رد: اجوبة الاسئلة والله الاسئلة صعببببببه مره
أسئلة اليوم الثالث و العشرون:
الثلاثاء:23\9\1432هـــــــــ
السؤال الأول:
* قال بالتكبير موسى بن هارون،قال لي ابن أبي بزة :
حدثنا محمد بن أدريس الشافعي،قال:
إن تركت التكبيرفقد تركت سنة من سنن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
أنظر النشر في القرءات العشر 2\924وتفسير ابن كثير4\125
العقد الفريد في علم التجويد
س ) أذكر صيغة التكبير الذي اتفق عليها العلماء وعلى ماذا أختلفوا؟؟
الْـحَـنَـفِـيّـَةُ قـَالُـوا:
لا يُشترط افتتاح الصَّلاة بلفظة: اللّه أكبر، إنما الافتتاح بهذا اللفظ واجب لا يترتب على تركه بطلان الصَّلَاةَ في ذاتها، بل يترتب عليه إثم تارك الواجب. وقد ذكرنا أنَّ الواجب عندهم أقل من الفرض، وأنَّ تاركه يأثم إثماً لا يُوجب العذاب بالنَّارِ، وإنَّمَا يُوجب الحرمان من شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم القيامة، وكفى بذلك زجراً للمؤمنين؛ ومن هذا فَإنَّ افتتاح الصَّلَاةَ بهذه الصِّفَة مطلوب عند الحنفية، كما هو مطلوب عند غيرهم؛ الَّا أنَّ الحنفية قالوا: لا تبطل الصَّلاة بتركه، ولكن تركه يُوجب إعادة الصَّلَاة. فإنْ لَمْ يعدها سقط عنه الفرض، وأثم ذلك الإثم الذي لا يُوجب العذاب. أما الصيغة التي تتوقف عليها صحة الصَّلاة عندهم فهي الصيغة التي تدل على تعظيم اللّه عَزَّ وَجَلَّ وحده بدون أنْ تشتمل على دُعاء ونحوه؛ فكل صيغة تدل على ذلك يصح افتتاح الصَّلَاة بها، كأنْ يقول: سبحان اللّه، أو يقول: الحمد للّه، أو لا إله الا اللّه، أو يقول: اللّه رحيم، أو اللّه كريم. ونحو ذلك من الصيغ التي تدل على تعظيم الإله عَزَّ وَجَلَّ خاصة، فلو قال: استغفر اللّه، أو أعوذ باللّه، أو لا حول ولا قوة الا باللّه، فإنَّ صلاته لا تصح بذلك، لأن هذه الكلمات قد اشتملت على شيء آخر سوى التعظيم الخالص، وهو طلب المغفرة والإستعاذة، ونحو ذلك. ولا بد أن يقرن هذه الأوصاف بلفظ الجلالة: فلو قال: كريم، أو رحيم، أو نحو ذلك فإنه لا يصح، ولو ذكر الاسم الدال على الذات دون الصفة، كأنْ يقول: اللّه، أو الرحمن، أو الرَّب، ولم يزد عليه شيئاً، فقال أبو حنيفة: إنه يصح، وقال صاحباه: لا. أما الأدلة التي تقدم ذكرها، فإنها لا تدل الا على ذلك، فقوله تعالى: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) ليس معناه الإتيان بخصوص التكبير، بل معناه: عظِّم ربَّك بكل ما يفيد تعظيمه، وكذلك التكبير الوارد في الحديث؛ وإنما قلنا: إن الإتيان بخصوص التكبير واجب؛ لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واظب على الإتيان به ولم يتركه.
هذا هو رأي الحنفية، وقد ذكرنا أنَّ الأئمة الثلاثة اتفقوا على أنْ تكون بلفظ: اللّه أكبر، كما هو الظاهر من هذه الأدلة، وقد أيده النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعمله
الْـمَـالِـكِـيّـَةُ قَالُوا:
يُشترط لتكبيرة الإحرام شروط:
1- أنْ تكون باللغة العربية إذا كان قادراً عليها، أما إن عجز بأن كان أعجمياً، وتعذر عليه النطق بها، فإنها لا تجب عليه، ويدخل الصلاة بالنِّيَّة، فإن ترجمها باللغة التي يعرفها، فلا تبطل صلاته، على الأظهر. أما إن كان قادراً على العربية فيتعين عليه أن يأتي بلفظ: اللّه أكبر بخصوصه، ولا يجزئ لفظ آخر بمعناه، ولو كان عربياً، وبذلك خالفوا الشافعية، والحنفية، لأن الشافعية أجازوا الفصل بين لفظ: اللّه، ولفظ: أكبر، بفاصل؛ كما إذا قال: اللّه الرحمن أكبر، وأجازوا الإتيان بها بغير العربية لغير القادر على النطق بالعربية، بخلاف المالكية؛ أما الحنفية فقد أجازوا الإتيان بها بغير العربية لغير القادر على العربية بلا كراهة، أما القادر على النطق بالعربية فقالوا: إنَّ صلاته تصح إذا نطق بها بغير العربية مع كراهة التحريم.
2- أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم متى كان قادراً على القيام في الفرض، فإذا أتى بها حال انحنائه فإنها تبطل، لا فرق بين أنْ يكون الإنحناء إلى الركوع أقرب أو إلى القيام أقرب، الَّا في حالة واحدة؛ وهي: ما إذا أراد شخص أنْ يقتدي بإمام سبقه بالقراءة وركع، فأراد ذلك الشخص أنْ يدرك الإمام فكبَّر منحنياً، وركع قبل أنْ يرفع الإمام، فإنَّ تكبيرة ذلك الشخص المأموم تكون صحيحة، ولكن لا تُحتسب له تلك الركعة، وعليه إعادتها بعد سلام الإمام. أما إذا ابتدأ التكبير وهو قائم قبل أنْ يرفع الإمام، ثم أتم التكبير وهو راكع، أو حال الإنحناء للركوع فإنَّ الركعة تُحتسب على أحد قولين راجحين، ويُشترط في هذه الحالة أنْ ينوي بالتكبيرة الإحرام وحده، أو ينوي الإحرام مع الركوع, أما إذا نوى الركوع وحده فإنَّ صلاته لا تنعقد, ولكن لا يصح له أنْ يقطع صلاته، بل ينبغي أنْ يستمر فيها مع الإمام احتراماً للإمام، ثم يعبدها بعد ذلك.
3- أنْ يقدِّم لفظ الجلالة على لفظ أكبر، فيقول: اللّه أكبر، أما إذا قال: أكبر اللّه فإنه لا يصح، وهذا متفق عليه.
4- أنْ لا يمد همزة اللّه قاصداً بذلك الإستفهام، أما إذا لم يقصد الإستفهام بأنْ قصد النداء أو لم يقصد شيئاً، فإنَّه لا يضر.
5- أنْ لا يمد باء أكبر قاصداً به جمع كبر، وهو الطبل الكبير، ومَنْ يقصد ذلك كان سابّاً لإلهه، أما إذا لم يقصد ذلك فإنَّ مد الباء لا يضر؛ وهذان الأمران قد خالف فيهما المالكية الأئمة الثلاثة؛ لأنهم اتفقوا على أن التكبيرة تبطل بهما، سواء قصد معناه اللغوي أم لا، كما سيأتي في مذاهبهم.
6- أنْ يمد لفظ الجلالة مداً طبيعياً، وهذا متفق عليه في المذاهب.
7- أنْ لا يحذف هاء لفظ الجلالة، بأنْ يقول: اللّه أكبر، بدون هاء، وهذا متفق عليه أيضاً. أما إذا مد الهاء من لفظ الجلالة حتى ينشأ عنها واو، فإنه لا يضر عند الحنفية، والمالكية، وخالف الشافعية، والحنابلة، فقال الشافعية: إذا كان المُصلِّي عامِّياً فإنه يُغتفر له ذلك، أما غير العامِّي فإنه لا يُغتفر له، ولو فعله تبطل التكبيرة. أما الحنابلة قالوا: إنَّ ذلك يضر، وتبطل به التكبيرة على أي حال.
8- أنْ لا يفصل بين لفظ الجلالة، ولفظ أكبر بسكوت، بأنْ يقول: اللّه، ثم يسكت، ويقول: أكبر، بشرط أنْ يكون هذا السكوت طويلاً في العُرف، أما إذا كان قصيراً عرفاً، فإنه لا يضر، وقد اتفقت المذاهب على أنَّ الفصل بين لفظ الجلالة ولفظ أكبر ضار، الَّا إذا كان يسيراً، فأما المالكية فقد وكَّلوا تقدير اليسير للعُرف، وأما الشافعية فقد قالوا: اليسير الذي يُغتفر هو ما كان بقدر سكتة التنفس أو سكتة العيّ، وأما الحنفية؛ والحنابلة قالوا: إنَّ السكوت الذي يضر هو السكوت الذي يمكنه أنَّ يتكلم فيه ولو بكلام يسير.
9- أنْ لا يفصل بين اللّه؛ وبين أكبر بكلام؛ قليلاً كان؛ أو كثيراً؛ حتى ولو كان الفصل بحرف، فلو قال، اللّه الأكبر، فإنَّه لا يصح، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنابلة، والمالكية، أما الحنفية فقد أجازوا الفصل بأل، فلو قال: اللّه الأكبر: أو قال: اللّه الكبير، فإنَّه يصح، كما يصح إذا قال: اللّه كبير، وأما الشافعية فقد أجازوا الفصل بوصف من أوصاف اللّه تعالى، بشرط أنْ لا يزيد على كلمتين، فلو قال: اللّه الرحمن الرحيم أكبر، فإنه يصح، كما سيلأتي موضحاً في مذهبهم.
10- أنْ يحرك لسانه بالتكبيرة، فلو أتى بها في نفسه بدون أنْ يحرك لسانه، فإنَّها لا تصح، أما النطق بها بصوت يسمعه، فإنَّه ليس بشرط، فإنْ كان أخرس، فإنَّ التكبيرة تسقط عنه، ويكتفي منه بالنِّيَّة؛ وقد خالف في ذلك المذاهب الثلاثة، فقد اشترطوا النطق بها بصوت يمسعه فلو حرك بها لسانه فقط، فإنَّ صلاته تكون باطلة، الا إذا كان أخرس، فإنه يعفى عنه، عند الحنابلة، والحنفية؛ أما الشافعية قالوا: يأتي بما يمكنه من تحريك لسانه وشفتيه.
هذا، وكل ما كان شرطاً لصحة الصلاة من استقبال القِبلة، وستر العورة، والطهارة، ونحو ذلك مما تقدم، فهو شرط للتكبيرة
الـشَّـافِـعِـيّـِة قَــالُوا:
شروط صحة تكبيرة الإحرام خمسة عشر شرطاً، إنْ اختل واحد منها لم تنعقد الصلاة:
1- أنْ تكون باللغة العربية إنْ كان قادراً عليها، فإنْ عجز عنها، ولم يستطع أنْ يتعلمها فإنَّه يصح له أن يكبِّر باللغة التي يقدر عليها.
2- أنْ يأتي بها وهو قائمٌ إنْ كان في صلاة مفروضة، وكان قادراً على القيام، أما في صلاة النفل فإنَّ الإحرام يصح من قعود، كما تصح الصَّلاة من قعود، فإنْ أتى بالإحرام في صلاة الفرض حال الإنحناء، فإنْ كان إلى القيام أقرب، فإنها تصح، وإن كان الركوع أقرب، فإنها لا تصح، وفاقاً للحنفية؛ والحنابلة، وخلافاً للمالكية الذين قالوا: إنَّ الإتيان بها حال الإنحناء لا يصح الا في صورة واحدة؛ وهي ما إذا كان مقتدياً بإمام سبقه، ولكن الشافعية لا يلزم عندهم أنْ يدرك الإمام حال ركوعه، بل لو سبقه الإمام بالركوع ثم كبَّر المأموم وركع وحده فإنه يصح، وسيأتي إيضاح ذلك.
3- أنْ يأتي بلفظ الجلالة، ولفظ أكبر.
4- أنْ لا يمد همزة لفظ الجلالة، فلا يقول: االلّه أكبر، لأن معنى هذا الإستفهام، فكأنه يستفهم عن اللّه.
5- أنْ لا يمد الباء، من لفظ أكبر، فلا يصح أن يقول: اللّه أكبار، فلو قال ذلك لم تصح صلاته، سواء فتح همزة أكبار، أو كسرها. لأن أكبار - بفتح الهمزة - جمع كبر، وهو اسم للطبل الكبير. وإكبار - بكسر الهمزة - اسم للحيض، ومَنْ قال ذلك مُتعمِّداً، فإنه يكون سابَّاً لإلهه، فيرتد عن دينه.
6- أنْ لا يشدد الباء من أكبر، فلو قال: اللّه أكبّر لم تنعقد صلاته.
7- أنْ لا يزيد واواً ساكنة أو متحركة بين الكلمتين. فلو قال: واللّه أكبر، أو قال: اللّه وأكبر. لم تنعقد صلاته.
8- أنْ لا يأتي بواو قبل لفظ الجلالة، فلو قال: واللّه أكبر لم تنعقد صلاته.
9- أنْ لا يفصل بين الكلمتين بوقف طويل أو قصير على المُعْتَمَد، فلو قال: اللّه، ثم سكت قليلاً، وقال: أكبر. لم تنعقد صلاته، ومن باب أولى إذا سكت طويلاً، ولا يضر إدخال لام التعريف على لفظ: أكبر، فلو قال: اللّه الأكبر صحَّتْ.
10- أنْ لا يزيد الوصف عن كلمتين فإنْ زاد تبطل التكبيرة، فإذا قال: اللّه العظيم الكريم الرحيم أكبر لم تنعقد صلاته، ولو فصل بين لفظ الجلالة، ولفظ أكبر بضمير، أو نداء فإنه لا يصح، كما إذا قال: اللّه هو أكبر، أو قال: اللّه يا رحمن أكبر.
11- أنْ يَسْمِع بها نفسه، بحيث لو نطق بها في سره بدون أنْ يسمعها هو فإنها لا تصح، إلَّا إذا كان أخرس، أو أصم، أو كانت بالمكان جلبة أو ضوضاء، فإنَّه لا يلزم في هذه الحالة أنْ يَسْمِع نفسه، على أنَّ الأخرس ونحوه يجب عليه أنْ يأتي بما يمكنه, بحيث لو كان الخرس عارضاً وأمكنه أنْ يحرك لسانه أو شفتيه بالتكبير، فإنَّه يجب عليه أنْ يفعل.
12- دخول الوقت إنْ كان يُصلِّي فرضاً أو نفلاً مُؤقتاً، أو نفلاً له سبب، كما تقدَّم.
13- أنْ يُوقِع التكبيرة وهو مُستقبل القِبْلَة إنْ لم يسقط عنه إستقبال القِبْلَة، كما تقدَّم في: "إستقبال القبلة".
14- أنْ تتأخر التكبيرة عن تكبيرة الإمام إنْ كان يصلي مقتدياً بإمام.
15- أنْ يأتي بالتكبير في المكان الذي يصح فيه القراءة، وسيأتي في بيان شروط القراءة.
الْـحَـنَـابـِلَـةُ قَالُوا:
يُشترط لتكبيرة الإحرام شروط:
1- أنْ تكون مُركَّبة من لفظ الجلالة، ولفظ أكبر: اللّه أكبر، فلو قال غير ذلك فإن صلاته تبطل؛ فالحنابلة، والمالكية متفقون على أنَّ الإحرام لا يحصل إلَّا بهذا اللفظ المترتب، فلو قال: أكبر اللّه، أو قال: اللّه الأكبر، أو اللّه الكبير، أو الجليل، أو غير ذلك من ألفاظ التعظيم، بطلت تحريمته، وكذا لو قال: اللّه فقط، أما إذا قال: اللّه أكبر، ثم زاد عليه صفة من صفات اللّه، كأنْ قال: اللّه أكبر، وأعظم، أو اللّه أكبر وأجل، فإنَّ صلاته تصح مع الكراهة، ومثل ذلك ما إذا قال: اللّه أكبر كبيراً، وقد عرفت أنَّ الشافعية قالوا: إنَّ الفصل بين اللّه وأكبر بكلمة أو كلمتين من أوصاف اللّه، نحو اللّه الرحمن الرحيم أكبر، فإنه لا يضر، وأنَّ الحنفية قالوا: إنَّ الفصل بأل لا يضر، كما إذا قال اللّه الأكبر، وكذا إذا قال: اللّه كبير، فإنَّه لا يضر.
2- أنْ يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم، متى كان قادراً على القيام، ولا يُشترط أنْ تكون قامته منتصبة حال التكبير، فلو كبر منحنياً، فإنَّ تكبيرته تصح، إلَّا إذا كان إلى الركوع أقرب، فإنْ أتى بالتكبير كله راكعاً أو قاعداً، أو أتى ببعضه من قيام. وبالبعض الآخر من قعود أو ركوع، فإنَّ صلاته تنعقد نفلاً، فيصليها على أنها نفل إنْ اتسع الوقت، وإلَّا وجب أنْ يقطع الصَّلاة ويستأنف التكبيرة من قيام. {راجع رأي المذاهب في هذا}.
3- أنْ لا يمد همزة اللّه.
4- أنْ لا يمد باء أكبر، فيقول: أكبار، وقد عرفت معنى هذا، والخِلاف فيه في مذهب المالكية.
5- أنْ تكون بالعربية، فإنْ عجز عن تعلمها، كبَّر باللغة التي يعرفها، كما قال الشافعية ولو ترك التكبير باللغة التي يعرفها لم تصح صلاته، لأنه ترك ما هو مطلوب منه، خلافاً للمالكية فإنْ عجز عن التكبير بالعربية وغيرها من اللغات فإنَّ تكبيرة الإحرام تسقط عنه؛ كما تسقط عن الأخرس، وإذا أمكنه أنْ ينطق بلفظ اللّه، دون أكبر، أو بلفظ أكبر دون اللّه، فإنَّه يأتي بما يستطيع؛ ولا يجب على الأخرس أنْ يحرك لسانه، لأنَّ الشارع لم يكلفه بذلك، فتكون محاولته عبثاً، خلافاً للشافعية.
6- أنْ لا يشبع هاء اللّه، حتى يتولَّد منها واو، فإنْ فعل ذلك بطلت تكبيرته.
7-أنْ لا يحذف هاء اللّه. فلا يقول: اللّه أكبر.
8- أنْ لا يأتي بواو بين الكلمتين، بأنْ يقول: اللّه وأكبر، فإنْ فعل ذلك لا تصح تكبيرته.
9- أنْ لا يفصل بين الكلمتين بسكوت يسع كلاماً. ولو يسيراً.
وكذا يُشترط للتكبيرة كل ما يُشترط للصلاة: من إستقبال، وستر عورة، وطهارة وغير ذلك
الْـحَـنَـفِـيّـَةُ قـَالُـوا:
شروط تكبيرة الإحرام عشرون:
1- دخول وقت الصَّلاة المكتوبة وإنْ كانت التحريمة لها، فلو كبَّر قبل دخول الوقت بطلتْ تكبيرته.
2- أنْ يعتقد المُصلِّي أنَّ الوقت قد دخل، أو يترجَّح عنده دخوله، فلو شك في دخوله وكبر للإحرام فإنَّ تكبيرته لا تصح حتى ولو تبيَّن أنَّ الوقت قد دخل.
3- أنْ تكون عورته مستورة، وقد تقدَّم بيان العورة في الصَّلاة، فلو كبَّر عورته مكشوفة ثم سترها، فإنَّ صلاته لا تصح.
4- أنْ يكون المُصلِّي مُتطهراً من الحدث الأكبر والأصغر، ومتطهراً من النجاسة فلا تصح منه التكبيرة إذا كان على بدنه أو ثوبه أو مكانه نجاسة غير معفّو عنها، وقد تقدَّم بيان النجاسة المعفو عنها في مبحث الطهارة، فلو كبَّر، وهو يظن أنَّ به نجاسة بطلتْ تكبيرته، ولو تبيَّن له أنَّه طاهر.
5- أنْ يأتي بالتكبيرة وهو قائم إذا كان يُصلِّي فرضاً أو واجباً أو سُنَّة فجر، أما باقي النوافل فإنَّه لا يُشترط لها القيام، بل يصح الإتيان بها وهو قاعد، فإنْ أتى بها مُنحنياً: فإنْ كان انحناؤه إلى القيام أقرب، فإنَّه لا يضر، وإنْ كان إلى الركوع أقرب فإنَّه يضر، ومحل ذلك ما إذا كان قادراً على القيام، كما هو ظاهر. وإذا أدرك الإمام، وهو راكع، فكبَّر للإحرام خلفه، فإنْ أتى بالتكبيرة كلها وهو قائم، فإنَّه يصح، أما إذا قال: اللّه، وهو قائم، وقال: أكبر، وهو راكع، فإنَّ صلاته لا تصح. ولو أدرك الإمام من أول الصَّلاة، فنطق بقول: اللّه، قبل أنْ يفرغ منها الإمام فإنها لا تصح.
6- نِيَّة أصل الصَّلاة. كأن ينوي صلاة الفرض.
7- تعيين الفرض من أنه ظُهر أو عصر مثلاً، فإذا كبَّر من غير تعيين؛ فإنَّ تكبيرته لا تصح.
8- تعيين الصَّلاة الواجبة، كركعتي الطواف، وصلاة العيدين والوتر، والمنذور، وقضاء نفل أفسده، فإنَّ كل هذا واجب يجب تعيينه عند التكبيرة، أما باقي النوافل فإنَّه لا يجب تعيينها، كما تقدَّم.
9- أنْ ينطق بالتكبيرة بحيث يسْمِع بها نفسه، فمَنْ همس بها، أو أجراها على قلبه، فإنها لا تصح، ومثل ذلك جميع أقوال الصَّلاة من ثناء، وتعوّّذ؛ وبسملة؛ وقراءة، وتسبيح، وصلاة على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكذا الطَّلاق واليمين وغير ذلك فإنَّها لا تُعتبر عند الحنفية، إلَّا إذا نطق بها وسمعها، فلا تصح ولا يترتب عليها أثر إذا همس بها أو أجراها على قلبه.
10- أنْ يأتي بجملة ذِكْر، كأنْ يقول: اللّه أكبر، أو سبحان اللّه، أو الحمد للّه، فلو أتى بلفظ واحد، فإنَّه لا يصح.
11- أنْ يكون الذِّكْر خالصاً للّه، فلا تصح تكبيرة الإحرام إذا كان الذِّكْر مُشتملاً على حاجة للمصلِّي؛ كاستغفار، ونحوه.
12- أنْ لا يكون الذِّكْر بسملة، فلا يصح إفتتاح الصَّلاة بها على الصحيح.
13- أنْ لا يحذف الهاء من لفظ الجلالة، فإنْ حذفها بطلت صلاته.
14- أنْ يمد اللام الثانية من لفظ الجلالة, فإذا لم يمدها اختلف في صحة تكبيرته، وفي حال ذبيحته؛ فينبغي الإتيان بذلك المد إحتياطاً.
15- أنْ لا يمد همزة اللّه، وهمزة أكبر فلو قال: اللّه أكبر، بالمد، لم تصح صلاته، لأن المد معناه الإستفهام، ومَنْ يستفهم عن وجود إلهه فلا تصح صلاته. وإنْ تعمَّد هذا المعنى يكفر، فالذين يذكرون اللّه - بمد الهمزة - مخطئون خطئاً فاحشاً، لِمَا فيه من الإيهام، وإنْ كان غرضهم النداء؛ أما إذا كان غرضهم الإستفهام؛ فإنَّهم يرتدون عن الإسلام. وعلى كل حال فإنَّ المد في الصَّلاة مبطلها، والشافعية موافقون على هذا.
16 - أنْ لا يمد باء أكبر، فإذا قال: اللّه أكبار بطلت صلاته، لأنه - بفتح الهمزة - جمع كبر، وهو الطبل - وبكسرها - اسم للحيض، ومَنْ قصد هذا فإنه يكفر، وعلى كل حال فهو مبطل للصلاة.
17 - أنْ لا يفصل بين النِّيَّة وبين التحريمة بفاصل أجنبي عن الصَّلاة, فلو نوى، ثم أتى بعمل خارج عن الصَّلاة من كلام أو أكل، ولو كان بين أسنانه من قبل (بشرط أنْ يكون قدر الحمصة) أو شرب أو تكلم، أو تنحنح بلا عذر، ثم كبَّر للإحرام بعد ذلك بدون نِيَّة جديدة، فإنَّ صلاته لا تصح، أما إذا فصل بين النِّيَّة وبين التكبيرة بالمشي إلى المسجد بدون كلام، أو فعل، فإنه يصح.
18 - أنْ لا تتقدَّم التكبيرة على النِّيَّة، فلو كبَّر، ثم نوى الصَّلاة، فإنَّ تكبيرته لا تصح، ومتى فسدت تكبيرة الإحرام فقد قسدت الصلاة كلها، لِمَا علمت من أنها شرط.
19 - أنْ يميّز الفرض.
20 - أنْ يعتقد الطهارة من الحدث والخبث.
ولم يشترط الحنفية أن تكون تكبيرة الإحرام باللغة العربية، فلو نطق بها بلغة أخرى، فإنَّ صلاته تصح، سواء كان قادراً على النطق بالعربية أو عاجزاً، إلَّا أنْ كان قادراً يُكره له تحريماً أنْ ينطق بها بغير العربية.
الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري
|