قصة من الواقع.....لا يأس مع الحياة
اليكم هذه الحكاية:
كان الراعي أ عائداً باغنامه عند الغروب ولانه اعتاد الطريق وعرف كل تفاصيله لم يعبأ بالضباب الكثيف الذي خيم علي الجو.. فأخذ يسير كعادته في الطريق.. لكن أقدامه انحرفت عن المسار الذي اعتاده ليسير في اتجاه بئر مكشوفة.. ودون سابق انذار وجد نفسه يهوي في البئر.. فاستيقظت جميع حواسه دفعة واحدة ولأن الضباب الكثيف لم يسمح له بمجرد الرؤية فقد ترك المجال لقدمه لتهوي اكثر حتي سقطت في البئر واثناء تهاوي جسده ارتطم رأسه باطراف البئر.. ولكن بدافع غريزة البقاء لم تتوقف يده عن البحث عن أي شيء تتعلق به حتي وجد اغصانا صغيرة هشة متدلية من اطراف البئر فتعلق بها كما يتعلق الغريق بقشة فامسك بها كما يتعلق الغريق بقشة فأمسك بها بشدة.. لكنها لم تصمد في تحمل جسده الثقيل فتهاوي مرة أخري.. فأصيب اصابات عديدة في انحاء جسده.. وبرحمة الله ولطفه وجد أسياخاً حديدية داخل البئر فأمسك بها طوال ثلاثة أيام عادت خلالها الاغنام الي البيت أما هو فلم يعد فظل متعلقاً بهذه الاسياخ الحديدية وخرجت اسرته وجيرانه للبحث عنه في كل اتجاه حتي فقدوا الأمل في العثور عليه وظل هو داخل البئر بلا نوم.. لان غفوة صغيرة كانت كفيلة بانهاء حياته ولم ييأس.. فدعا الله عز وجل ان يجد له مخرجا.. فكر في الخروج بوضع قدمه اليمني علي طرف الجدار الترابي وقدمه اليسري في الطرف الآخر.. لكن المساحة كانت واسعة ففضل البقاء علي ما هو عليه وكان يطلق نداءه بمجرد شروق الشمس علي أمل ان يسمعه أحد فاستمر في الصراخ والنداء والبكاء بأعلي صوته لكن صرخاته كانت تعود اليه خائبة ومع دخول اليوم الرابع بلغ التعب والارهاق واليأس حده.. وفجأة سمع صوت اطفال يركضون ويتصايحون.. فأطلق ما تبقي لديه من صوت.. فسمع اقدامهم تجري وتهرب وهم يرددون جني في البئر ولكن احدهم كان علي درجة من الشجاعة فاقترب من البئر ونظر فيها.. فأدرك المأزق الذي كان عليه الراعي.. فسارع مع زملائه لابلاغ كل من يقابلونه في الطريق.. وتم ابلاغ الدفاع المدني.. فنزلوا اليه بالحبل وانتشلوه في اللحظات الأخيرة.. وأدخلوه أقرب مستشفي للعلاج من الكسور والكدمات التي اصابت انحاء عديدة من جسده.. ومن شدة التعب والارهاق والتمزق الذي اصاب يديه اللتين حملتا جسده طوال أربعة أيام ثم عاد الي منزله ونام.. ولم يصح إلا بعد يومين كاملين.. فحمد الله تعالي وشكره علي لطفه ورحمته وانقاذه من موت محقق.
منقووووول=====
|