الحراك المسلح بين الحزب والسلطه
الحوادث المؤسفه من قتل وقطع طرق التي حدثت في يافع والحبيلين والضالع وشبوه تنذر ببوادر شؤم قد تمتد وتتصاعد الى فتن وحروب داخليه نسأل الله ان يجنبنا ذلك. وحسب الظاهر فان اعضاء في الحزب الاشتراكي المنتمين للحراك هم احد الادوات ليحولوه من حراك سلمي الى مسلح وبالتالي يخدم استراتيجية الحزب بان لا تأخذ زمام القياده مكونات الحراك الاخرى غير المنضويه الى الحزب الاشتراكي في حالة اذا حصل حلم الانفصال . وفي الجانب الاخر فان قيادة الحزب تتهم السلطه بالضلوع في مثل هذه الاعمال .. وحسب ما عرفناه فان الجناه في يافع والحبيلين من اعضاء الحزب الاشتراكي لكن سكوت السلطه وعجزها عن الامساك بالجناه يدل على رضاها بالجريمه وليست الجاني في القضايا انفة الذكر وقد يخدمها ذلك كما تظن باذكاء الصراعات وتغذية العداء بين ابناء المناطق الحدوديه الشماليه والجنوبيه بل والمناطق الاخرى حتى تجيشهم في اي حرب انفصاليه محتمله وكذلك الهائهم في مثل تلك الفتن ليتركوا جانبا تقصير الدوله في تقديم الخدمات وواجبات الامن والامان.
ونحن اليوم نجد اللعبة قد طالت وما نفع معها الصراخ والنصح. فالحزبية ترقص دون ان تجيد فن البرع والسلطه تشب المزمار خارج ايقاع الرقصه وبدأت تترنح يمنة ويسرة فلا تعي الموسيقى المناسبه للمزمار ولا تدرك ماتفعل..انها اثبتت فشلها فسياستها لم تعد صالحه للاستعمال اليوم.
فهل يدرك العقلاء من ابناء يافع ان الحكمه بان لا ننجر الى الرقصه المهلكه لاسباب حزبيه او ماديه او شخصيه ونحافظ على الامن والسكينه قبل فوات الاوان....ليس من المصلحه قطع الطرق ووضع نقاط التفتيش وليس من المصلحه قتل الابرياء من اي بقعة من بقاع اليمن وليس من المصلحه اذكاء القبليه التي تدخلنا في فتن لا تصلحنا وليس من المصلحه ان نتعاون مع حراك يدعو للمواجهه المسلحه سواء ضد السلطه او ضد الحزب او ضد الابرياء فالحوار والتعدديه والديمقراطيه هي من ثمار الوحده.
|