العراق
لحظة البكاء لا يكفي فاللبن انسكب والزمان التهب والمكان نهب والانسان استلب حتى بات الأن كل شيء في العراق خربآلحظة البكاء لن تعيد الزمان للزمان ولن تهب المكان ولأهل المكان فحبات المسبحة تناثرت على رمل القضايا الشائكة والدماء التي نزفت عزفت عن التوقف والأرجاء مرتجعة راعفة والتلوث أصاب العقول قبل الحقول والبيئة السياسية تصخب بنزيف التصريحات التي لاتسمن ولا تغني والناس البسطاء يحملقون في الفضاء ولا يرون غير الهدير والزئير والفقراء منتشرين في تظاهرة صامتة ضد الجوع والمرض ولامن مجيب ولا من مغيث
العراق علمنا الحرف ودلنا على العزف واليوم يخطو خطوات حثيثة باتجاه الخلف والمراة النجيبة رافعة الرأس اصبحت اليوم تمد اليد والمعين يستجدي من يعين فمن ينقذ من؟ ومن يغضدمن؟ فالحال واحدة والعروبة التي كانت هنا أصبحت فعل ماض مجرور مكسور رغم أنف اللغة لأن رحلةالدوران حول الذات دارت به الدنيا فلم يعد بامكانه تحديد الجهات فالساعة البيولوجية تهورت وتدهورت وخارت ومارت ومادت
اليوم لا البكاء يكفي ولا الصراخ يشفي ومن يتأمل المشهد يجد الحلقات الدرامية دامية حامية والجنازات تسير على الأكتاف مخفورة بفراغ المرحلة واصطخاب المهزلة واحتدام الكائنات التي جاءت تبشر باشراقات مقبلة
واليوم يغط الفرات في السبات وبصحو دجلة على الكبوات والنخل والذي تسامى مات والنساء الماجدات ينعين زمنآ قضى وفات والسحابة تمطر العشاق شعرآ هجائيآ بكائيآ وينوء بالآهات
اليوم قال العراق للفراق وأهلآبالشقاق والنفاق والدم المراق .......والآخرون كالأولين ولا هون .ساهون وراغون ثاغون عابثون بالزمان والمكان والتاريخ ويهرب من بين الأصابع كا الماء الهدر على الارض خواء فلا نداء يسمع ولا صرخة تشفع ولانفس تخشع فالأشياء تسير هكذا باتجاه عبث يصير الى عبت
واليوم الحلم يخبو والخطواة تكبو والأسى يحبو صوب القلوب يكسرها كسرآ ويجرها جرآ في الانسحاب الريع الفظيع والقادمات أشد فتكآ والعاقبات اعتى وأدهى
علي ابو الريش
|