![]() |
احكام زكاة الفطر
أحكام زكاة الفطر
شرعت زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة ، وهي نفس السنة التي فرض الله فيها صوم رمضان ، ودليل مشروعيتها ثبت في السنة في أحاديث عدة ، منها ما رواه أبو سيعد الخدري رضي الله عنه ، قال : " كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله .... " رواه مسلم ومنها خبر ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر.... ) رواه أبو داود وغيره ، وورد غير ذلك من الأخبار التي يفيد مجموعها وجوب صدقة الفطر على كل مسلم . الحكمة من مشروعيتها وقد شرعت زكاة الفطر لحِكَمٍ عديدة منها : جبران نقص الصوم فقد بين - صلى الله عليه وسلم- : في حديث ابن عباس المتقدم أنها ( طهرة للصائم من اللغو والرفث ) رواه أبو داود وغيره ، قال بعض أهل العلم : زكاة الفطر كسجدة السهو للصلاة ، تجبر نقصان الصوم كما يجبر سجود السهو نقصان الصلاة . ومنها إغناء الفقراء عن السؤال ففي الحديث السابق أنها طعمة للمساكين ) ، وإغناء الفقراء من المطالب التي دلت عليها كليات الشريعة ومقاصدها ، فضلاً عما تؤدي إليه هذه الصدقة من التكافل بين المجتمع ، والتراحم بين طبقاته ، وشعور بعضهم ببعض . حكم زكاة الفطر وعلى من تجب تجب زكاة الفطر على كل مسلم ، ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، عاقل أو مجنون لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : ( فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ) متفق عليه ، قال ابن المنذر : " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض " ، وقال إسحاق : " هو كالإجماع من أهل العلم " . ويشترط لوجوبها أمران : - الإسلام : فلا تقبل من الكافر لقوله تعالى {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله } . - القدرة عليها : بأن يكون عنده يوم العيد وليلته قدر زائد عن قوته وقوت عياله ومن تلزمه نفقتهم وحوائجهم الأصلية من طعام وشراب ومسكن وملبس . وتجب على الوالد زكاة الفطر عن ولده الصغير إذا لم يكن له مال ، وأما إن كان له مال فتجب الزكاة في مال الصغير ولا تجب في مال الأب على الصحيح . والجمهور على أنه يجب عليه إخراجها عمن تلزمه نفقته كالزوجة والوالدين لحديث ابن عمر مرفوعاً : ( أدوا الفطرة عمن تمونون ) رواه الدارقطني وغيره وفي إسناده إرسال والصواب وقفه . والصحيح أن صدقة الفطر تجب على الزوجة بنفسها لقوله تعالى : {ولا تزر وازرة وزر أخرى } وكذلك الأبوين ، كما أن الراجح من أقوال أهل العلم أن الدَّيْن ليس مانعاً من وجوب زكاة الفطر . وقت الوجوب والإخراج تجب زكاة الفطر بغروب شمس ليلة عيد الفطر ، فمن كان من أهل الوجوب حينئذ وجبت عليه وإلا فلا ، فإذا مات قبل الغروب ولو بدقائق لم تجب عليه ، وإن مات بعده ولو بدقائق وجب إخراج زكاته ، ومن أسلم بعد الغروب فلا فطرة عليه ، ولو ولد لرجل بعد الغروب لم تجب فطرته لكن يسن إخراجها عنه بخلاف ما لو ولد له قبل الغروب فإنه يجب إخراجها عنه . وأما وقت إخراجها فالأفضل أن تخرج صباح العيد قبل الصلاة لقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه – كما في البخاري - : " كنا نخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر صاعاً من طعام ..." ، وقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ، ولأن المقصود منها إغناء الفقراء في هذا اليوم عن السؤال ، من أجل أن يشاركوا الموسرين في الفرح والسرور . ويجوز تقديمها قبل يوم العيد بيوم أو يومين لما رواه البخاري أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يعطيها - أي صدقة الفطر - الذين يقبلونها ، وكان يؤديها قبل الفطر بيوم أو يومين . ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد لغير عذر ، فإن أخرها لغير عذر لم تقبل منه لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) رواه أبو دواد وغيره . وأما إن كان التأخير لعذر كأن يصادفه العيد في مكان ليس عنده ما يدفع منه أو من يدفع إليه ، أو يأتي خبر العيد مفاجئاً بحيث لا يتمكن من إخراجها قبل الصلاة ، أو يكون معتمداً على شخص في إخراجها فينسى أن يخرجها ، فله في هذه الحالة أن يخرجها ولو بعد العيد لأنه معذور في ذلك كله . جنس الواجب وقدره أما عن الجنس الواجب إخراجه فمن غالب قوت البلد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ) ، وكان الشعير يوم ذاك من طعامهم كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- صاعاً من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر " رواه البخاري . والقدر الواجب صاع من أي من هذه الأصناف أو غيرها من الطعام ، ويقدر بكيلوين وأربعين غراماً من البُرِّ ، ومن غير البُرِّ بحسبه . وتدفع صدقة الفطر للفقراء والمحتاجين دون سائر مصارف الزكاة الثمانية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه لله ، ولا يجوز دفعها إلى من تجب على الإنسان نفقته ، كما لا يجوز دفعها إلى أهل الذمة . ويجوز دفع زكاة الفطر لفقير واحد أو عدة فقراء ، والأولى دفعها إلى الأقرباء الفقراء الذين لا تجب نفقتهم على المزكي ، والله أعلم |
رد: احكام زكاة الفطر
بارك الله فيك اخوي فتى بلغاريا
واثابك فيما كتبت الله يعطيك العافية ويزيدك تقوى مودتي |
رد: احكام زكاة الفطر
يعطيك العافية وشكرا على المرور
|
| All times are GMT +3. The time now is 11:18 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع
mamnoa 4.0 by DAHOM