رد: صنعاء حوت كل فن
لقد كانت صنعاء أسطورة الحضارة العربية القديمة، ثم أصبحت في العصر الحديث أسطورة التخلف ولغز الجمود، ولكنها ثأرت لنفسها من حراس الظلام وبدأت تدريجياً تخرج من قبضة ذلك التخلف، وهاهي ذي نقطة البداية لتستعيد شيئاً فشيئاً صورتها القديمة وسحرها الأول.
وصورة الزمن القادم الذي لابد أن يكون جميلاً وقوياً لأنه يقترب من الكيان الأول ويشكل تطلعات الحاضر والمستقبل وفق رؤية جريئة وعميقة تنتمي إلى الماضي البعيـد وتستجيب لمستجدات العصر الراهن : واقتبس هذه الأبيات أيضا للدكتور المقالح
قادم.. املأ أعصابيَ عطراً عربيــا
مَرَّغوه في السراديب. ولم يبرح طريا
خنقته الأعصرُ السودُ..
أعيدي نشره حلواً طريا
في دمي، في الحُلُم المطعون، هفهافاً نقيا
أَبحري في أرقي..
في المدى المحترقِ
واغسليني بالطفولة
تحمل الفجر خجولة
قادم أملأ عينيَّ بما كان وصــارا
اتركيني أتحسسْ في حناياكِ النهارا
كان عشقي.. تعرفين العشق..
أن أبحث عن خيط أسميه نهارا
فدعيني أتأملْ قبلةَ الشمس على خَدّيكِ..
أسبحْ في الذي كان.. وصارا
"يا مغاني الشِّعْبِ " شِعْبِ الأهل، كم عذبتِني
حباً وطيباً.. يا مغاني !
مساحات الأمل المفتوحة من خلال تجربة التغيير الإيجابي الناتج عن حركة الثورة وحضورها المتمثل في "خيط النهار" وفي "قبلة الشمس" وفي هذه البدايات العملية من التحولات السياسية وموجة الثورة العربية
شاهدوا ما نثره المقالح في هذه الأبيات "
أيها الصامتُ المطلُّ على صنعاءَ
شعراً وهيبةً وجلالا
أنت يا راصد الحُلُمْ
يا أخا النجم.. يا نُقُمْ
بيننا موعد قديم، وسرٌّ
ذاب بين السطور سحراً حلالا
لست صمتاً وصخرةً
أنت شعبٌ
عربيٌّ يمزق الأغلالا
رُدَّني يا أخا السماءِ على سفحكَ
طفلاً. وهَبْ نشيدي مُحالا
أنا من يعصر المُحالَ، ويسقي
ما يبالي ماءً سقى أم آلا
يا أخا النجم صُبَّ قمتكَ الخضراءَ
لوناً في غربتي وظلالا
أنا في حاجة إلى الومضات الـ
خُضْرِ يهدرن في دمي شلاَّلا
قُتل الموتُ.. نحن فيه، فدعني
أتحسسْ نبضي الذي مـــازالا
وما نشاهده اليوم من ثورة الشباب لإزاحة الظلم والفساد الذي دمر كل شي فهل هذه الثورة سوف تعيد لصنعاء تاريخها ورونقها وارثها وتكون صنعاء حوت كل فن أم إن الثورة قد سرقة من قبل المندسين وان هناك خطط للالتفاف على ثورة الشباب ومستقبل الأمة 000 أم هل ما نراه في الأفق إن الثورة أظهرتنجاحاتها المتتالية وان الشباب هم أمل الأمة 0
من ينظر إلى صورة الأحداث في اليمن يجد أن هناك قوى تتصارع الآن وتتواجه في ساحات الاعتصام، وعبر وسائل الإعلام، وكذلك عبر الوساطات السياسية المحلية والإقليمية والدولية، وهناك قوى أخرى متربصة وتنتظر نتيجة الصراع الحالي بين مختلف القوى السياسية اليمنية لتنفذ أهدافها،
يجب أن تطغى مصلحة اليمن واستقرار شعبه وانتشار الأمن فوق كل الاعتبارات،
والسؤال المطروح هو: هل يشهد اليمن تغيراً سلمياً سلساً لتعود صنعاء الى مجدها وتاريخها وتحتوي كل الفنون ؟ أم سنرى مشهداً ندعو ونتمنى ألا نراه ؟
|