|
استثمر مواهب ابنك وابداعاته
تأملات- استثمر مواهب ابنك وإبداعاته
كل أبنائنا لديهم ابداعات ومواهب كامنة قد تظهر من خلال تصرفات الطفل اليومية ومدي قابليته للاستيعاب وتكراره للمعلومة الجديدة فور سماعه لها منذ العام الأول والثاني من العمر، وإذا لم ننتبه لها وأهملناها لن نطور مهاراته الابداعية. وبهذا الإهمال تندثر الموهبة كلما تقدم الابن في العمر.
لذا فمن واجب الوالدين رعاية مواهب الأبناء وتوظيفها في سبيل تطوير مهارات ابنهما، وقد حث الشارع علي حسن تربية الأبناء والاهتمام في تحسين مستواهم العلمي والابداعي حتي يتحقق للنشء القيام بالدور الفعال لتحقيق التنمية للمجتمع المسلم وبهذا يجب علي كل أب أن يبذل كل الجهود من أجل أن يجعل أولاده أكثر قدرة علي الابداع والعطاء بعد حسن اختياره للزوجة وهو المطلب الأول. وهو أول الأشياء كي تكون باراً بالأولاد ليكونوا بررة وقائمين بالوالدين وقد ورد في الحديث الشريف قول الرسول عليه الصلاة والسلام للذي لم يحسن اختيار اسم ولده: لقد عققته قبل أن يعقك . والأم هي التي تقوم بالدور الفعال في ذلك فهي تتحمل القسط الأكبر في تطوير وتنشئة الأبناء، فهي حقل تربوي للأبناء منذ نعومة أظافرهم.
نحن الآباء يمكننا استثمار المواهب الموجودة في أبنائنا من خلال تنظيمها وضبط اللسان والسلوك والقصص المفيدة وخاصة عن الموهوبين والتأهيل العلمي وامتهان الهوايات وإعطاء لقب للابن كعبقري ودكتور وذكي ونبيه وفهيم وغيرها بالاضافة إلي التواصل مع المدرسة وتنشيط الهوايات لديهم في الإجازة الصيفية وإقامة معارض في البيت وفي المجلس مثلاً وكذلك تخصيص مكتبة وخزانة ألعاب بالابن.
أعزائي الآباء لقد ثبت وفقاً لدراسات حديثة أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلي السنة الخامسة من أعمارهم 90% وعندما يصل الأطفال إلي سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلي 10% وما أن يصلوا السنة الثامنة حتي تصير النسبة 2% فقط، مما يشير إلي أن أنظمة التعليم والأعراف الاجتماعية تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرة علي الحفاظ عليها بل وتطويرها وتنميتها.
|