| يحكــــى أن.. (يختص بـ القصص الأدبية والروايات) |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الميزان العادل | السعدي الذوادي | نفحــات إيمانيــة عامــة | 11 | 03-03-2012 10:47 AM |
| أبي وردة.. بغصن اخضر تنسيني مدى الأحزان.. | الفارسـ الملثمـ | ديــوآن الـقـصيــد | 2 | 07-12-2010 04:32 PM |
| اضحك فكم عبست في وجهك الأحزان!!!!! | هــ قطرــزاع | بسمات وقفشات ضاحكة | 10 | 20-03-2009 01:01 AM |
| هذا ما رأيت في رحلة الأحزان / خالد الراشد ( فيديو ) | شموخ يافع | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 10 | 09-04-2008 06:18 PM |
|
| المشاهدات | 2002 | التعليقات | 0 |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() |
غرفة الأحزان
[frame="11"]يحكي هذه القصة رجل......لعل الله يغفر لصديقه ...فيقول :
كنا اكثر من اصدقاء....لا نفترق ابدااا...وعندما جاءتني فرصة السفر للخارج....سافرت بعد ان تعاهدنا على عدم القطيعة ابدااااا...ومهما طال الزمن.... وفعلا ..كنا نتبادل الرسائل الاسبوعية... وايضا المكالمات ......ولكن وفجاة .....وبدون اية مقدمات.....انقطعت اخبار صديقي تماما....فلم اعد قادرا على الوصول اليه او معرفة اخباره..... وبعد مرور ثلاث سنوات.....عدت الى وطني.....وكلي امل في ان التقي بصديق العمر.....ورفيق الدرب..... وبحثت عنه في كل مكان ...سالت عنه اهله...واقاربه...وفي عمله.....بلا ادنى امل....كل ما عرفته عنه انه اختفى فجاة وبدون اي مقدمات....منذ ثلاثة اشهر..؟؟ وفي يوم من الايام ...وقد اضناني الحزن على رفيقي.....وشرد ذهني فيما استطيع فعله حتى اتمكن من العثور عليه.....فانا اشعر بانه في مازق كبير...ويحتاجني الى جواره.....فقادتني قدماي الى منطقة معدمة تماما....حال سكانها يرثى لهم.... ففكرت في ان اصنع معروفا لهم...ولكن كيف؟؟....كيف؟؟ وانا مستغرق في افكاري......اذا بي اسمع انين قوي يصدر من احد البيوت ....فانتبهت له لوهلة.....ثم عزمت على الانصراف....ولكن الانين عاد مرة اخرى وبقوة اكبر من ذي قبل....فتتبعت مصدر الصوت...حتى عرفت انه ات من الدور الارضي ( البدروم ) لاحد البنايات المتهدمة الجدران....ولا ادري كيف تصمد الى الان.. فاتجهت الى الباب وطرقته عدة طرقات .....وانتظرت .....واذا بالباب يفتح...وتطل من ورائه حورية صغيرة......هذا هو الوصف الوحيد الذي استطيع ان اصف به تلك الفتاة الصغيرة التي لم تتجواوز بعد عامها الثالث ....فنزلت من على الكرسي التي كانت تقف عليه لتفتح الباب ...وهي ترمقني بنظرة ارتياب ....فمسحت على راسها وانا اقول لها : هل هناك احد بالداخل يا فتاتي الجميلة ؟؟ فردت علي بصوت طفولي بريء : نعم....نعم....انه ابي ...وهو مريض جدا فانقبض قلبي فجاة...ولا ادري لما ...ولكنني عرفت السبب عندما تقدمت الى الغرفة الوحيدة التي في البيت ....ونظرت الى الجسد المجثى على حصيرة بالية ...وهي كل ما تحتويه الغرفة.... فاذا بي انظر الى صديق عمري....ورفيق حياتي.....ويالها من صدمة ....تقدمت اليه بخطوات ثقيلة غير مصدق ما اراه .... ولكنه وعندما رفع وجهه ليرى الزائر.......اتسعت حدقتاه غير مصدق هو الاخر.....فما هي الا لحظات حتى انفجر في بكاء عنيف.... فجلست الى جواره ...وامسكت بيده...وانا مازلت غير مصدق لما اراه ...واخيرا تحررت الكلمات ...وخرجت مشبع بدموع المرارة والاسى على حال صديقي......فقلت له : ماذا الم بك يا صديقي...؟؟؟.....وكيف آل بك المقام الى هنا؟؟.....واين ذهب ريعان الشباب وحيويته؟؟.....أخبرني بالله عليك.. رد عليه صديقه بصعوبة بالغة من وسط دموعه المنهمرة بلا انقطاع...وكانه اختزنها كلها الى هذه اللحظة...: الشباب.....آآآآآآآآه يا صديقي...لو يعلم الناس ان هذا الشباب ..وهذه الصحة انما هي ابتلاء من الله.... نستخدمه في الخير...ام الشر.. وعدت إلى البكاء مرة اخرى...ولكنه كان مصاحبا بسعال رهيب...وكان روحه ستفارقه.... فجلست اهديء من روعه...واجلسته وسقيته كوب من الماء...فما ان هدأ قليلا.....فاذا به يخرج من تحت وسادته ورقة مطوية....وناولني الورقة ...وطلب مني قراتها بصوت مسموع... وفعلا نفظت الورقة ...واخذت اقراها ....وهذا ما احتوت عليه : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..هذا السلام الذي حرمتني منه..ولم اعد اعرف طعمه ولا شكله..كل الذي اعرفه الان هو الخوف..بجميع انواعه..والكراهية الشديدة لك...ولبني جنسك...ولكن استحلفك بالله ....اهذا هو الجزاء الذي القاه؟؟...لقد كنت وردة برية....زهرة يانعة....اخذت تجارب ورائي وترمي شباكك من كل اتجاه..حتى خارت قواي في النهاية..ووافقت ان اخرج معك..على وعد منك بالزواج..ومرة بعد المرة..بدات مقابلاتنا في منزلك..وانت تضحك علي بكلامك المعسول...بانه اكثر امانا وابعد عن عيون الناس..وانا كنت غافلة..بان عين الله لا تنام..وجاء اليوم المحتوم ..اليوم الذي سلبتني فيه اغلى ما املك....واغلى ما تملك اي امراة ...واي فتاة في مثل سني..وبعدها بدات الهروب...واصبحت تتجنب رؤيتي او حتى محادثتي..وبعد مرور الشهر كانت المفاجاة...بدأ شيء صغير يتكون في احشائي..فهرولت اليك كي تساعدني في محنتي...وان تتقدم في الزواج مني كما وعتني...وكانت الصفحة الثانية..فانت لا تريد ان تبدأ حياتك مع امراة قد عرفتها ....بل وتماديت معها حتى اوقعت بها..وكانت الصفعة الثالثة..بأنك ستتزوج....وانك لاتريد ان تراني مرة اخرى..والا اخبرت اهلي بما حصل بجواب بالبريد..فخرجت من عندك ودموع القهر والذل على وجهي..وياليتك حينها رحمت دموعي..فمن لايرحم لايرحم... وانا اعلم ان انتقام ربي عاجل غير أجل..فهربت من بيت اهلي حينما بدات بطني يزداد حجمها مع مرور الايام والشهور ..واخذت ابحث عن مكان صغير يسترني ويستر عاري الذي وصمتني به طول عمري ..عسى الله ان يسترني يوم القيامة ..فوجدت هذه الغرفة ..التي أعلم انك ستاتيها في يوم من الايام لترى ابنتك ..فانا اشعر بان الاجل قريب ...انا اعلم انني ايضا مذنبة....فعسى الله ان يكفر عني ذنوبي ويتوب علي قبل ان القى وجهه الكريم ...كل ما اريده منك ان تتوب انت الاخر ....قبل ان ياتي اجلك ....وحينها لا من مفر من لدن حكيم خبير....فعال لما يريد....وعندما تصلك هذه الرسالة....فلتعلم اني قد لقيت وجه كريم ..فلا تقلق ..فلن اطالبك بشيء حينها....كل ما ارجوه منك ...ان تعتني بابنتك..التي لاذنب لها....غير انها ولدت لاب لايعرف الرحمة ...ولام خانت ثقة اهلها ولم تخشى ربها...ولم تحافظ على حياؤها....فارجوك ثم ارجوك...ابنتك امانة في عنقك الى يوم الدين......وحسبي الله ونعم الوكيل......حسبي الله ونعم الوكيل) انتهيت من قراءة الرسالة...ولم اتمالك نفسي من البكاء.....وصديقي قد اعياه التعب والحزن والهم......وقد تقرحت عيناه من كثرة البكاء.... نظر الي وقد احكم قبضته على يدي واخذ يلهث كمن كان في سباق طويل: انا اعلم انني اذنبت..ولكني ملاقي ربي عما قريب..فارجوك يا صديق العمر..ابنتي ؟؟....ابنتي هذه امانة لديك...اكرمها واعطف عليها ...فلاذنب لها....ولا تخبرها شيء عن حقيقة ابويها .....ارجوك وبدأ في بكاء حار وانفاسه تتقطع..وبدت عليه علامات النزع الاخير فقال لي : سبحان الله هذه الغرفة التي ماتت فيها والدة الطفلة فها انا اموت مثلها في نفس المكان وفي نفس الغرفة عسى الله ان يغفر ذنوبي فها هو ياخذ بثارها مني اموت طريح الفراش بعيد عن اهلي تاركا ابنتي لتواجه وحدها الحياة فارجوك يا رفيق العمر اكرمها وازرع فيها الحياء والايمان والتعفف واجعل زينتها الحجاب وطيبها كلام الله وسنته فلك ان شاء الله جزيل الثواب.....وسامحني يا صديقي ...ولا تغضب مني....وادعو لي دائما ...ولا تنساني من صالح الدعاء ونطق بالشهادتين..وفارق الحياة..تاركا وراءه ابنته اليتيمة الاب والام..وهي بعد في عامها الثالث....فاغمضت عينيه ..واسدلت عليه الغطاء من بين دموعي الحزينة ..التي جمعتني به وبعد طول الغياب في حال كهذا.....ولكني احمد الله الذي بعثني في الوقت المناسب.....لكي اكون فعلا الصديق الوفي لصديقه... واتجهت الى الفتاة..وامسكت بيدها..ونظرت اليها نظرة حنان وشفقة..فابتسمت لي اروع ابتسامة رايتها في حياتي..وخرجت من تلك الغرفة.... غرفة الاحزان .. أتمنــــــى أن القصة عيبتكم والسموووحة على القصور [/frame] منقــــــــــووووووووووول |
[align=center]
[/align]
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|