
الاخ الكريم بن مرعي اليهري .. لا اختلف معك في الاطار العام لما تطرقت اليه الا انني احب ان القي الضوء على نقطة الفساد وعلاقته بالوحده والانفصال.
كما اشرت في مداخلتي السابقه ان الفتره الاولى بعد تحقيق الوحده ما بين عام 90 و94 اي فترة تقاسم الحكم بين المؤتمر والاشتراكي ومن ثم دخول الاصلاح كمؤتلف ثالث هي الفترة الخصبه لتدشين الفساد الواسع من حيث الحجم والطرق. الفساد كان موجودا قبل ذلك بصورة اقل مما هي عليه بعد الوحده .. الفساد انتشر في اندنوسيا وهي وحدة واحده .. الفساد في مصر والبرازيل والهند والسودان وتونس وغيرها... وبالمقابل الفساد في امريكا على سبيل المثال يقل كثيرا او شبه معدوم وهي موحده من اكثر من خمسينين ولايه وكذا ماليزيا فهل نقول ان الفساد محجم بسبب الوحده؟ وفي الطرف الاخر لنأخذ المانيا الغربيه والشرقيه التي توحدتا في ظروف مشابهه - هل اتسع الفساد بسبب الوحده؟ قطعا لا
لهذا فان الفساد ليس مرتبطا بالكيان الجغرافي او من وحده او انفصال. الفساد له مسبباته المرتبطه بالحاكم والمؤسسات الرقابيه والتشريعيه والاحزاب الخ..
يوجد مسؤولون جنوبيون كبارا وصغارا فاسدون اكثر من نظرائهم الشماليين والعكس صحيحا.. وهؤلاء منتمين للحزب الحاكم والمعارضه ومستقلين... الفساد يوجد في كل مكان لان الجهه الفوقيه الحاكمه والمعارضه غاضة الطرف عنه بل ترعاه وتنميه في كثير من الاحيان.
لذا فان الوحده المباركه برئية مما يحاول الاشتركيون ان يجعلوها شماعة.
وكيف اصدقهم وزعماء حزبهم في المكتب السياسي واللجنه المركزيه اثروا ثراء فاحشا خلال الفتره الانتقاليه من الوحده ولم يحاسبهم الحزب في ذلك الوقت... كيف اصدق حزب الاصلاح بانه يحارب الفساد وهو الذي استولى على مليار وسبعمئة مليون ريال من خزينة الدوله تعويضا له عما زور بان جزيرة العبيد في عدن ملك من املاكه (شركة المنقذ)..كيف اصدق هاذين الحزبين المعارضين من يملكون اكثر من 80 نائبا في البرلمان ولم يقدموا فاسدا من الحزب الحاكم للمسائله خلال السنوات الطويله السابقه.
كيف اصدق حزب المؤتمر الذي اثناء حكمه ازداد الفساد واتسعت رقعته ونشاطه.
للعلم بان قيادات من يحكمون ويعارضون مختلطة من الشمال والجنوب.
معذرة للاطاله لكن الوحده تستاهل التوضيح وشكرا لك.