العودة   منتديات سماء يافع > ๑۩۞۩๑ أقـسـام الـنـقـاش والاحـداث الـجـاريـة ๑۩۞ > الرأي & الرأي الأخر

الرأي & الرأي الأخر ( يختص بكل الاخبار والاراء السياسية المختلفة)


كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه

الرأي & الرأي الأخر


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
،،،؟؟من طلب يصور مع الثاني؟؟،،، يوسف اليافعي بـــوح الـصــور 7 29-07-2011 04:09 PM
((ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله)) رامي الهندي المكتبــة الإسلاميــة العامه 2 05-09-2010 02:39 PM
الثاني اثنين اوراق مبعثرة حــروف لا يكللها الجفــاف 6 08-06-2009 12:55 AM
ما معنى ذلك ؟؟؟؟؟؟ ابوحلا محطـات بــلا حــدود 3 11-11-2006 07:58 PM

إضافة رد
المشاهدات 1848 التعليقات 4
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-02-2010   #1


الصورة الرمزية سالم الناخبي
سالم الناخبي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6695
 تاريخ التسجيل :  21-02-09
 أخر زيارة : 07-01-2015 (06:53 PM)
 المشاركات : 1,362 [ + ]
 التقييم :  311
لوني المفضل : Brown
افتراضي كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه



حين يعاتب أخوة الشمال أخوتهم في الجنوب بسبب مطالبة بعضمهم بالعودة إلى التشطير، يبادلهم هؤلاء الأخوة عتباً بعتب لعدم مشاركتهم أو التعاطف معهم بسبب ما حاق بهم من الظلم والتهميش تحت ستار الوحدة. وحين يشرح أخوة الشمال لأخوة الجنوب بأن الظلم والتهميش يطالان الغالبية العظمى من أبناء الشمال أيضاً، ينقلب عتاب أخوة الجنوب لأخوة الشمال لوماً وتقريعاً، ويقولون لهم: مابالكم! ماذا تنتظرون؟! ولماذا تلوموننا إذا نحن تحركنا للمطالبة بحقنا وحقوقنا؟!


وفي مقابل هذه الصورة، فإن ثقافة العنف والكراهية التي يروج لها بعض أطياف الحراك الجنوبي ضد إخوانهم الشماليين، بل وضد كل من لا يوافقهم من إخوانهم الجنوبيين، قد حرفت الحراك الجنوبي عن مساره في نظر أخوة الشمال. فبعد أن كان الحراك وسيلة للمطالبة بالحق والحقوق، صار مطية لأصحاب الثارات من النظام القائم ولذوي الطموحات باستعادة الأمجاد السابقة بل والغابرة. وفي مناخ كهذا فإنه يسهل على نظام الاستبداد والفساد أن يصور الحراك الجنوبي في أعين الغالبية العظمى من أبناء الشعب اليمني شماله وجنوبه على أنه مجرد واجهة للفتنة والصراع على السلطة.


إن سياسة "فرق تسد" تعتبر السلاح الأخطر والأشد فتكاً بالمقهورين. ومع أن الظالمين يتفننون في تمزيق أوصال ضحاياهم، إلا أن هذه السياسة ليست على الدوام من صنعهم وإنتاجهم. فغالباً –ويا للأسف– يتطوع الضحايا أنفسهم بتمزيق صفهم وممارسة الظلم على بعضهم البعض ليوفروا بذلك على الظالم عناء مواجهتهم أو الكيد بهم. وكل ما يفعله الظلمة حينئذ هو الجلوس في مقاعد المتفرجين –كراسي الحكم والسلطة- ليتمتعوا بصراع بين المقهورين هو أشبه بصراع الديكة. وفي حلبة الصراع يكتفي الظالمون بالتحريش وإضفاء جو من الإثارة لتزيد حدة المنافسة. وهو صراع يستمر حتى تتحقق الإعاقة أو الخسارة لأحد الأطراف، والإنهاك والضعف للطرف الآخر. وقد يمضي الظالم بعد ذلك بتكرار المباراة إلى ما لانهاية. حيث يقوم بين الأشواط، برعاية مصالحة أو هدنة يوزع خلالها الفتات، ولكن قلوب المتنافسين على الفوز وعلى القرب منه تبقى مستعرة بنار الانتقام ليتفجر الصراع مجدداً.


إنها سياسة قديمة.. قديمة. استخدمها الطغاة كما استخدمها الغزاة عبر التاريخ. وبرغم قدمها، فإنها تبدو للبعض "جديدة"، وتبدو "حكيمة" و"ذكية" لأن الكثيرين لا يقرأون التاريخ. وإذا قرأوه، فليس لأخذ الدروس والعبر، بل لتغذية عوامل الفرقة والكراهية في أوساط المقهورين.


ولله در شيخ الثوار القردعي حين عبر عن هذه السياسة أو هذه الدوامة التي وقع أبناء اليمن ضحية لها في العهد الإمامي فقال لهم بكل ألمعية فطرية وبلاغة شعبية:
كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني
وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه


فجمع في هذه الكلمات البسيطة الإشارة إلى فساد الشعب وفساد السلطة وفساد النتيجة. فالشعب هو الأثوار أو الأبقار التي تجر محراثاً أعوج يتحكم فيه فلاح أهوج. ثم إن الأثوار أو الأبقار يميل بعضها على بعض ويخالف بعضها بعضاً لكي يرمي بالثقل وضربات العصا –العوجا– على غيره. وتكون النتيجة بعد ذلك وتحت ظل الهج الأعوج –النهج– والقائد الأهوج فساد الحرث وفساد الثمرة.


وبعد الثورة على الحكم الإمامي وقيام الجمهورية، ظن بعض الثوار أن الحكم الجمهوري لا يعني أكثر من إزالة النظام الإمامي ممثلاً ببيت حميدالدين، على أن يحلوا محلهم ويمارسوا عسفهم وطغيانهم بطريقة تقدمية! فانبرى لهم ضمير اليمن أبو الأحرار الزبيري صادحاً بكلمة الحق والحكمة الخالدة:
والحكم بالغصب رجعي نقاومه
حتى ولو لبس الحكام مالبسوا


فالطغيان هو الطغيان، والغصب هو الغصب، سواء لبس الطاغية أو المغتصب قاوق الإمام أو كاب الضباط. وسواء تحلى بالجنبية أم بالكرافتة. إن الاستبداد ملة واحدة، أو هو بالأصح بدون ملة. وإن المناهج الاستبدادية في الحكم لا تكون ثمرتها إلا الفساد مهما ادعى أصحابها من حسن النوايا أو سلامة الاعتقاد.


وكما أسيء فهم الثورة والجمهورية، فقد أسيء فهم الاستقلال. حيث حل العسف والطغيان "الوطني"، محل العسف والطغيان الأجنبي. ومع اختلاف الدرجة بين "الوطني" والأجنبي، إلا أن مرارة الطغيان والعسف "الوطني" كانت أشد وأعتى. وتلك قصة بلاد كثيرة، صار الاستقلال فيها ستاراً لاستعمار أو استحمار جديد، وصارت التنمية وسيلة لتكريس التخلف والتبعية.


إن أخطر ما أصاب شعبنا على مدى العقود الماضية، حتى وهو يتصور أنه يخرج إلى العصر ويحقق التنمية والتقدم، هو أن المبادئ تحولت إلى شعارات فارغة من المضمون. حيث تم تحويلها إلى هياكل تجلب المصالح والمنافع لسدنتها ومن يحل رضاهم عليه. أما من يغضبون عليه فجزاؤه الطرد والتهميش. وفي جو كهذا تم إفراغ المبادئ نهائياً من مضمونها؛ فالثورة أصبحت في الواقع ثروة ونفوذاً، والاستقلال أصبح استغلالاً واستبداداً، والجمهورية تصبح جهوية وعائلية، والديموقراطية صارت ديمومة ومحسوبية، والوحدة صارت هيمنة وأنانية. وبعد فلا ذنب للمبادئ ولا جريرة، فهي ضحية لمن أساء استغلالها ولمن أساء فهمها فأعلن رفضه لها أو حربه عليها.


فعلى الجانب الأول نجد أن من أساء استغلال المبادئ، يصور للشعب من خلال خطابه الإعلامي والسياسي أنه حامي حمى هذه المبادئ وسادن هيكلها. كما يصور للجماهير أنها إذا قصرت في أداء فروض الولاء والطاعة لهذا الهيكل وسدنته فإنها والوطن مهددان بالصوملة والعرقنة والأفغنة. ثم هو يفعل كل ما بوسعه -مما هو معلوم وغير معلوم- لتعزيز الخوف من التغيير (رُهاب التغيير) عند الجماهير حتى تظل عاجزة عن تصور مخرج من دوامة الاستبداد والفساد، وكأن هذه الدوامة قدر مقدور لا مخرج منها ولا مفر.


وعلى الجانب الآخر نجد من استفزهم استغلال السلطة للمبادئ، نجدهم وقد أعلنوا حرباً على المبادئ. وصارت المبادئ بالنسبة لبعض هؤلاء مجرد خدعة. والبعض الآخر تصور أنه آن الأوان للانقضاض على هذه المبادئ وإحلالها بمبادئ وشعارات جهوية أو طائفية. وصار كل هؤلاء يقدمون أنفسهم كبديل لنظام الاستبداد والفساد، في حين أن مبادئهم وشعاراتهم وممارساتهم تؤكد أنهم لن يختلفوا عمن يقدمون أنفسهم بديلاً عنه بل أسوأ وأنكي.


وحتى لا يكون قدر ومصير شعبنا معلقاً بالتمسك بالسيء الذي يزداد سوءاً خوفاً من أن يأتي الأسوأ، فإن حراكاً بحجم الوطن شماله وجنوبه هو المطلوب. حراك لا تحركه المصالح الضيقة بل المصالح العليا للشعب والوطن. حراك لا يتجاهل الحقوق ولكنه لا يضعها في مواجهة مع الوطن بل مع الظالم. حراك يخرج باليمن إلى العصر ولا يعود به إلى الماضي القريب أو البعيد . حراك يفرض نظاماً سياسياً تترسخ فيه قيم العدالة والمساواة والحكم المحلي.




محمد صالح الرويشان


 

رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010   #2


الصورة الرمزية النقيب911
النقيب911 غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1171
 تاريخ التسجيل :  15-05-07
 أخر زيارة : 23-05-2026 (09:17 AM)
 المشاركات : 8,731 [ + ]
 التقييم :  1404
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه



سيدي الكريم الناخبي بتصوري يوجد خلل كبير لدى الجانبين الشمالي والجنوبي .. اولا في الشمال الشعب يعاني من النظام ومن الاضطهاد والظلم والفساد ولكنه غير مبالي ولا ينظر الى هذا بانه سلب واغتصاب لحقوقه وبالتالي يرى بان الدولة لها ملكها وملك ارضها وله ما يكسبه من خلال وظيفته او قوت يومه ويكفي سد رمق اطفاله وقد نشأوا على ذلك وتربوا عليه.. الحقيقة ابناء الشمال غير معتمدين على الدولة حتى وان كان موظفا بينما في الجنوب الوضع مختلف تماما كما ان ابناء الجنوب بدايتهم كانت في المطالبة بالحقوق مثل المسرحين والمتقاعدين وغير ذلك وقد رضخت الدولة لمطالبهم على اعتبار ان هذا مطلب شرعي ومنسق تتوليه قيادات ربما ينتقل الصوت الى المنظمات الدولية التي ربما تتدخل وتكون طرف في فض النزاع بصورة تعود على النظام بالسلب وتدخلهم في متاهات .. لكن الخليل الذي طرأ ان الدعوة تحولت الى مطلب خطير وهو الانفصال او فك الارتباط وبالتالي ليست هناك قيادة موحدة بل متعددة ومتشعبة حتى اندست بينهم اصوات وقيادات مختلفة بعضها لصالح النظام والاخرى لصالح اعداء اليمن والبعض اصحاب المصالح الخاصة لذا على قيادة الدولة المراجعة والتصحيح والعمل على تحقيق العهود والوعود ومتى تحقق العدل لا يوجد من يزعزع اليمن دولة وارضا ..
يقول لا شمالي سلي ولا جنوبي مستريح هذا وضع المواطن..
لك ارق التحايا ..


 
 توقيع : النقيب911

سيظل قلمي عنيدا..
ليس المهم ان تعرفني ..
بل ان تفهمني..
لغتي ..حرف جر في اثري ..


رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010   #3


الصورة الرمزية سالم الناخبي
سالم الناخبي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6695
 تاريخ التسجيل :  21-02-09
 أخر زيارة : 07-01-2015 (06:53 PM)
 المشاركات : 1,362 [ + ]
 التقييم :  311
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النقيب911 مشاهدة المشاركة
سيدي الكريم الناخبي بتصوري يوجد خلل كبير لدى الجانبين الشمالي والجنوبي .. اولا في الشمال الشعب يعاني من النظام ومن الاضطهاد والظلم والفساد ولكنه غير مبالي ولا ينظر الى هذا بانه سلب واغتصاب لحقوقه وبالتالي يرى بان الدولة لها ملكها وملك ارضها وله ما يكسبه من خلال وظيفته او قوت يومه ويكفي سد رمق اطفاله وقد نشأوا على ذلك وتربوا عليه.. الحقيقة ابناء الشمال غير معتمدين على الدولة حتى وان كان موظفا بينما في الجنوب الوضع مختلف تماما كما ان ابناء الجنوب بدايتهم كانت في المطالبة بالحقوق مثل المسرحين والمتقاعدين وغير ذلك وقد رضخت الدولة لمطالبهم على اعتبار ان هذا مطلب شرعي ومنسق تتوليه قيادات ربما ينتقل الصوت الى المنظمات الدولية التي ربما تتدخل وتكون طرف في فض النزاع بصورة تعود على النظام بالسلب وتدخلهم في متاهات .. لكن الخليل الذي طرأ ان الدعوة تحولت الى مطلب خطير وهو الانفصال او فك الارتباط وبالتالي ليست هناك قيادة موحدة بل متعددة ومتشعبة حتى اندست بينهم اصوات وقيادات مختلفة بعضها لصالح النظام والاخرى لصالح اعداء اليمن والبعض اصحاب المصالح الخاصة لذا على قيادة الدولة المراجعة والتصحيح والعمل على تحقيق العهود والوعود ومتى تحقق العدل لا يوجد من يزعزع اليمن دولة وارضا ..
يقول لا شمالي سلي ولا جنوبي مستريح هذا وضع المواطن..
لك ارق التحايا ..
حياك الله اخي العزيز النقيب...تحديدك للخل حالفه الصواب ورؤيتك للحل اهديها الى كل مسؤول لانها اقصر الطرق الى حفظ اليمن واهله " على قيادة الدوله المراجعه والتصحيح ومتى تحقق العدل لا يوجد من يزعزع اليمن دولة وارضا"... فهل من يسمع قبل فوات الاوان...


 

رد مع اقتباس
قديم 20-02-2010   #4


الصورة الرمزية الوعدالقاطع
الوعدالقاطع غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7267
 تاريخ التسجيل :  07-07-09
 أخر زيارة : 29-04-2026 (12:36 AM)
 المشاركات : 21,503 [ + ]
 التقييم :  12453
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم الناخبي مشاهدة المشاركة
حين يعاتب أخوة الشمال أخوتهم في الجنوب بسبب مطالبة بعضمهم بالعودة إلى التشطير، يبادلهم هؤلاء الأخوة عتباً بعتب لعدم مشاركتهم أو التعاطف معهم بسبب ما حاق بهم من الظلم والتهميش تحت ستار الوحدة. وحين يشرح أخوة الشمال لأخوة الجنوب بأن الظلم والتهميش يطالان الغالبية العظمى من أبناء الشمال أيضاً، ينقلب عتاب أخوة الجنوب لأخوة الشمال لوماً وتقريعاً، ويقولون لهم: مابالكم! ماذا تنتظرون؟! ولماذا تلوموننا إذا نحن تحركنا للمطالبة بحقنا وحقوقنا؟!
وفي مقابل هذه الصورة، فإن ثقافة العنف والكراهية التي يروج لها بعض أطياف الحراك الجنوبي ضد إخوانهم الشماليين، بل وضد كل من لا يوافقهم من إخوانهم الجنوبيين، قد حرفت الحراك الجنوبي عن مساره في نظر أخوة الشمال. فبعد أن كان الحراك وسيلة للمطالبة بالحق والحقوق، صار مطية لأصحاب الثارات من النظام القائم ولذوي الطموحات باستعادة الأمجاد السابقة بل والغابرة. وفي مناخ كهذا فإنه يسهل على نظام الاستبداد والفساد أن يصور الحراك الجنوبي في أعين الغالبية العظمى من أبناء الشعب اليمني شماله وجنوبه على أنه مجرد واجهة للفتنة والصراع على السلطة.
إن سياسة "فرق تسد" تعتبر السلاح الأخطر والأشد فتكاً بالمقهورين. ومع أن الظالمين يتفننون في تمزيق أوصال ضحاياهم، إلا أن هذه السياسة ليست على الدوام من صنعهم وإنتاجهم. فغالباً –ويا للأسف– يتطوع الضحايا أنفسهم بتمزيق صفهم وممارسة الظلم على بعضهم البعض ليوفروا بذلك على الظالم عناء مواجهتهم أو الكيد بهم. وكل ما يفعله الظلمة حينئذ هو الجلوس في مقاعد المتفرجين –كراسي الحكم والسلطة- ليتمتعوا بصراع بين المقهورين هو أشبه بصراع الديكة. وفي حلبة الصراع يكتفي الظالمون بالتحريش وإضفاء جو من الإثارة لتزيد حدة المنافسة. وهو صراع يستمر حتى تتحقق الإعاقة أو الخسارة لأحد الأطراف، والإنهاك والضعف للطرف الآخر. وقد يمضي الظالم بعد ذلك بتكرار المباراة إلى ما لانهاية. حيث يقوم بين الأشواط، برعاية مصالحة أو هدنة يوزع خلالها الفتات، ولكن قلوب المتنافسين على الفوز وعلى القرب منه تبقى مستعرة بنار الانتقام ليتفجر الصراع مجدداً.
إنها سياسة قديمة.. قديمة. استخدمها الطغاة كما استخدمها الغزاة عبر التاريخ. وبرغم قدمها، فإنها تبدو للبعض "جديدة"، وتبدو "حكيمة" و"ذكية" لأن الكثيرين لا يقرأون التاريخ. وإذا قرأوه، فليس لأخذ الدروس والعبر، بل لتغذية عوامل الفرقة والكراهية في أوساط المقهورين.
ولله در شيخ الثوار القردعي حين عبر عن هذه السياسة أو هذه الدوامة التي وقع أبناء اليمن ضحية لها في العهد الإمامي فقال لهم بكل ألمعية فطرية وبلاغة شعبية:
كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني
وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه
فجمع في هذه الكلمات البسيطة الإشارة إلى فساد الشعب وفساد السلطة وفساد النتيجة. فالشعب هو الأثوار أو الأبقار التي تجر محراثاً أعوج يتحكم فيه فلاح أهوج. ثم إن الأثوار أو الأبقار يميل بعضها على بعض ويخالف بعضها بعضاً لكي يرمي بالثقل وضربات العصا –العوجا– على غيره. وتكون النتيجة بعد ذلك وتحت ظل الهج الأعوج –النهج– والقائد الأهوج فساد الحرث وفساد الثمرة.
وبعد الثورة على الحكم الإمامي وقيام الجمهورية، ظن بعض الثوار أن الحكم الجمهوري لا يعني أكثر من إزالة النظام الإمامي ممثلاً ببيت حميدالدين، على أن يحلوا محلهم ويمارسوا عسفهم وطغيانهم بطريقة تقدمية! فانبرى لهم ضمير اليمن أبو الأحرار الزبيري صادحاً بكلمة الحق والحكمة الخالدة:
والحكم بالغصب رجعي نقاومه
حتى ولو لبس الحكام مالبسوا
فالطغيان هو الطغيان، والغصب هو الغصب، سواء لبس الطاغية أو المغتصب قاوق الإمام أو كاب الضباط. وسواء تحلى بالجنبية أم بالكرافتة. إن الاستبداد ملة واحدة، أو هو بالأصح بدون ملة. وإن المناهج الاستبدادية في الحكم لا تكون ثمرتها إلا الفساد مهما ادعى أصحابها من حسن النوايا أو سلامة الاعتقاد.
وكما أسيء فهم الثورة والجمهورية، فقد أسيء فهم الاستقلال. حيث حل العسف والطغيان "الوطني"، محل العسف والطغيان الأجنبي. ومع اختلاف الدرجة بين "الوطني" والأجنبي، إلا أن مرارة الطغيان والعسف "الوطني" كانت أشد وأعتى. وتلك قصة بلاد كثيرة، صار الاستقلال فيها ستاراً لاستعمار أو استحمار جديد، وصارت التنمية وسيلة لتكريس التخلف والتبعية.
إن أخطر ما أصاب شعبنا على مدى العقود الماضية، حتى وهو يتصور أنه يخرج إلى العصر ويحقق التنمية والتقدم، هو أن المبادئ تحولت إلى شعارات فارغة من المضمون. حيث تم تحويلها إلى هياكل تجلب المصالح والمنافع لسدنتها ومن يحل رضاهم عليه. أما من يغضبون عليه فجزاؤه الطرد والتهميش. وفي جو كهذا تم إفراغ المبادئ نهائياً من مضمونها؛ فالثورة أصبحت في الواقع ثروة ونفوذاً، والاستقلال أصبح استغلالاً واستبداداً، والجمهورية تصبح جهوية وعائلية، والديموقراطية صارت ديمومة ومحسوبية، والوحدة صارت هيمنة وأنانية. وبعد فلا ذنب للمبادئ ولا جريرة، فهي ضحية لمن أساء استغلالها ولمن أساء فهمها فأعلن رفضه لها أو حربه عليها.
فعلى الجانب الأول نجد أن من أساء استغلال المبادئ، يصور للشعب من خلال خطابه الإعلامي والسياسي أنه حامي حمى هذه المبادئ وسادن هيكلها. كما يصور للجماهير أنها إذا قصرت في أداء فروض الولاء والطاعة لهذا الهيكل وسدنته فإنها والوطن مهددان بالصوملة والعرقنة والأفغنة. ثم هو يفعل كل ما بوسعه -مما هو معلوم وغير معلوم- لتعزيز الخوف من التغيير (رُهاب التغيير) عند الجماهير حتى تظل عاجزة عن تصور مخرج من دوامة الاستبداد والفساد، وكأن هذه الدوامة قدر مقدور لا مخرج منها ولا مفر.
وعلى الجانب الآخر نجد من استفزهم استغلال السلطة للمبادئ، نجدهم وقد أعلنوا حرباً على المبادئ. وصارت المبادئ بالنسبة لبعض هؤلاء مجرد خدعة. والبعض الآخر تصور أنه آن الأوان للانقضاض على هذه المبادئ وإحلالها بمبادئ وشعارات جهوية أو طائفية. وصار كل هؤلاء يقدمون أنفسهم كبديل لنظام الاستبداد والفساد، في حين أن مبادئهم وشعاراتهم وممارساتهم تؤكد أنهم لن يختلفوا عمن يقدمون أنفسهم بديلاً عنه بل أسوأ وأنكي.
وحتى لا يكون قدر ومصير شعبنا معلقاً بالتمسك بالسيء الذي يزداد سوءاً خوفاً من أن يأتي الأسوأ، فإن حراكاً بحجم الوطن شماله وجنوبه هو المطلوب. حراك لا تحركه المصالح الضيقة بل المصالح العليا للشعب والوطن. حراك لا يتجاهل الحقوق ولكنه لا يضعها في مواجهة مع الوطن بل مع الظالم. حراك يخرج باليمن إلى العصر ولا يعود به إلى الماضي القريب أو البعيد . حراك يفرض نظاماً سياسياً تترسخ فيه قيم العدالة والمساواة والحكم المحلي.
محمد صالح الرويشان
شكراً أخي سالم الناخي على هذا الموضوع وشكراً للأخ للرويشان على هذا نعم أخي كل ما قيل ولكن هل توافقني الرأي لماذا أخواننا الحراكيين لا يأخذوا أستراحت محارب ويغير من شعارات الإنفصال وفك الارتباط ويرفعوا شعارات نعم للتغيير ومحاربت الفساد ونعطي فرصة أخيره للأخوة في المناطق الشمالية لأننا وضعناهم بين فكي الظلم والإنفصال..
لماذا لا نشوف مكاذا يعملوا عندما نغيير شعاراتنا ولماذا نتهمهم بالجبن والخضوع 30 سنة ونحن كذلك 20 سنه لم نحرك ساكن هل نحن كنا خائفين ويجب ان نكون صريحيين لم نترك لهم الفرصة فهم لا يريدون الظلم ولا يريدون الإنفصال ويخيرون الأول على الثاني..
ولكن لو عمل أخواننا الأحرار على تغيير مسيرتهم ولو لفترة وجيزة حتى نقدر نحكم على أخوننا في الشمال وسوف نخرج ونردد شعارات لا للفساد ولا للظلم ونعم للتغيير وسوف نترك الحبل على القارب للأخوة في المناطق الشمالية ونشوف ماذا..
يفعلون هل يخرجوا عن صمتهم ويطالبوا بما نطالب فيه وان خرجوا الى الشوارع وخرجنا نحن الى الشوارع سوف نزلزل الارض حت اقدام المفسدين..؟!!
وسوف يعمل المفسدين الف حساب لنا ولهم ولا نريد أن ننهش في بعضنا والمفسدين يتفرجون علينا..
ولكن اذا لم يعملوا ولم يخرجوا سوف نعيد الكرة بعد هذه الاستراحة ولكن اكبر من ذي قبل وهنا سوف نتهمهم في الجبن والخضوع وعندنا الدليل القاطع على ذلك.. ولن نندم عليهم بل سوف نكون على يقين أنهم لا يقدرون على عمل شيء فهم مسيرون من شيوخ القبائل وعندها نقول القسمة حشمة ..
ولقد وفى وكفى أخي الغالي النقيب ولم يترك لنا الفرصة..
السعدي...الصوت الحر


 

رد مع اقتباس
قديم 20-02-2010   #5


الصورة الرمزية الوعدالقاطع
الوعدالقاطع غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7267
 تاريخ التسجيل :  07-07-09
 أخر زيارة : 29-04-2026 (12:36 AM)
 المشاركات : 21,503 [ + ]
 التقييم :  12453
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: كلن يُبا تجزع العوجا على الثاني وكلكم تحت هج أعوج تجرّونه



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النقيب911 مشاهدة المشاركة
سيدي الكريم الناخبي بتصوري يوجد خلل كبير لدى الجانبين الشمالي والجنوبي .. اولا في الشمال الشعب يعاني من النظام ومن الاضطهاد والظلم والفساد ولكنه غير مبالي ولا ينظر الى هذا بانه سلب واغتصاب لحقوقه وبالتالي يرى بان الدولة لها ملكها وملك ارضها وله ما يكسبه من خلال وظيفته او قوت يومه ويكفي سد رمق اطفاله وقد نشأوا على ذلك وتربوا عليه.. الحقيقة ابناء الشمال غير معتمدين على الدولة حتى وان كان موظفا بينما في الجنوب الوضع مختلف تماما كما ان ابناء الجنوب بدايتهم كانت في المطالبة بالحقوق مثل المسرحين والمتقاعدين وغير ذلك وقد رضخت الدولة لمطالبهم على اعتبار ان هذا مطلب شرعي ومنسق تتوليه قيادات ربما ينتقل الصوت الى المنظمات الدولية التي ربما تتدخل وتكون طرف في فض النزاع بصورة تعود على النظام بالسلب وتدخلهم في متاهات .. لكن الخليل الذي طرأ ان الدعوة تحولت الى مطلب خطير وهو الانفصال او فك الارتباط وبالتالي ليست هناك قيادة موحدة بل متعددة ومتشعبة حتى اندست بينهم اصوات وقيادات مختلفة بعضها لصالح النظام والاخرى لصالح اعداء اليمن والبعض اصحاب المصالح الخاصة لذا على قيادة الدولة المراجعة والتصحيح والعمل على تحقيق العهود والوعود ومتى تحقق العدل لا يوجد من يزعزع اليمن دولة وارضا ..
يقول لا شمالي سلي ولا جنوبي مستريح هذا وضع المواطن..
لك ارق التحايا ..
أخي الغالي النقيب لله درك لقد كفيت ووفيت عنا جميعاً في كل شيء فلن أزيد على كلامك هذا..
ههههههههه..
لاشمالي سلي ولا جنوبي مستريح..
أخي الغالي لي طلب هل لي نقل بعض من هذا المقال وتنقيعة واضافت بعض الكلام لقد كنت اقوم بهذا ولكن للعلم كنت اكتب منقول عن ابناء يافع حتى لا أفقد المصداقية ولكن لم أكن أطلب من أحد هذا وقلت في نفسي يجب أخذ الموافقة ونقل المنفعة للاجميع وان شاء الله يكون في ميزان حسنات كل من يدعوا إلى الخير..
أخيك السعدي..


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 02:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM