( ياأيها الذين آمنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم, تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم ان كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الانهار ومساكن طيبة فى جنات عدن ذلك الفوز العظيم, واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين)
في انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000م حين خرجت علينا أم نضال فرحات خنساء فلسطين وهي تودع ابنها القسامي المقتحم محمد، وترسل به لاقتحام مغتصبة عتصمونا في ذلك الوقت ... وهي التي ودعت من قبله ابنها البكر القائد القسامي نضال شهيداً في عملية اغتيال جبانة استهدفته مع عدد من قادة القسام بمدينة غزة ... واليوم يسطع اسمها من جديد وهي تزف ابنها الثالث رواد فرحات شهيداً في عملية اغتيال جبانة استهدفته طائرات الأباتشي الصهيونية شرق مدينة غزة وهو في مهمة جهادية ؛ لتسطر من خلال اسمها أسطورة جديدةً للجهاد والاستشهاد ، ونموذجاً يحتدا به في الجود بالمال والنفس في سبيل الله
من هى ام نضال فرحات ؟؟
مريم محمد محيسن. ولدت في حي الشجاعية بمدينة غزة,. بتاريخ 24/12/1949م, لأسرة بسيطة من أسر غزة , ولديها من الإخوة10 ومن الأخواتت 5 تفوقت مريم في دراستها, وواصلت حتى تزوجت بفتحي فرحات( أبو نضال) , وكان ذلك في بداية الثانوية العامة, وقدمت الامتحانات الثانوية وهي حامل بمولودها الأول, وحصلت على 80% ودرست الثانوية في مدرسة الزهراء.
أنجبت 6ابناء و4 بنات, وبطبيعة المجتمع الذي لم يكن يعرف الالتزام في تلك الفترة, كانت أم نضال مثل غيرها غير ملتزمة, إلا أن رغبة داخلية كانت تدفعها لحضور ندوة لشيخ كفيف إسمه الشيخ يعقوب, كان يلقي دروسه في مسجد الإصلاح المجاور لبيتها.
اقتنعت مريم بكلام الشيخ, وكانت هدايتها سريعة جدا, وكانت الوحيدة في عائلتها بل في الحي كله المتحجبة التي تصلي وتحتشم, وجاهدت في ذلك أشد الجهاد, وعانت أكبر المعاناة لأن الناس حينها كانو لا يتقبلون فكرة الإلتزام, بل وطالما نعتت بألفاظ استهزائية لما كان عليه التزامها.
حقيقة المبادئ التي زرعتها في نفوس أبنائي منذ طفولتهم هي التي مثلت التربة الخصبة لتشكيلهم على النحو الأفضل، فمنذ أن تزوجت وأنا أحمل حب الإسلام والجهاد في سبيله في قلبي وتكونت لدي مجموعة من المبادئ والقيم التي تسمو بالإسلام وتعيد مجد الأمة من جديد، فحرصت على زراعتها وتعميقها وجميع قيم الإسلام في نفوس أبنائي لأنهم هم الأولى بالخير والمعروف، هذا فضلا عن إتباعي للأساليب المثلى في تربيتهم حيث كنت اختار الأسلوب الأكثر تأثيرا فيهم، للرقى بهم الى نيل سعادة الاخرة
أعتقد أن التزامي بأحكام وتشريعات ديننا الإسلامي منذ وقت مبكر وتطبيقها مثل أول خطوة نحو السير في درب الجهاد ومقاومة أعداء الله، ومع بداية انطلاق الانتفاضة الأولى المباركة –انتفاضة الحجارة- كنت أدفع أبنائي إلى طرقات وأزقة المخيمات لقذف المحتل الصهيوني بالحجارة، وكانت دائما وصيتي لهم إذا لم يقدر لي البقاء بينهم طويلا بان يتخذوا الجهاد سبيلا إذا ما طبق على هذه الأرض وان يسيروا في دروبه
.