نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة


أريد حباً وحبيباً !!!.....

نفحــات إيمانيــة عامــة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أرجى آية في القرآن السعدي الذوادي نفحــات إيمانيــة عامــة 4 11-07-2011 05:33 PM
إلى كل من حب حباً صادقاً جنتل يافع محطـات بــلا حــدود 1 26-01-2010 12:33 PM
أريد الإجابه من كل يافعي هنا يافع صلاله الرأي & الرأي الأخر 17 02-09-2009 12:25 PM
هكر يخترق موقع تعليم تبوك حباً لمعلمة......... رانيا اليافعي محطـات بــلا حــدود 3 11-08-2009 09:31 AM

إضافة رد
المشاهدات 2496 التعليقات 13
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-2011   #1

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي أريد حباً وحبيباً !!!.....



سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ......
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .......
أخواني وأخواتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "
الحب كلمة جميلة يبحث عنها الجميع لأنها تريح النفس عندما نسمعها ممن نحب ،يتفنن الكثير في استخدامها ،ويتردد الكثير في أختيار من الذي يستحق هذا الحب فكلاً يختار بطريقته فمنهم من يصيب ومنهم من يخطأ .
أما الحبيب والحب الذي نحن في صدده فهو أكرم وأعظم وأكمل أنواع الأحبة و الحب فهذا ما أريد نعم
اريد حبا وحبيب
اريد حبا وحبيبا


₪≈ لمَ العجب . . . نعم أريد حُباً ₪≈
₪≈ أريد حبيباً يشعرني بالأمان ₪≈
₪≈ أريد حبيباً معي في كل حين ₪≈
₪≈ أريد حبيباً لايكذب ₪≈
₪≈ أريد حبيباً لايغدر ₪≈
. . أريد حبيباً يصفح عن زلاتي . .
يغفر لي هفواتي
₪≈ لايلومني على ما أقترفته فيما ماضى ₪≈
₪≈ حبيباً رحيماً ₪≈
. .. يسمع لي في كل حين ولايمل . .
. . وأبث إليه شكواي فلا يكل . .

.. . برأيكم أين سأجد كل هذا . . ؟
₪≈ وهل مطالبي كثيرة ؟
₪≈ وهل هي مواصفات تعجيزيه . . . . ؟
بالرغم من ذلك وجدت ماأصبوا إليه
إنــــــه :


الـلــــــــــــــــــــــــــ ـــــــهـــــ

وياااله من حـــب
لنرى معاً جزءً يسير جداً من دلالات حــب الله لنا . .
. . كل انسان يعاملك ليأخذ منك ويستفيد . .
₪≈ أما الله تعالى يعاملك لتكون انت الرابح والمستفيد ₪≈
فالحسنة بعشرة امثالها إلى سبعمائة ضعف إلى اضعاف كثيرة . .
[ لأنه يحبك ]
سيئتك بواحــدة وهي أقرب للمحو فدمعة واحـدة منك قد تمحو آلاف الخطايا [ لأنه يحبك ]
×?°حديث قدسي ..×?°
إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن هو عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسئية ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحد
ينزل سبحانه إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله فينادي بلطيف قوله : ((هل من سائل فأعطيه سؤاله هل من مستغفر فأغفر له )) . . [ لأنه يحبك ]
أرشدك إلى الطريق الصحيح ودلك عليه ووعدك بمثوبة عظمى مابعدها مثوبة . . [ لأنه يحبك ]
كان من الممكن أن تكون حطباً لجهنم عافاكم الله ولكنه جعلك مسلماً . . [ لأنه يحبك ]

كم عـافاك
كم سترك
كم أعطاك
كم حماك
كم رحمك
كم امنك
كم رزقك
كم وهبك
لماذا . . . . ؟
[ لأنه يحبك ]
اخواني أخواتي :
إن حــب الله سبحانه هو أسمى أنواع الحـب وأعلاها...
ومتى أحـب العبد ربه سار على درب الصلاح..!
وقد روى مسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلاناً فأحبه، قال : فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم "يوضع له القبول في الأرض
بعد هذا . . ألا تطمع وتطمح أن تكون ممن يحبهم الله . .
₪≈ أخيراً وليس آخراً₪≈
ماذا لو سُئلت يوماً ماهو الحب الأول في حياتك . . ؟
هل سيكون جوابك . . . حب الله . . ؟

" ادَّخر راحتك لقبرك،
وقِّلل من لهوك ونومك ،
فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة ".


 
التعديل الأخير تم بواسطة ابو السفر ; 16-01-2011 الساعة 01:15 AM

رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #2


الصورة الرمزية ابو السفر
ابو السفر غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10484
 تاريخ التسجيل :  14-03-10
 العمر : 52
 أخر زيارة : 27-08-2023 (12:15 PM)
 المشاركات : 2,503 [ + ]
 التقييم :  1677
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



بارك الله فيك أختي بنت الأصول على الموضوع الأكثر من رائع
حب الله تعالى عبادة يتقرب بها العبد الى ربه سبحانه
والله تعالى يحب من عباده من اجتمعت فيه صفات حميدة كالصبر وطهارة القلب والبدن والمحافظة على أوامره والإنتهاء بنواهيه
وقد لا يكون عطاء الله للإنسان دليلا على حب الله له فلربما كان إمهالا وربما كان تعجيلا له بحسناته حسب عمل الشخص وقربه من الله
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب الأعمال التي تقرب اليك وحب كل مكان مقدس وكل زمان مفضل


 
 توقيع : ابو السفر

إسأل نفسك/إسألي نفسك في نهاية كل يوم :
[frame="1 80"]1) كم حسنة رصدتها في يومك
2) كم سيئة اغترفتها في يومك
3) كم نية استحضرتها في يومك
حتى لاتذهب عليك الأيام ويأتي آخر العام وقد أفلست
أخي/ أختي : ازرع البسمة في نفسك ثم حاول جادا أن تزرعها في غيرك , حينها أبشر برضى الله
أخوكم / ابو السفر[/frame]


رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #3


الصورة الرمزية النيزك
النيزك غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11131
 تاريخ التسجيل :  05-07-10
 أخر زيارة : 02-03-2016 (06:47 PM)
 المشاركات : 2,846 [ + ]
 التقييم :  1059
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]
شكراً لطيبه الاصيله الاخت الفاضله بنت الاصول بارك الله بك واحبكي الله

موضوع فيه الجمال الخلاب للكلمه الصادقه والنصيحه الحسنه والمعلومه المفيده

موضوع قل وندر ان نجد بجماله ومغزاه واسلوبه موضوع

افادنا الله بعلمك وهدانا الى ما يحب ويرضى

اختي الفاضله اختي الكريمه

بنت الاصول

احسنتي

ارجو من مشرف القسم

نقل الموضوع الى قسم المواضيع المميزه

فهو حق موضوع مميز بمعنى الكلمه ويستحق التميز

فقد صيغ الموضوع صياغه جميله خلابه ونضم تنضيم في السرد والحديث

افادما الله واياكم بلعلم النافع

تحيه من

النيزك
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]


 
 توقيع : النيزك

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;backgroun d-image:url('http://www.yaf33.com/vb/backgrounds/21.gif');background-color:red;border:7px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
(النيزك)
العضو الحر . قلب الاسد
انير سمأكم باجمل حلة فانتم احباب واصحاب واخوة
بوركتم وبورك سمأكم
( سماء يافع )[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]


رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #4
مشرف


الصورة الرمزية عبدالله العنسي
عبدالله العنسي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3088
 تاريخ التسجيل :  23-01-08
 أخر زيارة : 21-06-2014 (07:34 PM)
 المشاركات : 2,200 [ + ]
 التقييم :  345
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....





بارك الله فيك ابنتي العزيزه بنت الأصول على الموضوع الأكثر من رائع ومفيد
حب الله تعالى عبادة يتقرب بها العبد الى ربه سبحانه وتعالى
والله تعالى يحب من عباده من اجتمعت فيه صفات حميدة كالصبر وطهارة القلب والبدن والمحافظة على أوامره وتجنب نواهيه والتمسك بطاعته



الأسباب الموجبة لمحبة الله

بسم الله الرحمن الرحيمالأسباب الموجبة لمحبة الله
تعريف المحبة :
اعلم – رحمك الله – أن المحبة لله عز جل لا تُعرَّف بتعريف أوضح منها ، فالحدود و التعاريف لا تزيدها إلا خفاءً ، فلا توصف المحبة بوصف أظهر من المحبة.
و من تكلم عن تعريف المحبة إنما تكلم عن علاماتها و شواهدها و تمراتها .
قالوا في المحبة :
قالوا: المحبة هي الميل الدائم بالقلب الهائم .
و قيل : المحبة هي إيثار المحبوب على جميع المصحوب .
و قيل : المحبة هي موافقة الحبيب في المشهد و المغيب.
و قيل : المحب هو عبدٌ ذاهبٌ عن نفسه ، متصل بذكر ربه ، قائم بأداء حقوقه ، ناظرٌ إليه بقلبه ، أحرقت قلبه أنوار هيبته ، فإن تكلم فبالله ، و إن نطق فعن الله ، و إن تحرك فبأمر الله ، و إن سكت فمع الله.
الأسباب الجالبة للمحبة إجمالاً :
قل ابن القيم رحمه الله : الأسباب الجالبة للمحبة و الموجبة لها هي عشرة :
أحدها : قراءة القرآن بتدبر و التفهم لمعانيه و ما أريد به .
الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض ، فإنها توصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة .
الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان و القلب و العمل و الحال ، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر.
الرابع : إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى ، و التسنم إلى محابه و إن صعب المرتقى .
الخامس : مطالعة القلب لأسمائه و صفاته و مشاهدتها و معرفتها ، و تقلبه في رياض هذه المعرفة و مباديها ، فمن عرف الله بأسمائه و صفاته و أفعاله : أحبه لا محالة .
السادس : مشاهدة بره و إحسانه و آلاءه ئه ، و نعمه الظاهرة و الباطنة .
السابع : و هو من أعجبها : انكسار القلب بين يدي الله تعالى ، و ليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء و العبارات .
الثامن : الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته و تلاوة كلامه ، و الوقوف بالقلب و التأدب بأدب العبودية بين يديه ، ثم ختم ذلك بالاستغفار و التوبة .
التاسع : مجالسة المحبين و الصادقين ، و التقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر ، و لا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام ، و علمت أن فيه مزيداً لكالك و منفعة غيرك .
العاشر : مباعدة كل سبب يحول بين القلب و بين الله عز و جل .
(1) قراءة القرآن
إن قراءة القرآن العظيم و التدبر في آياته و تفهم معانيها ، لها أثر عظيم في زيادة محبة العبد لربه عز و جل ، فكلما كانت صلة العبد بهذا القرآن أعظم كلما ازدادت محبته لربه ، فإن من يحب شيئاً يكثر من ذكره و الحديث عنه ، و يحب كلامه و كل ما يتعلق به .
و قد ندب الله عز و جل عباده المؤمنين إلى قراءة العناية بهذا القرآن و التدبر في آياته ، و الاتعاظ بمواعظه ، و العمل بما فيه ، و حذر من هجره ، في آياتٍ كثيرات من كتابه :
قال تعالى : { و رتل القرآن ترتيلا }
و قال : { إن الذين يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقناهم سراً و علانية يرجون تجارة لن تبور }
و قال سبحانه : { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به }
و قال عز وجل :{ اتل ما أوحي إليك من الكتاب }
و قال : { أفلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا }
و قال عز وجل :{ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها } محمد 24
و عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : (( خيركم من علم القرآن و علمه ))
و عن عائشة رضي الله عنها قالت قال صلى الله عليه و سلم :الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، و الذي يقرأ القرآن و يتعتع فيه ، و هو عليه شاق له أجران .
و قال صلى الله عليه و سلم : ((اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ))
و عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال : أوصى ( يعني النبي صلى الله عليه و سلم ) بكتاب الله .
و عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه و سلم فينا خطيباً ، فحمد الله و أثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : (( أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، و أن تاركٌ فيكم ثقلين أولهما كتاب الله )) و رغب فيه ، ثم قال : (( و أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي )).
(2) التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض
فلا يزال العبد يتقرب إلى الله و يتقرب ، حتى يحبه الله سبحانه ، و يجعله من أوليائه الذين يحبهم و يحبونه .
و في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
(( إن الله تعالى قالل : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، و ما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افترضته عليه ، و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها و إن سألني أعطيته ، و لئن استعاذني لأعيذنه )).
(3) دوام ذكر الله على كل حال
و كذلك دوام ذكر الله عز وجل على كل حال باللسان و القلب و العمل و الحال ، من أسباب زيادة محبة العبد لربه ، و لذلك فقد حث الله عز و جل على ذكره فقال جل في علاه : {فاذكروني أذكركم}
و قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله كثيرا }
و قال تعالى : { و الذاكرين الله كثيراً و الذاكرات أعد الله لهم مغفرةً و أجراً عظيما }
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : قال الله عز وجل : (( أنا عند ظن عبدي بي ، و أنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، و إن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملٍ خيرٍ منهم .
و حث البي صلى الله عليه و سلم كذلك عل ذكر الله تعالى ، و رغب فيه :فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : (( مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكر ربه كمثل الحي و الميت ))
(4) إيثار ما يحبه الله على كل شيءٍ سواه
و من الأسباب الجالبة لمحبة الله : إيثار ما يحبه الله على كل شيء سواه ، قال تعالى : { فأما من طغى ، و آثر الحياة الدنيا ، فإن الجحيم هي المأوى ، و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى }
و قال صلى الله عليه و سلم : (( ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما ، و أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار )).
(5) مطالعة القلب لأسماء الله و صفاته
و أعظم الأسباب التي تزيد محبة العبد لربه : مطالعة أسمائه و صفاته و مشاهدتها بعين القلب ، فإن الله عز و جل أهل لأن يحب بذته ، لأن له جمال الذات و الأسماء و الصفات و الأفعال .
فمن تأمل صفات الله عز و جل و أسماءه و عاش معها ، يصل به الأمر إلى حالةٍ كأنه ينظر إلى الرحمن على عرشه مستوياً عليه ، بائناً من خلقه ، يأمر و ينهى ، و يخلق و يرزق ، و يميت و يحيي ، و يقضي و ينفذ ، و يعز و يذل ، و يقلب الليل و النهار ، و يداول الأيام بين الناس .
أحاط بكل شيءٍ علما ، و أحصى كل شيءٍ عددا ، ووسع كل شيء رحمة و حكمة .
وسع سمعه الأصوات ، باختلاف للغات ، على تفنن الحاجات . لا تختلف عليه و لا تشتبه ، بل يسمع ضجيجها باختلاف لغاتها على كثرة حاجاتها . لا يشغله سمع عن سمع ، و لا تغلطه كثرة المسائل ، و لا يتبرم بإلحاح ذوي الحاجات . سواء عنده من أس القول و من جهر به ، و من هو مستخفٍ بالليل و ساربٌ بالنهار ، لا يشغله جهر من جهر ن سمعه لصوت من أسرَّ ، بل هي عنده كلها كصوتٍ واحد ، كما أن الخلق جميعهم خلقهم و بعثهم عنده بمنزلة واحدة . {ما خلْقُكُمْ و لا بعْثُكُمْ إلا كنفسٍ واحدة}
أحاط بصره بجميع المرئيات : فيرى دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، و يرى جناح البعوضة في ظلمة الليل ، يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.
له الخلق و الأمر ، و له الملك و الحمد ، و له الدنيا و الآخرة ، و له النعمة و الفضل ، و له الثناء الحسن ، له الملك كله ، و له الحمد كله ، و بيده الخير كله .
لا ينام ، و لا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط و يرفعه ، يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار ، و عمل النهار قبل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ....سبحانه .
يمينه ملأى لا تغيضها نفقة ، سحَّاء الليل و النهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات و الأرض ، فإنه لم يُغْضِ ما في يمينه .
لو أن أشجار الأرض كلها من حين وجدت إلى أن تنقضي الدنيا أقلام ، و البحر يمده من بعده سبعة بحار ، فكتب بتلك الأقلام ، و ذلك المداد ، لفنيت الأقلام و نفد المداد ، و لم تنفد كلمات الله ... و كيف تنفد و هي لا بداية لها و لا نهاية .
أول بلا ابتداء ، و آخرٌ بلا انتهاء ، لا يفنى و لا يبيد ، و لا يكون إلا ما يريد ، لا تبلغه الأوهام ، و لا تدركه الأفهام ، و لا يشبه الأنام ، حي لا يموت ، قيوم لا ينام ، خالق بلا حاجة ، رازقٌ بلا مؤنه ، مميت بلا مخالفة ، باعثٌ بلا مشقة ، ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه ، لميزدد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفته ، و كما كان بصفاته أزلياً ، كذلك لا يزال عليها أبدياً ، ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، و لا بإحداث البرية استفاد اسم الباري ، له معنى الربوبية و لا مربوب ، و معنى الخالق و لا مخلوق ، و كما أنه محي الموتى بعدما أحيا استحق اسم هذا الإسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم لخالق قبل إنشائهم ذلك بأن على كل شيءٍ قدير ، و كل شيءٍ إليه فقير ، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير .
فإذا عاش العبد مع أسماء الله تعالى و صفاته هكذا ، عظمت محبته لربه عز و جل ، و لم يؤثر هلى رضاه شيئاً أبدا ، و إن مزق أو حرق أو قتل أو عذب في سبيل ذلك بكل ألوان العذاب .
(6) مشاهدة نعمه لظاهرة و الباطنة
إن من يتفكر في عظيم إحسان الله له ، و ما حباه به ن النعم الظاهرة و الباطنة لا بد أن يحب الله عز و جل حباً عظيماً ، لأن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها ، فكيف بمن أنشأها من العدم و صورها في الأرحام ، و غذاها و رعاها في تلك الظلمات ، و يسر لها الخروج إلى هذه الحياة ، ثم توالت نعمه سبحانه عليها ، و أعظمها نعمة الإسلام التي حرم الكثيرون و أنعم بها عليك ، ثم وفقك لطاعته و للأعمال الصلحة , ثم ينعم بعد ذلك عليك في الآخرة بجنته ... كل هذه النعم و لا يستحق منك أن تحبه حباً عظيماً صادقاً لا تحبه أحداً من العالمين !!
أروح و قد ختمت على فؤادي بحـبك أن يحل به سـواكا
فلو أني استطعت غضضت طرفي فلـم أنظـر به حتى أراكـا
أحبك لا بـبعضي بل بكـلي و إن لم يُبْقِ حبك لي حراكا
(7) انكسار القلب بين يدي الرب
إن لذل القلب و انكساره بين يدي الله عز و جل تأثير عجيب في المحبة ، و يفتح أمام العبد أبواباً عظيمة من الخير ، و يوصله إليها من أقرب طريق ، حتى أنه يسبق غيره و هو نائم على فراشه .
من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويداً و تجي في الأول
و قيل لبعض الصالحين : أيسجد القلب ؟ قال : نعم يسجد سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء.
و قد عرف بعض السلف العبادة بأنها : غاية الحب مع غاية الذل .
قل ابن القيم :
و عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قسمان
(8) الخلوة بالله وقت النزول الإلهي
و الخلوة بالله سبحانه وقت نزوله في الثلث الأخير من الليل لمناجاته و تلاوة كلامه ، و الوقوف بين يديه و التأدب بأدب العبودية ، من أعظم الأسباب التي تورث القلب محبة الله عز و جل .
قال تعالى : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً و طمعا }
و قال عز و جل :{إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ، و بالأسحار هم يستغفرون}
و قال سبحانه :{ و من الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا}
و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( ينزل ربنا تبارك و تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له ))
و قد روى الثقات عن خير الملا بـأنـه عز و جـل و عـلا
في ثلث اللـيل الأخيـر يـنزل يقـول هـل من تائبٍ فيقبل
هل نـم مسيء طالب للمغفرة يجـد كريماً قابـلاً للمعذرة
يمـن بالخـيرات و الفضائـل و يستر العيب و يعطي المسائل
(9) مجالسة المحبين الصادقين
ومجالسة المحبين الصادقين والتعرف على أحوالهم و الاقتداء بهم يزيد العبد محبة لله عز و جل و شوقاً إليه و إلى جنته.
قال تعالى :{و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشِي يريدون وجهه و لا تَعْدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فُرُطا }
و عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( إنما مثل الجليس الصالح و جليس السوء : كحامل المسك و نافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يُحْذِيك ، و إما أن تجد منه ريحاً طيبة . و نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك و إما أن تجد منه ريحاً منتنة ))
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في رجلٍ أحب قوماً و لم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( المرء مع من أحب ))
(10) البعد عن كل ما يحول بين لقلب و بين الله
و من أسباب زيادة محبة الله تعالى في قلب العبد : البعد عن كل ما يحول بينه و بين الله عز و جل ، و أعظمها الذنوب و الآثام ، فإنها تضعف محبة الله في قلب العبد .
قال تعالى : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }
و قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }
تعصي الإله و أنت تظهر حبه هذا محالٌ في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
و كذلك البعد عن مخالطة من لا خي فيه من الناس ، و عدم الإكثار من المباحات ، و فضول الطعام و الشراب النظر و الكلام ... و غيرها كثير مما يحول بين القلب و بين الله.
قال سبحانه : { و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه }
أسباب محبة العبد لله:
أما الأسباب التي تجلب محبة الله عز و جل للعبد فهي كثيرة أيضاً و نذكر منها :
(1) الإتباع
قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم و الله غفور رحيم ، قل أطيعوا الله و الرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين }
إن اتباع الرسول صلى الله عليه و سلم فيما جاء به من هذا الوحي العظيم ، يبب عظيم من أسباب محبة الله عز وجل لعبده .
قال بعض السلف : ادعى قومٌ محبة الله فأنزل الله آية المحنة { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ... } فجعل علامة المحبة الاتباع ، و ثمرة الاتباع محبة الله عز و جل للعبد .
(2) التقوى
قال تعالى : { إن الله يحب المتقين }
و قال صلى الله عليه و سلم : (( إن الله يحب العبد الغني الخفي التقي ))
تقوى الله عز وجل سببعظيم من أسبب محبة الله لعبده ، و التقوى : هي أن تجعل بينك و بين عذاب الله عز و جل وقاية بامتثال أوامره و اجتناب نواهيه ، و قيل : هي أن يطاع فلا يعصى ، و أن يذكر فلا ينسى ، و أن يشكر فلا يكفر . و قيل : هي أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله ، و أن تترك معصية الله على نور من الله تخاف من عقاب الله ، و قال الإمام أخمد : هي ترك ما تهوى لما تخشى ، و قيل : هي ترك الذنوب صغيرها و كبيرها .
قال ابن المعتمر :
خل الذنوب صغيرها و كـبيرهـا ذاك التقـى
و اصنع كماشٍ فوقه أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحـقرن صغيرةً إن الجبـال من الحصـى
و لله در الشاعر القائل :
و تزود من التقوى فإنك لا تـدري إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجـر
فكم من فتى أمسى و أصبح ضاحكاً و قد نسجت أكفانه و هو لا يدري
و كم من عروسٍ زينوها لزوجهـا و قد قبضت أرواحهم ليلة القـدر
و كم من صغارٍ يرتجى طول عمرهم و قد أدخلت أجسادهم ظلمة القبـر
(3) الصبر
قال تعالى : { و الله يحب الصابرين }
الصبر سبب جليل من أسباب محبة الله تعالى لعبده ، فليحرص عليه العبد بأنواعه الثلاثة : فليصبر على طاعة الله سبحانه ، و ليصبر على معاصيه ، و ليصبر على أقداره المؤلمة.
و قد أمر الله عز وجل في كتابه بالصبر في آياتٍ كثيرات منها قوله تعالى :{يا أيه الذين آمنوا اصبروا و صابروا }
و حث النبي صلى الله عليه و سلم على الصب ، و رغب فيه في أحاديثٍ كثيرة منها : (( و من يَتَصَبَّر يصبِّرُه الله ، و ما أُعطي أحدٌ عطاء خيراً و أوسع من الصبر ))
(4) الإحسان
قال تعالى : { و الله يحب لمحسنين }
الإحسان سبب جليل من أسباب محبة الله لعبده ، و هو كما عرفه النبي صلى الله عليه و سلم : (( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك))
و قد أمر الله بالإحسان في كتابه في آياتٍ كثيرة و حث عليه ، قال تعالى : { و أحسنوا إن الله يحب المحسنين }
و حث النبي صلى الله عليه و سلم أيضاً على الإحسان و أمر به في كل شيء فقال صلى الله عليه و سلم : (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، و ليحد أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته ))
(5) التوبة
قال تعالى : { إن الله يحب التوابين }
التوبة : من أسباب محبة الله لعبده إذا تحققت بشروطها المعروفة و هي :
(1) أن يقلع العبد عن المعصية.
(2) أن يندم على فعلها .
(3) أن يعزم عزماً أكيداً على أن لا يعود إليها أبداً .
(4) إذا كانت تتعلق بحقِّ آدميٍ فعليه أن يبرأ من حقه .
(5) فإذا تحققت هذه الشروط لأربعة في التوبة : كانت سبباً لمحبة الله تعالى لعبده .
فهو سبحانه يحب التائبين و يفرح بتوبتهم ، و ذلك لعظيم رحمته و سعة مغفرته .
و قد أمر الله عباده بالتوبة في آياتٍ كثيرات ، منها قوله تعالى : { و توبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }
و قوله : { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً }
و حث النبي صلى الله عليه و سلم عليها في أحاديث كثيرةٍ أيضاً ، و رغب فيها : فعن أبي هريرة رضي لله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( و الله إني لأستغفر الله ، و أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ))
و في رواية لمسلم من حديث الأغر بن يسار المزني : (( يا أيها الناس توبوا إلى الله و استغفروه فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة ))
و عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( إن الل تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ))
و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره و قد أضله في أرض فلاة ))
و في رواية مسلم : (( لله أذد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرضٍ فلاة ، فانفلتت منه و عليها طعامه و شرابه فيئس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، و قد يئس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي و أنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح ))
(6) الطهارة
قال تعالى : { و يحب المتطهرين }
و قال سبحانه : { و الله يحب المتطهرين }
الطهارة سبب من أسباب محبة الله لعبده ، و هي قسمان : طهارة حسية ، و طهارة معنوية :
أما الطهارة الحسية : فهي التطهر من الأنجاس و الأحداث.
و أما الطهارة المعنوية : فهي التطهر عن الشرك و الأخلاق الرذيلة و الصفات القبيحة .
قال السعدي رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى : { و يحب المتطهرين }
أي : المتنزهين عن الآثام ، و هذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس و الأحداث ففيه مشروعية الطهارة مطلقاً ، لأن الله تعالى يحب المتصف بها ، و يشمل التطهر المعنوي عن الأخلاق الرذيلة و الصفات القبيحة و الأفعال الخسيسة ))
(7)التوكل
قال تعالى : { إن الله يحب المتوكلين }
التوكل من أسباب محبة الله تعالى لعبده ، و هو اعتماد القلب على حول الله و قوته ، و التبرئ من كل حول و قوة.
و قد أمر الله تعالى بالتوكل و حث عليه و رغب فيه في آياتٍ كثيرات ، منها : قوله تعالى :{و توكل على الحي الذي لا يموت }
و قال سبحانه {و على الله فليتوكل المؤمنون}
و كذلك حث النبي صلى الله عليه و سلم على التوكل و رغب فيه في أحاديث كثيرة منها :
حديث ابن عباس رضي الله عنه في وصف السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب و لا عذاب ، فقال : (( هم الذين لا يسترقون ، و لا يتطيرون ، و على ربهم يتوكلون ))
و عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول : (( اللهم لك أسلمت و بك آمنت ، و عليك توكلت ، و إليك أنبت ، و بك خاصمت . اللهم إني أعوذ بعزتك ، لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت ، و الجن و الأنس يموتون ))
(8) العدل و القسط
قال تعالى : { إن الله يحب المقسطين }
القسط و العدل : من أسباب محبة الله تعالى لعبده ، كما أن الظلم من أسباب بغض الله تعالى لعبده ، قال تعالى : { و الله لا يحب الظالمين }
و قد حث الله تعالى في كتابه على العدل و القسط في آياتٍ كثيرات ، منها : قوله تعالى { و أقسطوا إن الله يحب المقسطين }
و قل سبحانه :{ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين }
و قال عز و جل : { اعدلوا هو أقرب للتقوى}
و قال جل و علا :{ إن الله يأمر بالعدل و غلإحسان }
و كذلك حث النبي صلى الله عليه و سلم على العدل في أحاديث كثيرة منها : عن النعمان بن بشير قال : قال رسول لله صلى الله عليه و سلم : (( اتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم ))
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه و سلم : (( سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله – ثم ذكر منهم – إمامٌ عادل))
و عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إن المقسطين عند الله على منابر من نور : الذين يعدلون في حكمهم و أهليهم و ما وُلُّوا ))
(9) القتال في سبيل الله
قل تعالى : { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيانٌ المرصوص }
و قال تعالى : { فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم و يحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم }
القتال في سبيل الله : من أسباب محبة الله تعالى لعبده ، و قد أمر الله تعالى به في آيالتٍ كثيرة من كتابه ، منها :
قوله تعالى :{ و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم }
و قال تعالى :{ و قاتلوا في سبيل الله و اعلموا أن الله سميعٌ عليم}
و قال سبحانه : { انفروا خفافاً و ثقالا و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في سبيل الله }
و كذلك حث النبي صلى الله عليه و سلم على الجهاد في سبيل الله و رغب فيه في أحاديث كثيرة ، منها :
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، أي العمل أحب إلى الله تعالى : قال : (( الصلاة على وقتها )) ، قلت : ثم أي؟ قال : (( بر الوالدين )) قلت : ثم أي؟ قال : (( الجهاد في سبيل الله ))
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء و الأرض))
و عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( لغدوةٌ في سبيل الله ، أو روحة ، خيرٌ من الدنيا و ما فيها ))
و عن عبد الرحمن بن جبير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( ما اغبرت قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسه النار ))


 
 توقيع : عبدالله العنسي

[mshosh1]http://alkhulaki.com/vb/image.php?u=460&dateline=12636 63925[/mshosh1]


رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #5


الصورة الرمزية عبدربه السنانيsas
عبدربه السنانيsas غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2897
 تاريخ التسجيل :  07-11-07
 أخر زيارة : 02-02-2015 (10:41 PM)
 المشاركات : 1,477 [ + ]
 التقييم :  1084
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



وعليكم السلام أبنتي الفاضلة بنت الأصول ورحمة الله وبركاته...


لقد ذكرتي شيء عظيم وهي أعلى درجات الإيمان ومقصد كل صادق بحبه ... نعم من منا من لا يتمنا أن يحب وأن يكون له حبيب يرعاها من قبل أن يكون أسما في العالمين .....



بارك الله فيكِ على هذا الموضوع الذي يتجاوز كل وصف .. ومبتغا كل ملهوف عن أسمى آيات الحب ... ولا حرمكِ الله أجرنا ........




دمتي بحفظ الرحمّن


 
 توقيع : عبدربه السنانيsas




(( لا ترج شكرا من بشر ..... فلعل الأجر يأتيك من رب البشر ))
لا تدع لسانك يشارك عينيك عند انتقاد عيوب الآخرين ... فلا تنس إنهم مثلك لهم عيون والسن
أبدع في مواضيعك ,, وأحسن في ردودك ,, وقدم كل ما لديك
ولا يغرك فهمك ,, ولا يهينك جهلك ,,

ولا تنتظر شكر أحد بل أشكر الله على هذه النعمة


رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #6


الصورة الرمزية النقيب911
النقيب911 غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1171
 تاريخ التسجيل :  15-05-07
 أخر زيارة : 23-05-2026 (09:17 AM)
 المشاركات : 8,731 [ + ]
 التقييم :  1404
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



المرء مع من أحب .. الاخت الفاضلة بنت الاصول .. اسم على مسمى .. بارك الله فيك من اجمل ما قرأت في الحب الحقيقي.. فما احوجنا ان نتذوق ذلك الحب ..

اللهم حبب الايمان الى قلوبنا وارزقنا حبك وحب من يحبك ..

شكرا على هذا المادة الايمانية المفعمة بحب الاله..

جزاك الله خيرا اختااااة..


 
 توقيع : النقيب911

سيظل قلمي عنيدا..
ليس المهم ان تعرفني ..
بل ان تفهمني..
لغتي ..حرف جر في اثري ..


رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #7
مراقب سابق


الصورة الرمزية يماني اصيل
يماني اصيل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8761
 تاريخ التسجيل :  29-11-09
 أخر زيارة : 18-02-2013 (04:57 PM)
 المشاركات : 3,262 [ + ]
 التقييم :  1011
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



اختي بنت الاصول
بصراحه طرح جداً جميل و هذا هو الحب الذي

يجب علينا ان نعيشه و نعمل به لأنه هو الخالد و الباقي

وايضاً هو الحب الصحيح الذي يجب ان نعيشه

طرح جداً جميل و مليء با الحكمه

اللهم ارني حبك.. وحب من يحبك.. وحب كل عمل يقربني إلى حبك "....
آمـــيـــن امين

جزاك الله خير أختي

وبموازين اعمالك إن شاء الله


الف شكر لك ع الطرح


 
 توقيع : يماني اصيل




رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #8

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو السفر مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أختي بنت الأصول على الموضوع الأكثر من رائع
حب الله تعالى عبادة يتقرب بها العبد الى ربه سبحانه
والله تعالى يحب من عباده من اجتمعت فيه صفات حميدة كالصبر وطهارة القلب والبدن والمحافظة على أوامره والإنتهاء بنواهيه
وقد لا يكون عطاء الله للإنسان دليلا على حب الله له فلربما كان إمهالا وربما كان تعجيلا له بحسناته حسب عمل الشخص وقربه من الله
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب الأعمال التي تقرب اليك وحب كل مكان مقدس وكل زمان مفضل

سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ......
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .......
جزاك الله خيراً أخي في الله أبوالسفر على المرورالمبارك وحسن الثناء والتعقيب والتعديل .
أسال الله ان يرزقك حبه وحب من يحبه وحب كل عمل صالح يقربك الى حبه والفردوس الاعلى من الجنة........
{اللهم أني اسألك الثبات في الامر وأسألك العزيمة في الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك , وأسألك لساناً صادقا وقلبا سليما خاشعا وأعوذ بك من شر ما تعلم وأسألك من خير ما تعلم , وأستغفرك مما تعلم إنك أنت علام الغيوب.}
,



 

رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011   #9

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



الأسباب الموجبة لمحبة الله
(1) قراءة القرآن
قال تعالى : { و رتل القرآن ترتيلا }
(2) التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض
(3) دوام ذكر الله على كل حال
قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله كثيرا }
(4) إيثار ما يحبه الله على كل شيءٍ سواه
{ فأما من طغى ، و آثر الحياة الدنيا ، فإن الجحيم هي المأوى ، و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي
(5) مطالعة القلب لأسماء الله و صفاته
(6) مشاهدة نعمه لظاهرة و الباطنة
(7) انكسار القلب بين يدي الرب
(8) الخلوة بالله وقت النزول الإله قال تعالى : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً و طمعا }
(9) مجالسة المحبين الصادقين
قال تعالى :{و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشِي يريدون وجهه و لا تَعْدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فُرُطا }
(10) البعد عن كل ما يحول بين لقلب و بين الله
و قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }

أما الأسباب التي تجلب محبة الله عز و جل للعبد فهي كثيرة أيضاً و نذكر منها :
(1[) الإتباع
قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم و الله غفور رحيم ، قل أطيعوا الله و الرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين }
(2) التقوى
قال تعالى : { إن الله يحب المتقين }
(3) الصبر
قال تعالى : { و الله يحب الصابرين (4)
الإحسان
قال تعالى : { و الله يحب لمحسنين }
(5) التوبة
قال تعالى : { إن الله يحب الت(8) العدل و القسط
قال تعالى : { إن الله يحب المقسطين }وابين }
(6) الطهارة
قال تعالى : { و يحب المتطهرين }
(7)التوكل
قال تعالى : { إن الله يحب المتوكلين }
8) العدل و القسط
قال تعالى : { إن الله يحب المقسطين }
(9) القتال في سبيل الله
قل تعالى : { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيانٌ المرصوص }
نعم أبا محمد أنها لاتتحقق محبت الله عز وجل إلا إذا أخذ العبد بالاسباب الموجبة لذلك ففي إضافتك خير كثير فقد وفيت وكفيت الله يعطيك العافية وبيض الله وجهك ونفع فيك أمة الإسلام
جزاك الله خيراً وجعل هذا المجهود في ميزان حسنتك ورزقك حبه وحب من يحبه وحب كل عمل صالح يقربك إلى حبه



 

رد مع اقتباس
قديم 17-01-2011   #10

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: أريد حباً وحبيباً !!!.....



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النيزك مشاهدة المشاركة
[align=center][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]
شكراً لطيبه الاصيله الاخت الفاضله بنت الاصول بارك الله بك واحبكي الله
موضوع فيه الجمال الخلاب للكلمه الصادقه والنصيحه الحسنه والمعلومه المفيده
موضوع قل وندر ان نجد بجماله ومغزاه واسلوبه موضوع
افادنا الله بعلمك وهدانا الى ما يحب ويرضى
اختي الفاضله اختي الكريمه
بنت الاصول
احسنتي
ارجو من مشرف القسم
نقل الموضوع الى قسم المواضيع المميزه
فهو حق موضوع مميز بمعنى الكلمه ويستحق التميز
فقد صيغ الموضوع صياغه جميله خلابه ونضم تنضيم في السرد والحديث
افادما الله واياكم بلعلم النافع
تحيه من
النيزك
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .....
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ....
جزاك الله خيراً ابا عبد الرحمن على المرور المبارك على متصفحي المتواضع وحسن الثناء والتعقيب
أسأل الله الكريم أن يرزقك حبه وحب من يحبه وحب كل عمل صالح يقربك من حبه آآآمين
{اللهم أكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك.}


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 11:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM