ما اجمل الكلام المتزن والذي يلامس القلوب
على كل منا يسأل نفسه ،، هل الانفصال ممكن كما ورد بالموضوع ؟ من الواقع انا أرى انها توجهات لفئة هي في الأساس كان لها هذا الهاجس القديم من أيام حرب 94 م وأدركت ذلك مع بداية الحراك الأولى قبل ثلاث سنوات حيث رات ان الظروف مواتيه لها تماما ،، فعمدت الى الالتحاق في هذا الركب الصغير واستغلت كل الامكانيات المتاحه لديهم ابتداءا من تهييج الشارع واذكاء العنصرية والعزف على الهوية والذي اطلقوا عليه الحراك من اجل الحقوق ،، وهو في بدايته سليم وكثير من الناس التفوا حوله لانه حراك يطالب بالحقوق ،، فاستقل الناس اصحاب الهواجس السابقة كما اسلفت ومنهم تاج وقادة الخارج الذين خرجوا من اليمن اذلاء بعد انتكاستهم الى تحويره لصالحهم ،، فغيروا وجهته للاسف وها هو اليوم الحراك بكل فصائله يطالب بالانفصال ،، ومع ذلك أقول ان الحراك والدعوة الى الانفصال أمر بات يشغل بال الكثير ويدغدق عواطفهم ،، وانا أقصد بذلك اؤلائك الذين كانت لديهم هذه النزعة - والبعض من المغرر بهم من الذين لم يعايشوا فترة الاشتراكية وماصاحبها من آلام واوجاع ،، ومن عين الفاحص المتابع للوضع كما اظن نفسي ارى ان الانفصال عباره عن وهم كبير ينفخون فيه يوما بعد يوم ،، وقد اصبح اليوم قنبلة موقوته توشك ان تنفجر ،، ولكني أرى ان هذا الانفجار يأتي على الحراك نفسه ويصيبه بالشلل التام ،، بعد ان رأينا ان اصحابه كل يسير في طريق يراها هي الأقرب الى الانفصال بينما نراها نحن تسير بهم الى هاوية الاقتتال والتشظي ونسفه أي الحراك من جذورة ،، بعد أن يعي الناس ويتأكد لديهم ان الحراك هو عباره عن مصالح يريد البعض استقلالها وتجييرها لصالحه ،، ولم يكن الهدف منه بتاتا النظر الى الحقوق وخاصة بعد ان يكتشف الناس المغرر بهم انهم وقعوا في وهم كبير وان الحراك يسلب منهم الامن والسكينة ويجلب لهم الفوضى والاحقاد والقتل ،، وقد تبدت لنا هذا الهواجس وهذا التأفف والتذمر من الحراك ومن قادته مؤخرا ،، فكل فئة من فئات الحراك تخون اختها وتتهمها باشياء ليس من الممكن احتمالها أو تناسيها ،، وهنا يبدأ العد التنازلي لهم فيحرقون انفسهم بانفسهم ،، خاصة اذا ما عملت الدولة على معالجة الوضع بنوع من المسئولية والامانة اذا ما تحسن الاقصاد اليمني وكذلك بفضل الدعم الذي يتلقاه اليمن والذي وصل الى مبالغ كبيرة اذا ما استغلتها الدولة في صرفها في مكانها الصحيح يصبح العد سريعا ،، وهذا ما نأمله ان شاء الله ،، فهذه المحنة بالفعل لاتقل عن محنة 94 م ان لم تكن اشد ،، ولكن مع الصبر ومع الايام يبدأ العد العكسي ،، حين يساور الناس الملل والخوف من المجهول الذي ينتظرهم ،، والخلاصة ( ان الحراك ولد صغيرا ويعود صغيرا ) .
شكرا لكم أخي الحبيب سالم الناخبي