
روعة ما كتبته الأنامل لترسم بوحا آسرا نابعا من أعماق روح محبة وإن كان محبوسا ذلك البوح داخل الروح ومحجوبا بحجب غيوم ندية ماطرة.
همس وحنين فيهما تعانق عجيب وتطابق فريد وهما ليسا متضادين أبدا بل هما طريق واحد بخيار واحد ومشاعر واحدة والفرق بينهما أن الهمس كان مسموعا قويا نشيطا فحدث له ما آلمه من فقد وأحاله إلى حنين لما كان عليه الهمس ولكن الحقيقة تقول يقينا أن الطريق هي هي والشخصية هي هي والروعة هي هي والإبداع هو هو والتميز هو هو فالروح التي تحمل الحنين بعدما أصابها هي الروح ذاتها التي حملت الهمس من قبل لذلك تبقى المشاعر الجميلة الرائعة الصادقة التي تنبع من تلك الروح هي التي تحكم بين الهمس والحنين بالتساوي والتطابق في كل شيء حتى وإن اختلف الزمان والمكان ولو قل النشاط وآثرت الابتعاد ورغما عن أنف غيوم سوداء حجبت ضياء شمس بعض من همس إلا أن الحنين قوة جبارة قادرة على أن تبدد تلك الغيوم لتعود همس شمسا مشرقة من جديد وكما كانت وأفضل بإذن الله.
وجدت نفسي مسترسلا في الرد للكتابة هنا حتى ولو أطلت لأن الموضوع جميل رائع آسر يرغم الحرف على أن يجاريه بكل مشاعر صادقة وأحاسيس مرهفة فشكرا لك أختي الفاضلة حنين (همس الآيام) على هذا الموضوع الجميل الصادق.
ما أجمل القفلة في الموضوع بعبارة (همسا كان وحنينا ما زال) وفيه اختصار كبير وإيجاز بليغ للعلاقة الرائعة المعبرة بالجمال والرقي بين الهمس الذي كان والحنين الذي لا يزال فالحنين هو الذي سيعيد الهمس لا محالة وبكل روعة وحيوية ونشاط وجمال أكبر مما كان.
همسة: تعمدت كتابة (همس الآيام) بمد الألف وليس بهمزة القطع في (همس الأيام) كما كتبتيها أختي الكريمة في الموضوع وذلك لسببين:
١. لأنه هو المعرف السابق (همس الآيام).
٢. لأن مد الألف في الأيام تعطي انطباعا يليق بهمس متصل ومتواصل لا ينقطع ما دامت الآيام.