وانفرط العقد ....فهل ننظمه؟؟؟؟؟
إنه انفراط العقد وتناثر حباته الثمينة في كل مكان حين تضيع منك نفسك فتأبى الإجتماع على همك..
حين تشعر انك كفقاعة صابون تنتظر الانفجار ..وتتطاير في الهواء يعبث بها أقل نسيم..ويدحرجها يمنة
ويسرة..تصطدم بكل شيء وبأي شيء..
وإذا انفجرت ليتها تسفر عن شيء ذا قيمة ..ليتها! رذاذ متطاير ..لاينفع ولا يفيد !! وربما يبلل
وجهك..فيجعلك تزداد اشتعالا بالغيظ وربما انفجارا... وليتك تنفجر!!! حين يتفرق همك في كل زاوية
وفي كل شعب..ترى نفسك تندس في الزوايا وتفر منك .. وأنت.. أنت قد تعبت لحاقا بها ..إذا مافائدة
الامساك بها,وقد تشظت وتناثرت في كل مكان.. كانفراط العقد الثمين!!!
انفرط ... فلم يصبح لحباته التي جمعت على مر الأيام والليالي قيمة ..هي ثمينة.. نعم.. ولكنها حين
تبعثرت .. ضاعت تلك القيمة.. أو كادت!! وكلنا لايختلف على اننا نؤثر العقد المنظوم..على تلك الحبات
المنفردة.. وإن كانت جميلة..
أرايت كم يكون العقد مكينا في صنعته حين ندفع حبة وراء حبة ثم ننظمها في خيط متين ثم نحكم إيثاقه !!أي
جمال لتلك الصورة يرتسم في ذهنك !! وحين ينفرط ترى ماأثر ذلك على نفسك وأنت ترى شيئا ثمينا
يتناثر ويتساقط بخفة أمام ناظريك..فلا تستطيع السيطرة عليه ..أو حتى على نفسك.. وربما يقتلك
هم ..هل سيجتمع؟؟ وهكذا هي نفسك .. حين تتفلت منك لتقصير أو لخرق منك .. وتعظم المصيبة حين
يتسع الخرق على الراقع ...فأي شيء يرقع؟؟؟؟
جميل أن ندرك أن الخروق عظيمة .. وأن العقد انفرط أو يوشك.. ولكن أليس من الأجمل أن نسارع في
نظم العقد ..ونرقأ الخرق قبل اتساعه!!
قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد:
أعظم الإضاعات ,إضاعة القلب وإضاعة الوقت
فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة , وإضاعة الوقت من طول الأمل فاجتمع الفساد كله في اتباع
الهوى وطول الأمل ..والصلاح كله في اتباع الهدى والاستعدادللقاء الله ...والله المستعان
|