ذرة للكرامة العربية..
|