05-09-2011
|
#489
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 5
|
|
تاريخ التسجيل : 23-01-06
|
|
أخر زيارة : 20-05-2026 (12:09 PM)
|
|
المشاركات :
6,294 [
+
] |
|
التقييم : 1860
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
|
لوني المفضل : Blueviolet
|
|
رد: القوس اقوسكـ والسهام اسهامكـ انا اسيرا وافقا قدامك ولي تبي تسويه فيا سوة (مدونة الجوكر)
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;backgroun d-image:url('http://www.yaf33.com/vb/backgrounds/19.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
المقـامَــة
الـيمـانيـَّــة
(( الإيمـان والحكمـة
يمـانيـة))
يا أهل الخطب
الطوال ، ويا أصحاب البديهة والارتجال ، ويا رواد الأشعار والأزجال
.
ألا أيها الركب اليمانون عرِّجوا ::::: علينا
فقد أضحى هوانا يمانياّ
نُسائلكم هل سال نعمان بعدنا
::::: وحب إلينا بطن نعمان واديا
فيا أنصار الرسالة في
قديم الزمان ، أنتم أنصارها الآن ، فعضوا على التوحيد بالنواجذ ، فأنتم الأبطال
الجهابذ ، وانصروا سنة المختار ، في تلك الديار، وانهجوا نهج السلف ، فإنكم نعم
الخلف ، وارفعوا للملة العلم، فمن يشابه أَبَهُ فما ظلم ، ففيكم علماء وعباد ،
ولكم نوافل وأوراد ، وتديُّنكُم سريع ، وفهمكم بديع ، وقد قلتُ في صنعاء ، من
قصيدة لي تحمل الحب والوفاء .
صنعاءَ صغنا لكِ الأشعار والكتبــا ::::: لكِ
الوفاء فلا تبدي لنا العتبــــا
على جفونكِ قتلى الحب قد صرعوا :::::
حتى الذين بقوا قتلى ومن ذهبـــا
رواية السحر في عينيكِ أغنيــة ::::: والحسن في وجهكِ الوضّاح قد سكبا
ليت الهوى ترك
الأرواح سالمـة::::: فهو الذي رد بالألحاظ ما
وهبـــا
إن كنتِ تبكين يا صنعاء من ولهٍ ::::: فقد
سكبنا عليكِ الغيث والسُّحبـــا
استغفري أنتِ مما تفعليـن بنــا :::::
هذا الجمال اليماني يقتل العربـــا
منكم الأوس
والخزرج ، والملكان الحارث والأعرج ، وعمر بن معد يكرب المقدام المدجج ، ومنكم
الملكة بلقيس ، وأسماء بنت عميس ، وأبو موسى عبد الله بن قيس ، وعلى ألسنتكم تسيل
القوافي ، وفي ضيافتكم تشبع العوافي ، بديهتكم سريعة ، وذاكرتكم بديعة ، وفيكم
الفصاحة والصباحة ، والسماحة والملاحة ، ودعا لكم المعصوم فقال : اللهم بارك لنا
في يمننا ، وأقول : ووفق أهل صنعانا وعدننا
.
قال الزبيري في قصيدة الوطن ، يخاطب اليمن
:
مزقيني يا ريح ثم انثري
::::: أشلاء جسمي في جو تلك المعاني
وزعيني على الجبال والغدران ::::: بين الحقول والأغصان
وصلي جيرتي وأحبابي :::::
وقصِّي عليهموا ما دهاني
هل بكاني هزارها هل رثاني :::::
طيرها هل شجاه ما قد شجاني
ليت للروض مقلة فلعل الدهر ::::: يبكيه مثلما أبكاني
وقد ذكر الذهبي في
النبلاء ، في سيرة همام بن منبه أحد العلماء
أن رجلاً من قريش ، صاحب سفاهة وطيش ، قال لأحد أهل اليمن ،
وكان اليمني ثقة مؤتمن : ما فعلت عجوزكم قال : عجوزنا بلقيس أسلمت مع سليمان لله رب
العالمين ، وعجوزكم يا قرشي حمَّالة الحطب دخلت النار مع الداخلين ، فغلب القرشي
وأفحمه ، وفي كل كرب أقحمه
وذكروني بشاعر
معاصر وإليه ردوني ، أعني به شاعركم عبد الله البردوني
،
حيث يقول مخاطباً الرسول صلى الله عليه وسلم
:
نحن اليمانين يا طه تطير بنا ::::: إلى روابي العلا أرواح أنصارِ
إذا تذكرت عماراً
وسيرته ::::: فافخر بنا أننا أحفاد
عمارِ
وقد رفعتم رؤوس العرب ، لما انتصر سيف بن ذي يزن
وغلب ، على أبرهة حامل الكذب ، فزارتكم الوفود بما فيهم عبد المطلب
وأطعتم معاذ بن جبل ، ورفعتموه في المحل
الأجل
ونصرتم علي بن أبي طالب ، صاحب المناقب والمواهب ، فقال :
ولو كنت بوابًا على باب جنةٍ ::::: لقلت لهمدان ادخلوا
بسلامٍ
وقتلتم الكذاب الأسود
العنسي ، فصار في التأريخ المنسي ، ومنكم المقدام يوم القادسية ، الذي سحق الجموع
الفارسية ، ومنكم الشاعر وضّاح ، الذي هزّ بشعره الأرواح ، وأنتم أرق الأمة قلوباً
، وأقلها عيوباً ، وأطهرها جنوباً ، وفيكم سكينة ووقار ، وفقه واعتبار ، ومنكم
أولياء وأبرار ، وكفاكم أن منكم الأنصار ، مع تواضع فيكم وانكسار ، ومنكم مؤلف
الأزهار ، وصاحب السيل الجرَّار ، ومدبج الغطمطم التيّار ، ومنكم المحقق الشهير ،
والمجتهد الكبير ، أعني ابن الوزير ، صاحب العواصم والقواصم والروض الباسم ،
خطيبكم إذا تكلم بز الخطباء ، وأسرها وسحرها فإما منّاً بعد وإما فداء ، وشاعركم
إذا حضر غلب الشعراء ، وصارت أفئدتهم من الذهول هواء ، الضاد بأرضكم ميلادها
والعروبة عندكم أولادها ، والحميريّة أنتم أحفادها
، أما قال الشاعر :
يمنيــّون غيـر أنّا
حفـاة ::::: قد روينا الأمجاد جيلاً فجيلاً
قد وطئنا
تيجان كسرى وقيصرْ ::::: جدنا صـاحب الحضارات
حميرْ
اليمن مشتق من الإيمان
لأنهم صدّقوا بالرسالة ، وأظهروا البسالة ، وأكرموا رسول الرسول ، وقابلوه بالقبول
، وجمعوا بين المعقول والمنقول
شكراً لتلك الأرض لو أن الدما ::::: تسقى بها
الأوطان أسقيناها
واعلم أنني ما أسرفت في المديح بل قصرت ، وما طولت في
الثناء بل اختصرت ، وكفى لأهل اليمن مدح المصطفى ، وإنما أردنا أن نكتب في ديوان
الوفاء ، وفي سجل الصفاء
وقد قال الشاعر يفتخر
بكم:
نحن وجه الشمس إيمان وقوة ::::: نسب
حر ومجد وفتوة
كَربُ
عمي وقحطان أبي ::::: وهبوا لي المجد من تلك
الأبوّة
والسيوف البيض في وجه الدجى ::::::
يوم ضرب الهام من دون النبوّة
يا صنعاء نريد منك جيلاً ربانياً ، وشباباً
محمديّاً ، وعزماً يمانياً ، وشكراً يا عدن ، على ترحابك بأتباع النبي الأمين ،
وطردك لعبيد لينين ، واذناب استالين ، لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين
.
سلِّم على الدار من شجو ومن شجن ::::: وانظر
إلى الروض من سحر ومن حسنِ
يا لوحة نسخت فيها مدامعنا ::::::
قلبي بروعة هذا الوجد في اليمنِ
واليمن مورد عذب ،
وميدان رحب ، فالقومي باليمن يفخر ، لأنها بلد الجد حمير ، والمؤرخ يتشجع ، لأنه
عثر على موطن تبع ، وصاحب الآثار له من اليمن أمداد ، لأن فيها إرم ذات العماد ،
التي لم يخلق مثلها في البلاد ، وحملة القرآن ، لهم ميل إلى تلك الأوطان ، لأن
الإيمان يمانِ ، فاحفظ أخبارهم ، وردد أشعارهم ، واكتب إنشاءهم ، ولا تبخس الناس
أشياءهم .
ولله تاريخهم ما أحسنه
، لأن هناك لين القلوب وصدق الألسنة ، وشجرة مجدهم لا تنبت إلا على الأنهار
الشرعية ، ولذلك اجتثوا من بلادهم جرثومة الشيوعية ، لأنهم موحدون لا ملحدون ، فهم
بلد الإيمان والإنفاق ، لا بلد الرفاق والنفاق ، فيا حمام بلغهم منا السلام ، وقل
إلى الأمام ، والصلاة والسلام على صفوة الأنام ، وآله وصحبه الكرام
.
الدكتور : عايض
القرني [ كتاب : المقامات ] [/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
|
|
|
|