تابع للوضع في الحديث
[COLOR="red"]التعريف بالحديث الموضوع :[/COLOR]
الموضوع شر الحديث الضعيف جملة وتفصيلاً ، وقد جعله العلماء آخر درجات الحديث الضعيف، وإنما جعلوه من درجاته لأجل التقسيم المعرفي وبحسب إدعاء واضعه، وإلا فهو ليس من أنواع الحديث أصلاً.
عبارات العلماء في التعريف بالحديث الموضوع والإشارة إليه :
1- التصريح بوضعه فيقولون : موضوع، باطل، كذب.
2- قولهم في الحديث : لا أصل له، لا أصل له بهذا اللفظ، ليس له أصل.
3- قولهم في الحديث : لا يصح، لا يثبت، لم يصح في هذا الباب شيء.
مصادر الحديث الموضوع :
أ - قد يخترعه الواضع من نفسه ابتداءً، وينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعرف ذلك : إما بإقراره أو ما ينزل منزلة الإقرار : كأن يدعو الحديث إلى مبدأ يدعو إليه الوضاع، أو تدل على ذلك قرائن الأحوال.
ب- قد يأخذ الواضع كلام غيره فينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون الموضوع إما من كلام الصحابة أو من كلام التابعين أو بعض قدماء الحكماء.. ونحو ذلك
ج- قد يهم الراوي فينسب كلام الغير إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن غير قصد وتعمد للوضع مثل "ومن كثرت صلاته في الليل حسن وجهه في النهار، ولذا عده بعضهم في حكم المدرج
[COLOR="Red"]حكم الوضع في الحديث النبوي وعقوبة الوضاعين في الآخرة :[/COLOR]
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم : "وقد أجمع أهل الحل والعقد على تحريم الكذب على آحاد الناس، فكيف بمن قوله شرع وكلامه وحي والكذب عليه كذب على الله تعالى، قال تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم وضعه، وتوعد بالعقاب الشديد والعذاب الأليم لمن فعل ذلك، حيث قال صلى الله عليه وسلم : "حدثوا عني ولا حرج، بلغوا عني ولو آية، إن كذباً علي ليس ككذب على أحد ، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" وقد حكي عن بعض الحفاظ أنه قال: "لا يعرف حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرون بالجنة إلا هذا، ولا حديث يروى عن أكثر من ستين صحابيا إلا هذا"
|