| الرأي & الرأي الأخر ( يختص بكل الاخبار والاراء السياسية المختلفة) |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| معارض يمني يتحدث عن خطة سرية للرئيس صالح للقضاء على الثورة الشبابية | يماني اصيل | أخبار الساعة من هنا و هناك | 0 | 18-04-2011 11:13 PM |
| معارض يمني: اليمن جزء من مخطط صهيواميركي يستهدف الامة الاسلامية والعربية | فنجان الدم | أخبـار و شـؤون يـافع | 2 | 28-02-2010 11:16 PM |
| ليت شــــــــــــــــافيز حاكم عربي | صاحب الاحزان | محطـات بــلا حــدود | 3 | 04-08-2006 06:06 PM |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
اليمن لا يملكه حاكم ولا يفقده معارض
منذ سقوط جدار برلين وتوحيد شطري ألمانيا في عام 1990 أصبحت ألمانيا كما هي عليه اليوم موحدة، ولم يعد العالم يتذكر زعماء الوحدة الألمانية ولا يتحدث الإعلام ولا تردد الصحافة الألمانية اسطوانة المنجزات الوحدوية، ولم نسمع عن أزمات سياسية في ألمانيا لها علاقة بالوحدة أو تهديد داخلي أو خارجي، لهذه الوحدة بأي شكل من الأشكال، ذلك أن "الألمان" ترسخت قناعتهم بوحدتهم ولم يعد عليهم مسؤولية الدفاع عن الوحدة التي حققوها أو الخوف عليها من مخاطر الانهيار أو المشاريع الانفصالية الصغيرة، والكبيرة.. أو المؤامرات الداخلية والخارجية التي قد تحاك ضدها.
وحين تحققت وحدة اليمن بين ما كان يعرف بشطريه الشمالي والجنوبي في منتصف عام 1990 لم يكن هناك جدار فاصل بين الشطرين، كان هناك (برميل) في نقطة تفتيش عند مفرق الشريجة، و(براميل) صدئة مماثلة على امتداد النقاط الحدودية عليها مفارز أمنية تمثل الشطرين.. وعندما تغلبت إرادة اليمنيين في الوحدة أزالوا تلك البراميل والتقى الأحبة وعانق الوطن الواحد نفسه، وكان يفترض أن يتلاشى بعد هذا الحدث التاريخي العظيم كل ضجيج سياسي وإعلامي يعتبر الوحدة شراكة بين شطرين أو صفقة بين شخصين أو مصلحة لفئة على حساب عامة الشعب. ومن غير المنطق في شيء أن يحقق اليمنيون وحدتهم ثم عليهم أن يكونوا متأهبين ليل نهار للدفاع عنها من أنفسهم.. صراعاتهم، وأطماعهم.. أحزابهم، وفسادهم.. مصالحهم، ومؤامراتهم.. الخ. لم نتوحد لكي نبقى متأهبين ممسكين بالزناد دفاعاً عن الوحدة.. توحدنا لكي نعيد لهويتنا بريقها ولبلادنا قوتها.. ولكي تنتهي مآسي تشطرينا وانفصال قرابتنا.. توحدنا لكي يتحد مصيرنا، حاضرنا ومستقبلنا.. توحدنا لنكون أمة يمنية واحدة موحدة على درب تاريخنا، وأمجاد حضارتنا، وشموخ آبائنا وأجدادنا.. توحدنا لكي نصنع حاضرنا، ومستقبل أجيالنا.. ولكي نحمل همومنا سوية ونحقق تطلعاتنا معاً تباركنا هذه الأرض الطاهرة وتظللنا سماؤها الصافية.. توحدنا لكي نعيش آمنين ننام على وطن واحد موحد ونصحو على هوية واحدة. ولأن أسباب تقسيم ألمانيا إلى شطرين في أربعينيات القرن الماضي. تشبه كثيراً الأسباب والظروف التي شطرت اليمن قبل ذلك بعقود طويلة، إلا أن الفارق اليوم أن ألمانيا موحدة دون ضجيج ولا صراعات تهدد وحدتها ولا أحزاب تشعل الأزمات ولا حكام يستأثرون بالسلطة والثروة والفساد،، ونحن لا نزال نملأ الدنيا ضجيجاً وعويلاً، بعضنا جعل من الوحدة مغنماً وبعضنا الآخر جعل منها صفقة تقوم على شراكة في الأرباح وتصبح رهناً للانفصال عند الخسارة. الألمان توحدوا وحصنوا وحدتهم بالديمقراطية والمساواة في الحقوق والواجبات.. ونحن نقدم أنفسنا للعالم.. العالم كله على أن وحدتنا سبب أزماتنا ومصدر أخطائنا وفحوى صراعاتنا ومبرر للتآمر على استقرارنا ووجودنا وحاضرنا، ومستقبلنا. الألمان مستقرون متعايشون مطمئنون على وحدتهم ومستقبل أجيالهم.. ونحن نشعل الأزمات ونرتب للصراعات ونصعد الخلافات.. موزعون في ملتقيات، ومؤتمرات، ومهرجانات، وتظاهرات، ومسيرات بين السلطة والمعارضة، في مشاهد فوضوية تخدش طمأنينة الناس وتزيد على كدر العيش كدراً.. وفوق هذا وذاك لا يزال التمرد "الحوثي" في صعدة ناراً تحت الرماد وجماعات "الحراك" ترفع سقف مطالبها وأهداف محركيها لتطالب تارة بانفصال الجنوب وتارة بدولة الجنوب العربي، وأخرى بفك الارتباط أو فض الشراكة بين جنوب اليمن وشماله.. ومرة تطالب بإنهاء الاحتلال اليمني للجنوب اليمني، وقريباً ستطالب بعودة السلطنات الجنوبية، وربما يستنجد أصحاب "الحراك" بحكومة صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا لكي تعيد استعمار جنوب اليمن وإعادة التاريخ اليمني المعاصر إلى ما قبل ثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة. لم يعد هناك شيء مستبعد في ظل هذه الأجواء المشحونة بالصراعات والأزمات، والمهددة بالمشاريع الصغيرة التي تنبت من بين ظهراني هذا البلد، يقابلها مخاطر المشاريع الإقليمية، والدولية الكبيرة المتربصة باليمن طمعاً في موضع قدم فيه كلٌ حسب أجندته ووفق مصالحه.. ونحن منشغلون بإدارة أزماتنا.. السلطة تجلدنا ليل نهار بخطابيات منجزاتها الوطنية ومعجزاتها التاريخية.. والمعارضة تواكب مراحل تعذيبنا بملتقياتها وبياناتها المفزعة بحثاً عن شراكة في السلطة ونصيب في الثروة وحصة عادلة في الديمقراطية، وبدلاً من أن تمارس أحزاب المعارضة في "اللقاء المشترك" دورها في التصدي للأخطاء والاختلالات التي تمارسها السلطة بشرعية وجودها كشريك حتمي في الحياة السياسية، نجدها تلجأ إلى حشد الملتقيات المؤطرة وتقبل أن تكون جزءاً من تركيبتها المعقدة والمتنافرة.. أو ورقة بيد النافذين على ملتقياتها تساوم بها الحاكم وفقاً لمعيار المصالح الصغيرة التي تتحكم في حركة صعوده وهبوطه ظروف ومتغيرات تفرض لجوء الضعيف لمساومة القوي أو العكس. كنت وما زلت أتمنى على أحزاب "المشترك" أن لا تكون شريكة في صنع الأزمات وتصعيدها بهدف المساومة بها أو لجعلها وسيلة لأغراض حزبية لا ترقى لمستوى الأهداف السياسية الكبيرة في بعدها الوطني كما فعلت حين صعدت الأزمة حول الانتخابات النيابية مع الحاكم، لتحصل على توافق معه على تأجيلها عامين، وكان الأجدر بأحزاب "المشترك" أن ترفض المشاركة في الانتخابات وترفض المساومة على تأجيلها، حينها تصبح خيارات الحاكم مريرة، فإما يخوض الانتخابات مع نفسه منفرداً وإما العودة مرغماً إلى طاولة الحوار مع أحزاب "المشترك" وتقديم تنازلات تضمن للديمقراطية الاستمرار من خلال إصلاحات قانونية جذرية وإرساء تقاليد صارمة تستوعب جميع الشركاء وتكفل لهم الشفافية والنزاهة والفرص المتساوية بمن فيهم جمهور الناخبين، وتسفر عن ضمانات حقيقية تخرج اليمن من مربع الأزمات ومخاطر التداعيات الحاصلة اليوم. وكنت أتمنى "حراكاً" وطنياً ديمقراطياً لا "حراكاً" مناطقياً انفصالياً كما هو عليه ما يسمى بـ"الحراك الجنوبي" يؤجج الصراع ويثير الفتن بين أبناء الوطن الواحد بحجة المظالم والحقوق المهدرة، فبأي مظالم يدفعون الناس إلى القتال في الشوارع، وبأي حقوق يدعون لتمزيق وطن موحد ويستحضرون زمن التشطير والتشظي والفرقة بين أبنائه. اليمن ليس بحاجة إلى بيانات الدول الشقيقة والصديقة ومواقفها لجهة تأييد وحدته ودعم أمنه واستقراره، كلما طرأت عليه أزمة أو نائبة.. فنحن اليمنيون معنيون أولاً وأخيراً بترسيخ وحدتنا ودعم أمننا واستقرارنا وترتيب شؤون بيتنا الداخلي.. الحاكم مسؤول عن تغييب الدولة وتوسيع دائرة المظالم في هذا البلد، وهو المسؤول عن إقصاء شركائه في الحياة السياسية والديمقراطية، وهو المسؤول عن تفشي الفساد وضعف القضاء وانتهاك سيادة القانون، وهو المسؤول عن استقواء المتمردين في صعدة على السيادة والقانون والدستور، وعن ظهور "الحراكات الانفصالية" والتجمعات المناطقية.. والمعارضة مسؤولة عن ضعفها وعن حساباتها الحزبية ومصالحها ومساوماتها، غير أن اليمن مسؤوليتنا جمعياً أمة وأحزاباً.. حكاماً ومعارضين.. نتفق ونختلف تحت مظلة الوطن، نحيا ونموت فوق أرضه، فنحن أبناؤه ولسنا ضيوفاً على مائدته يأكل القوي منها رغداً وللضعيف فتات مخلفاتها. نحن جميعاً شركاء في السلطة والثروة والوحدة والديمقراطية.. خداماً لوطن لا يملكه حاكم ولا يفقده معارض.. فاليمن يملكنا ونحن أبناؤه، وهو سيبقى حقاً لأجيالنا القادمة لا يمزقه "حراك" ولا تأتيه سلطة بالباطل من بين ظهرانيه، ولا تستحوذ عليه معارضة بالمساومة، ولا يأكل الفاسدون من خيراته، ولا ينعم الحاقدون عليه بمساوئ أبنائه، ولا يحلم بتدنيسه طامع ولا متآمر، فنحن هنا يمنيون فوق ترابه، وسنبقى إلى أبد الآبدين. (فيصل مكرم) -------------------------------------------------------------------------------- |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|