![]() |
ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
[align=center][frame="4 80"]ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
لأجل أن نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي يسوده الاحترام والمحبّة والتعاون ، لا بدّ لنا أيضاً كآباء وكأبناء أن نتعرّف على مظاهر الاختلاف بين الجيلين، لكي يفهم كلّ جيل طبيعة الجيل الآخر، لا أن ينتقده أو ينتقص من قدره أو يهزأ ويسـخر منه ، وإنّما ليُدرِك الفوارق الطبيعية لكلِّ مرحلة من مراحل العمر، فلايعدّ شيئاً منها منقصة . وقد ذكر بعض الباحثين العديد من الفوارق ، ومنها : ـ الشبّان يطمحون إلى الجديد ، فيما الكبار يرفضون الجديد ويألفون القديم . ـ الشبّان يعيشون الروح الثورية المغامرة من جرأة وتهوّر واندفاع ، فيما تسيطر على الكبار الالفة للعادات والتقاليد ، أي أ نّهم محافظون محتاطون . ـ الشبّان ـ في الغالِب ـ خياليون نظريّون ، والكبار ـ في العادة ـ نظاميون وعمليون بدرجة أكبر . ـ الشبّان ـ في الأعم الأغلب ـ متفائلون ، والكبار ـ بشكل عام ـ يعتقدون بالجدّ والسّعي . ـ الشبّان متسرِّعون ، والكبار يتريّثون . ـ الشبّان يستغرقون في المستقبل ، والكبار يستغرقون في الماضي . ـ تجارب الشبّان ـ عادة ـ قليلة ، وتجارب الكبار ـ في العادة ـ كثيرة . ـ الشبّان يسعون إلى أن تنسجم البيئةُ معهم ، والكبار ينسجمون مع البيئة . ولكن هذه الفـوارق ليست نهائيـة ، ولا هي خاصّة بجيل دون جيل ، فقد تجد شبّاناً متريِّثين ، وقد تجد كباراً متسرِّعين ، وقد تجد كباراً طموحين وشبّاناً لا يعيشون التطلّع والطموح ، فالأمر يرجع إلى تربية كلّ شخص وخلفيّته الثقافية وتجاربه التي عاشها . فهي فوارق يُنظَر إليها في الاطار العام وليس على المستوى الفردي لكل شخص . والأمر المهم في معرفة هذه الفوارق أو الاختلافات الطبيعية أ نّها تخفِّف من حملات الهجوم التي يشنّها كلّ جيل ضدّ الجيل الآخر ، فكما أنّ على الأب الكبير أن يُقدِّر احترام الشبّان للجديد ، فعلى هؤلاء أيضاً أن يُقدِّروا احترام الكبار للقديم ، ذلك أنّ طبيعة الأشياء تفرض أنْ ليس هناك مطلقٌ في أفضليّة الجديد على القديم ، ولا القديم على الجديد ، فلكلٍّ إيجابياته ولكلٍّ سلبيّاته ، والعاقل ـ في الشبّان وفي الكبار ـ الذي يأخذ من الأشياء أحسنها . ومعرفة الفوارق تتطلّب أيضاً معرفة الوضع النفسي لكلِّ جيل ، فالشاب متسرِّع لأنّ دماء الشباب تفور في جسده ، وهو يريد أن يصل إلى مُبتغاه بأقصى سرعة ، وربّما يُفكِّر بطيِّ المراحل أحياناً ، وهذا الأمر ليس سلبياً دائماً ولا إيجابياً دائماً ، فقد تحتاج بعض المراحل إلى حرق وتجاوز السّير السلحفاتي في قطع المسافات ، خاصّة مع توافر الإرادة والجدِّية والرّوح المثابرة والاستعداد النفسي لاختصار المسافة ، كما في ضغط بعض المراحل الدراسية . أمّا القفز على السلّم وعدم التفكير بعواقب الاُمور وعدم طبخها على نار هادئة ، فقد يجعل الصّدمة في بعض الأحيان كبيرة . أمّا الأب الكبير في السنّ ، فقد يعيش الهدوء والتريّث والصّبر ، وربّما التردّد ليس من جهة وضعه الصحِّي فقط ، بل نتيجة لما عاشه من بعض التجارب والصّدمات ، وربّما تقديره أنّ اللّهاث خلف بعض الرّغبات قد يمكّن من إدراكها ، لكن ذلك سيكون على حساب أمور أكثر أهمية ، وما إلى ذلك . فليس في تسرّع الشباب عيب إلاّ إذا كان قفزاً على السلّم ، ولا في تريّث الكبار عيب لا سيّما إذا كان زهداً في بعض مطامح الحياة الدّنيا . ولذا لا بدّ للجيـلين من أن يتّفقا أو يتوافقا على أنّ في كلّ مرحلة حسنات وسيِّئات ، وأنّ الأجـيال تتكامل ، والحـياة تحتاج إلى كلّ الجيل الشابّ ، وإلى كلّ الجيل المسنّ ، لأنّ طبيعتها تفرض أن يجتمع ( الحار ) و ( البارد ) في أسلاك الكهرباء حتى يتدفّق النور . ولقد أجرى أحد الباحثين العاملين في السلك التربوي حواراً بين (الجذور) في الشجرة وبين ( الأغصان)، ممثِّلاً للآباء والأجداد بالجذور ، وللأبناء والأحفاد بالأغصان ، فكان الحوار في البداية يعكس تشبّث الجذور بقيمتها وقيمها ، وتمسّك الأغصان بخصالها وخصائصها . ومن النقد الذي وجّهته الأغصان للجذور أ نّها تعيش تحت التربة وتقبع في الظّلام ، بينما هي تعيش في النور وفي الهواء الطّلِق ، وكان الجواب الحكيم للجذور أنّ غذاء تلك الأغصان يأتي عن طريقها ( أي من الجذور ) ، كما أنّ الجذور تبقى حيّة بما تستمدّه الأغصان من ضوء الشمس والهـواء النقي ، فهما (نسغٌ صاعد ) و (نسغٌ نازِل ) ، ولا يمكن للشجرة أن تقوم إلاّ بهما معاً . وهكذا هي شجرة الحياة لا تقوم ولا تستوي على جذعها إلاّ بالآباء والأجداد وبالأبناء والأحفاد ، فلو دام التواصل بين الجيلين لتجاوزَ الشبّان الكثير من اضطرابات مرحلتهم ، ولاغتنى الآباء بالدماء الجديدة الشابّة التي تُحرِّك حياتهم في تلمّس نبض العصر وإيقاعه .[/frame][/align] |
رد: ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
[align=center]
لابد من التوازن بين كلا الاطراف ولازم يسود نقاش جميل ومعتقل بينهما حتى يخرجا بحلول ترضي الجميع فكمااسفلتِ الصغار ثوروين وحماسيون والكبار متريثون وعقلا وفاهمين للواقع اكثر ,, فاعتقد لو يجلس الطرفين ع طاولة الحوار ويتناقشوا بجو اسري وكل واحد منهم يقنع الطرف الاخر بحججه ويدحض كلام الاخر هنا يسود الود والاحترام بينهما اشكرك اختِ فعلا اميرة بمواضيعك دمتِ بنقاء[/align] |
رد: ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
موضوع جميل يستحق القراءه
بارك الله فيج ننتظر جديدك مودتي |
رد: ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
[align=center]الاجمل مرورك والاهم من قرائه الموضوع
تطبيق ما يحتويه ^_^ تحياتي[/align] |
رد: ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
سلمتي اميرة صنعاء طبعا لا ن من عادتي الااسايرك في كل شي فهذه المره هاانا اسايرك ولكن اختلف مع الباحث التربوي الذي اقام حواره بين الاغصان والجذور ونسي الساق الذي يعتبر هوالعمود الفقري لكل العمليه ارجو ان لا يزعل الباحث التربوي وعجبي ماذا سيقول عن الساق؟
|
رد: ماذا نفعل كي نصل إلى تفاهم مشترك وجو أسريّ صحِّي؟
الله يسلمك اخي جاسم
شاكرة مرورك واضافتك ^_^ احترامي |
| All times are GMT +3. The time now is 07:15 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع
mamnoa 4.0 by DAHOM