رد: لا تغضب فما تقبل ظهوره من جسد زوجتك من حقنا أن نراه
أخواني وأخواتي الكرام تعلمون أن من عظيم نعمة الله تعالى علينا نعمة البصر ، وبها امتن الله تعالى على خلقه في آياتٍ كثيرة كقوله سبحانه : ( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل:78) .
قال الله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) الآية (النور:30-31) .
وهذا أمر رباني عام للرجال والنساء بغض الأبصار عمّا حرّم الله تعالى عليهم ، والمراد غض البصر عن العورة وعن محل الشهوة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – (قد أمر الله في كتابه بغضّ البصر، وهو نوعان: غضّ البصر عن العورة، وغضّه عن محلّ الشهوة. فالأول منهما كغضّ الرجل بصره عن عورة غيره، كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة )) ، ويجب على الإنسان أن يستر عورته .... وأمّا النوع الثاني: فهو غضّ البصر عن الزينة الباطنة من المرأة الأجنبية، وهو أشدّ من الأول ) [ الفتاوى : 414 ) .
وقال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (المؤمنون:78)
وقال تعالى : ( ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (السجدة:9)
وقال تعالى : ( قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (الملك:23)
تحتم علينا جميعاً أن نستحي من صاحب هذه النعمة ، وأن نراقبه فيها فلا ننظر إلى ما حرّم الله ، وأن نسخرها فيما يرضي الله عنا ، ونعلم أننا غداً سوف نُسئل عما رأيناه بأبصارنا قال تعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الإسراء: من الآية36) .
فهل يجوز اخي الكريم ان يعالج الخطأ بخطأ اكبر منه
قال الشاعر :
كل الحوادث مبداهـا من النظـر ******* ومعظم النّار من مستصغر الشررِ
كـم نظرةٍ بلغت من قلبِ صاحبها ******* كمبلغ السهم بـلا قوسٍ ولا وترِ
والعبـد ما دام ذا طـرفٍ يُقلّبـه ******* في أعين الغيدِ موقوفٌ على الخطرِ
يسـرُ مقلتَه مـا ضـرَّ مُهجتـَه ****** لا مرحبًا بسـرورٍ عاد بالضررِ
انا لا اتفق مع ما ورد من فعل من قبل رجل كبير في السن كما وصفته بهذا العمل المشين
وقوله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) [سورة النحل : 125: 128]
يقول الإمام ابن كثير رحمه الله يقول تعالى آمرًا رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق إلى الله [ بِالْحِكْمَةِ ] قال ابن جرير: وهو ما أنزله عليه (3) من الكتاب والسنة [ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ] أي: بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ذكرهم (4) بها، ليحذروا بأس الله تعالى. وقوله: [ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ] أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب،
والله من وراء القصد
تحياتي لك اخي الكريم ودمت بخير وعافيه
|