| الرأي & الرأي الأخر ( يختص بكل الاخبار والاراء السياسية المختلفة) |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ظاهرة امتصاص الأصابع عند الأطفال | رحيل وطن | عالم الاسرة والطفل | 6 | 19-06-2011 06:08 PM |
| ظاهرة خطيرة في بعض اليمنيين | النقيب911 | الرأي & الرأي الأخر | 18 | 18-12-2008 11:17 AM |
| ¬°•| ظاهرة جديده عنـد البنات |•°¬ | احساس | محطـات بــلا حــدود | 5 | 22-04-2007 11:41 AM |
| ظاهرة خطيرة تنتشر في مجتمع المصلين | المنفري | نفحــات إيمانيــة عامــة | 1 | 14-09-2006 01:10 PM |
| ظاهرة اصطياد الفتيات في المنتديات | عيون الإمارات | محطـات بــلا حــدود | 15 | 29-08-2006 01:53 AM |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() |
ظاهرة التسول في اليمن !
ظاهرة التسول في اليمن !
نبيل الحميري ـ الجزيرة توك ـ صنعاء وليد طفل يمني في السابعة من عمره يتخذ من تقاطعات الطرق وخاصة ذات الإشارات الضوئية موقعا لممارسة مهنة التسول .. اقتربت منه لأسأله عن سبب امتهانه لهذا النشاط بينما لا تقوى بشرة جسمه الطرية على تحمل أشعة الشمس الحارقة .. وضعت في راحة يده بضعة ريالات وقبل أن يدخلها في جيبه .. قلت له لمن تجمع هذه الريالات كل يوم؟ يبدو أنك تنفقها في اللهو واللعب ؟ فقال لي بكل لباقة بل أنفقها على أمي وإخواني الأربعة . لقد تركنا أبي وذهب إلى جهة غير معلومة بعد أن طلق أمي ومنذ ذلك اليوم ونحن نحاول توفير لقمة العيش أما ملاهي الأطفال فقد أصبحت بالنسبة لي ولأخواني من الكماليات .. كنت أنوي إجراء استطلاع على عينة من المتسولين في شوارع العاصمة صنعاء وبعض المدن اليمنية الأخرى لكن إجابة وليد غمرتني بإيحاءات كثيرة جعلتني أقف على أصل الظاهرة وتطوراتها في مجتمع يقول إنه لا يزال متمسكا بقيمه الإسلامية والعربية. والحقيقة أن عوامل كثيرة تعاضدت حتى أضحت ظاهرة التسول كما يرى بعض المراقبين تنحو منحىً كارثياً ، وخلصوا إلى القول : بأ ن السبب الرئيسي هو إهمال الحكومة وتخلي المجتمع عن كثير من قيم التكافل والتراحم . في الثمانينات من القرن الماضي كان يخرج إلى الشارع نساء ورجال معاقون ، أو عجزة ؛ أما اليوم فإنك قلما تجد شارعاً يخلو من أقران وليد وآخرين بعمر العاشرة أو يزيد ، والأكثر بشاعة صورة نساء يحتضن أطفالاً رضع ليطفن بهم شوارع المدن تحت لسعات الشمس الحارقة ولساعات طويلة ،ثم يأتي دور البرد لساعات مماثلة وليس على أجسامهم الطرية سوى أشمغة بالية كرمز لقسوة قلوب الأقربين والمجتمع على حد سواء . يحدث هذا بينما الجهات المعنية ـ بالبحث والتحري والتي من أولى أولوياتها القيام بدراسات ميدانية لإنقاذ الوضع مما هو عليه ـ غافلة وكأن شيئاً لم يحدث ،أو أن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد . ولعل الصورة الكابوسية قد أخذ ت شكلها النهائي أو ربما على موعد لأخذه ؛ باختطاف أطفال ،أو بيع بعض الآباء أطفالهم تحت وطأة الإملاق ـ إن ظلت الجهات الرسمية سادرة في غفلتها ، والمعارضة في ضجيجها العقيم من دون الأخذ بزمام المبادرة . يعتقد آخرون أن مثل هذه الحالات البائسة أوراق رابحة في مواسم الانتخابات تلعب بها الحكومة والمعارضة على حد سواء . و أما الجمعيات التي توصف بالخيرية من حكومية وغير حكومية المنتشرة على امتداد الساحة اليمنية ، فلا تخرج عن كونها جمعيات مناسباتية لها القدرة على توظيف المناسبات لتأخذ أكثر مما تعطي خدمة لأغراض أخرى . إن الانتظار الطويل من قبل البؤساء لما ستجود به تلك الجمعيات ليس إلا عاملاً من عوامل الاهانة للكرامة الإنسانية التي كرمها الله ،ومعززاً سلبياً لاستمرار ظاهرة التسول المقيتة التي دفعت ببعض التربويين إلى الاعتقاد بأن لها مدارس خفية تعمل على استقطاب المشردين ، وتوجيههم وفق منهج علم نفس الشحاتة الذي يبدو أن القائمين عليه يمتلكون قدرات غير عادية ، كان الأحرى أن تستغل لتحول إلى صورة إيجابية للاستفادة منها . إن على القائمين بإدارة الجمعيات الخيرية إن كانوا يرغبون ـ حقاً ـ ببناء الوطن ، أو ينشدون الأجر من الله بلا مراء أن يقدموا خططاً استراتيجية بعيدة المدى تبدأ بإنشاء مراكز تأهيلية على مستوى الحارات ؛ ليضمن الفقراء مستوى معيشي محترم ،وإكسابهم مهارات يشعرون معها بأهمية تقدير الذات ،واحترام العمل والوقت وفق المثل الصيني القائل " علمني كيف اصطاد السمكة ولا تعطني كل يوم سمكة . ولو أن كل جمعية قصرت نفسها على القيام بمهمة خيرية لا تتعارض مع مهام الجمعيات الأخرى لانتقل المجتمع خلال مدة وجيزة من طور ( المجتمع النامي ) إلى طور( المجتمع المتقدم ) الذي يصنع نفسه من خلال تفجير طاقات شبابه ، ورعاية أبنائه المبدعين في شتى ميادين الحياة. أما أن تهدر الطاقات بهذا الأسلوب الديماغوجي المتبلد فلا يعني سوى أننا سنكون على موعد مع جيل معقد وفاقد للهوية وحاقد على وطنه الذي تركه دونما ذ نب فريسة للقسوة والضياع والعذاب . ما يتمناه المواطن اليمني اليوم أن ترفع الحكومة منحة الضمان الاجتماعي إلى حد يضمن للفقراء والمعدمين الاعتماد عليها لتلبية حاجات أسرهم الضرورية وأن تقوم المعارضة بواجباتها الوطنية بممارسة ضغوطات على صناع القرار لرفع مستوى معيشة المواطن لكي لا نرى قوافل أخرى تلتحق بطوابير المتسولين والمشردين على الطرقات العامة وحارات المدن وأبواب الأغنياء. |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|