|
قتال في حديقة الحيوان
موفد إذاعة إسمع ولا تصدق لحديقة الحيوان عينو وافانا بهذا التقرير من موقع الحدث في إحدى حدائق الحيوان في آسيا ، حيث نشب قتال عنيف بين فصيلتين الأولى من الحيوانات ممثلة بالخنازير ، والثانية من الطيور ممثلة بالبجع ، وكان هذا القتال العنيف والدامي قد بدأ حين دخل إثنين من الخنازير لمحمية البجع في الحديقة ، فقامت البجعات بقلب إحدى السلال الكبيرة عليهما ، وحبسهما بداخلها ، حيث دأب الخنازير على دخول هذه المحمية وإحداث الفوضى بها أثناء إنشغال البجع بالسباحة في البحيرة ، لذلك قررت البجعات تلقينهم درسا حتى لا يكرروا فعلتهم ، وعندما علم الخنازير الذين كانوا يقيمون خلف السياج المجاور لمحمية البجع بحبس الخنزيرين ، توجهوا للمحمية حيث طلبوا من ممثلة البجع إطلاق صراح الخنزيرين المأسورين فورا وعدم تكرار مثل ذلك ، أجابتهم البجعة بأن إطلاقهما مرهون بالتعهد بعدم العودة لفعلتهما وتنبية باقي الخنازير بالكف عن دهس البجع أثناء مرورهم من أمام المحمية ، ورفض الخنازير ذلك ، وأصروا على إستلام الخنزيرين بدون شروط ، ولما كرر البجع مطالبهم ، ثارت ثورة الخنازير وهددوا بتدمير المحمية ، وجمعوا كل الخنازير الموجودة ، وقاموا بكسر البوابة وإقتحام المحمية ، وبعد دخولهم لها عملوا على الإعتداء على البجعات ونتف ريشها وإلتهامها ،وتكسير الأواني التي يأكل بها البجع وتخريب أعشاشها ، وأخذوا مخزونها من الغذاء ، وأزالوا ما بها من أعشاب وأشجار كانت تستظل بها ،ولوثوا البحيرة بأجسامهم المتسخة والموحلة ، وغرسوا أنيابهم في بيضات البجع ، وعاثت قطعان الخنازير فسادا وتخريبا في المحمية مستخدمة السلاسل وأدوات معدنية حادة لا يسمح بإقتنائها في الحدائق ، ورغم ذلك لم يجدوا الخنزيرين الأسيرين الذين أخفتهما البجعات ، وكانت كفة القتال تميل لصالح الخنازير بشكل كبير بسبب الأعداد الكبيرة منهم ، وبنيتهم الجسمية ، ولدعم بعض الحيوانات الآكلة للحوم لهم ، وعدم إلتزامهم بأي حدود من المبادئ والأخلاق ، فهم يهاجمون حتى الطيور المسالمة وتعدى ذلك للهجوم أيضا على قفص الحمام وإلتهام ما به من حمام وبيض دون أي رحمة أو شفقة ، ورغم ذلك لم تستسلم البجعات أو تيأس مع تواضع قوتها وإمكاناتها ، وواصلت الكفاح ضد الخنازير المغيرة ، وإستطاعت أن تجرح بعض الخنازير بمناقيرها المدببة ، وكما حملت الحجارة وألقتها على رؤوس تلك الحيوانات .
وإستنجدت ممثلة البجع بجيرانها من الطيور التي أعتقدت بأن إنتمائهما لنفس النوع سيدفعها لمساعدة البجعات على دحر هذا الهجوم الشرس ، ولكن دون جدوى ، ولم تجد منهم إلى الصد وعدم الإهتمام ، حيث إتهمتها النعامة بالتسبب بهذة المواجهات ثم دفنت رأسها في الرمال ، وكذلك الببغاء والبومة واللتان طلبا من البجع الإفراج عن الخنازير الأسيرة .
وزاد الطين بلة أن الغوريلا البرية إجتمعت بالفيل والزرافة والثعلب والضبع وال*** والدب ووحيد القرن لحل الأزمة وأقنعت هذة الحيوانات بالوقوف ضد البجع وشجب فعلتهم ، وبأن يفرجوا عن الخنزيرين الأسيرين .
وكانت الحيوانات تعول على هذا الإجتماع لحل الأزمة ، ولكن إجتماع أكبر ثمان حيوانات في الحديقة أسفر عن مساندة الخنازير المغيرة على البجع المغلوب على أمرة ، ودون أن يصدر أي رد من الطيور التي كانت معظمها خائفة من الحيوانات الثمان الكبار ، سوى بعض العصافير الصغيرة التي كانت تصيح هنا وهناك وما بيدها حيلة ، وتقول هذة العصافير أن المأساه أن ينقلب الحق باطلا والباطل حق ، وأن الحكم هنا للأقوى على حساب الضعيف .
وحتى إعداد تقريرنا هذا لا يزال القتال مستمر والبجعات تقاوم بإستبسال وتخسر البجعة تلو البجعة ، ولم تتراجع بعد أن تخلى عنها الكل .
وأتساءل هنا أين إدارة الحديقة من وقف هذة المعركة ، هل هي في إجازة شم النسيم ، لا أحد يدري .
وسنوافيكم بآخر المستجدات عن فيلم الرعب هذا فور ورودها إلينا .
عينو
مراسل إذاعة إسمع وصدق أقصد إسمع ولا تصدق
حديقة الحيوان
|