العودة   منتديات سماء يافع > ๑۩۞۩๑ الأقـســام الاسـلامـيـة ๑۩۞۩๑ > نفحــات إيمانيــة عامــة

نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة

-==(( الأفضل خلال اليوم ))==-
أفضل مشارك : أفضل كاتب :
بيانات بوسلطان الغيلي
اللقب
بيانات الصقر اليافعي
اللقب


التوسل المشروع والتوسل الممنوع

نفحــات إيمانيــة عامــة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخ بن عثيمين يبين حكم التوسل وانواعه السعدي الذوادي نفحــات إيمانيــة عامــة 4 24-02-2012 09:18 PM
العشق الممنوع عنتريهر محطـات بــلا حــدود 17 24-07-2011 01:24 AM
سالم صالح: حرب صيف 94م أجهضت المشروع الحضاري للوحدة اليمنية. الوادي الرأي & الرأي الأخر 6 05-07-2010 07:37 PM
الح ب الممنوع جمال سلاوي حــروف لا يكللها الجفــاف 1 06-01-2008 01:51 PM

إضافة رد
المشاهدات 3439 التعليقات 6
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-06-2006   #1


الصورة الرمزية مسلم وكفى
مسلم وكفى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 138
 تاريخ التسجيل :  24-04-06
 العمر : 50
 أخر زيارة : 30-03-2007 (09:50 PM)
 المشاركات : 304 [ + ]
 التقييم :  200
لوني المفضل : Brown
افتراضي التوسل المشروع والتوسل الممنوع







بسم الله الرحمن الرحيم

سئل فقيه الزمان العلامة الإمام محمد بن صالح العثيمين

ـ أعلى الله درجته في المهديين ـ :

ما حكم التوسل وما أقسامه ؟

فأجاب بقوله :

التوسل اتخاذ الوسيلة ، والوسيلة كل ما يوصل إلى المقصود فهي من

الوصل لأن الصاد والسين يتناوبان ، كما يقال ، صراط وسراط وبصطة وبسطة .

والتوسل في دعاء الله تعالى أن يقرن الداعي بدعائه ما يكون سبباً في

قبول دعائه ولا بد من دليل على كون هذا الشيء سببـاً للقبول ، ولا يعلم ذلك إلا

من طريق الشرع ، فمن جعل شيئاً من الأمـور وسيلة له في قبول دعائه بدون

دليل من الشرع فقد قال على الله ما لا يعلم ، إذ كيف يدري أن ما جعله وسيلة

مما يرضاه الله تعالى ويكون سبباً في قبول دعائه ؟

والدعـاء من العبادة ، والعبادة موقوفة على مجئ الشرع بها ، وقد أنكر الله

تعالى على من اتبع شرعاً بدون إذنه وجعله من الشرك فقال تعـالى : ( أم لهم

شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
) (سورة الشورى : 21 )

وقال تعـالى : ( اتخـذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن

مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون )
( سورة التوبة : 31 ) .


والتوسل في دعاء الله تعالى قسمان :

القسم الأول : أن يكون بوسيلة جاءت بها الشريعة ، وهو أنواع :

الأول : التوسل بأسماء الله تعـالى وصفاته وأفعـاله ،

فيتوسل إلى الله تعالى بالاسم المقتضي لمطلوبه أو بالصفة المقتضية له أو

بالفعل المقتضي ، قال الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ، فيقول : اللهم

يا رحيم ارحمني ، ويا غفور اغفر لي ، ونحـو ذلك وفي الحديث عن النبي صلى

الله عليه وسلم أنه قال : [ اللهـم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما

علمت الحياة خيراً لي
] وعلم أمته أن يقولوا في الصلاة عليه : ( اللهم صلِّ على

محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) .


والثاني : التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وطاعته

كقوله عن أولي الألباب : ( ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم

فآمنا ، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا
) (سورة آل عمران :193) .

وقوله : ( إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا )

(سورة المؤمنون : 109 ) .

وقوله عن الحواريين : ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع

الشاهدين
) (سورة آل عمران :53 )

الثالث : أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبيّنة لاضطراره وحاجته

كقول موسى عليه السـلام ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) ( سورة القصص : 24 ) .

الرابع : أن يتوسل إلى الله بدعـاء من ترجى إجابته ،

كطلب الصحابة رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم

، مثل قول الرجـل الذي دخل يوم الجمعـة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب

فقال : ادع الله أن يغيثنا وقول عكاشة بن محصن للنبي صلى الله عليه وسلم :

ادع الله أن يجعلـني منهم .

وهذا إنما يكون في حياة الداعي أما بعـد موته فلا يجوز ، لأنه لا عمل له فقد

انتقـل إلى دار الجزاء ، ولذلك لما أجدب الناس في عهد عمر بن الخطاب رضي

الله عنه لم يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي لهم ، بل

استسقى عمر بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : قم فاستسق ،

فقام العباس فدعا ، وأما ما يروى عن العتـبي أن أعرابيـاً جاء إلى قبر النبي

صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : ( ولو

أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله

تواباً رحيم
اً ) ( سورة النساء : 64 ) . وقد جئتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعـاً

بك إلى ربي ... وذكر تمام القصة فهذه كذب لا تصح ، والآية ليس فيها دليل لذلك

، لأن الله يقول : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ) ولم يقل إذا ظلموا أنفسهم و إذ

لما مضى لا للمستقبل ، والآية في قوم تحاكموا أو أرادوا التحاكم إلى غير الله

ورسوله كما يدل على ذلك سياقها السابق واللاحق .


القسم الثاني : أن يكون التوسل بوسيلة لم يأت بها الشرع وهي نوعان :

أحدهما : أن يكون بوسيلة أبطلها الشرع ،

كتوسل المشركين بآلهتهم ، وبطلان هذا ظاهر .

الثاني : أن يكون بوسيلة سكت عنها الشرع

وهذا محرم ، وهو نوع من الشرك ، مثل أن يتوسل بجاه شخص ذي جـاه عند

الله فيقول : أسألك بجاه نبيـك . فلا يجوز ذلك لأنه إثبات لسبب لم يعتبره الشرع

ولأن جاه ذي الجاه ليس له أثر في قبول الدعـاء لأنه لا يتعلق بالداعي ولا

بالمدعو ، وإنما هو من شأن ذي الجاه وحده ، فليس بنافع لك في حصول

مطلوبك أو دفع مكروبك ، ووسيلة الشيء ما كان موصلاً إليه ، والتوسل

بالشيء إلى ما لا يوصـل إليه نوع من العبث ، فلا يليق أن تتخذه فيما بينك

وبـين ربك . والله الموفق .

المصدر : مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

( الجزء : 2 / السؤال رقم : 375 ) .


 
 توقيع : مسلم وكفى



رد مع اقتباس
قديم 12-06-2006   #2


الصورة الرمزية مسلم وكفى
مسلم وكفى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 138
 تاريخ التسجيل :  24-04-06
 العمر : 50
 أخر زيارة : 30-03-2007 (09:50 PM)
 المشاركات : 304 [ + ]
 التقييم :  200
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التوسل المشروع والتوسل الممنوع



وجزاك الله خيرا على مرورك


لك كل التقدير

*
*


 

رد مع اقتباس
قديم 20-06-2006   #3


الصورة الرمزية القيصر
القيصر غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29
 تاريخ التسجيل :  13-02-06
 أخر زيارة : 19-02-2017 (11:11 AM)
 المشاركات : 1,783 [ + ]
 التقييم :  1159
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التوسل المشروع والتوسل الممنوع



بارك الله فيك اخي مسلم وكفى على هذا الموضوع الرائع


بس ياليت تطيل في الموضوع قليلاً وتتحفنا بكثير تفصيل خصوصاً

في هذا الباب .. لاننا احياناً نواجه اناس مفتونين ببعض انواع التوسل

الغير مشروع .. كتوسلهم مثبلاً بحياة الشهداء بزعمهم انهم احياء او

بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء بعد وفاتهم ودعائهم من دون الله

او جعلهم وساطه كان يقول يارسول الله ادعه الله ان يشفيني وهكذا حال وفاته عليه السلام

ارجو التوضيح .. ودعاء بعض الصلاحين حال وفاتهم بالشفاعة لهم او الوساطة لهم وهكذا

فيا حبذا لو تزيدنا ايضاحاً بهذا الباب بارك الله فيك دام وانت طرقت هذا الباب .. الشائك

والذي قد يُشكل على كثير من .. نرجوا الايضاح


تقديري وحبي لك


 
 توقيع : القيصر

[align=center][/align]


رد مع اقتباس
قديم 20-06-2006   #4


الصورة الرمزية مسلم وكفى
مسلم وكفى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 138
 تاريخ التسجيل :  24-04-06
 العمر : 50
 أخر زيارة : 30-03-2007 (09:50 PM)
 المشاركات : 304 [ + ]
 التقييم :  200
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التوسل المشروع والتوسل الممنوع



اهلا ومرحبا بك اخي الكريم القيصر

وبالنسبة لما طلبت فقد وجدت اثنا بحثي هذا الرد لاحد الاعضاء في منتدى

من المنتديات ، وقد احسن الكاتب الرد وان شاء تكون فيه الكفاية


فإن أهل البدع يؤولون الكلام على ما يشتهون!!فكما بين الصوفي –ومن فيك أُدين- أن الإمام يُنكر الاستغاثة!!وأهل البدعِ لا يفرقون بين التوسل والاستغاثة.
فهذا شيخ ضال مبتدع اسمهُ دحلان،يؤصل فهم أهلِ البدع،فيقول:
"فالتوسل والتشفع والاستغاثة كُلها بمعنى واحد"
فأعد النظر في فهم هذا المبتدع!!
وهكذا قال ضال آخر اسمه السمنودي في عدم التفريق في التوسل بين أن يكون بلفظ التوسل أو الاستغاثة أو التوجيه.

وغير ذلك من أقوالِ أهل البدع،في بيان ما يعتقدون بعدم التفريق بين التوسل والاستغاثة،والشيخ الإمام-كما بين ونص عليه العسيري- أنهُ ينكر الاستغاثة؛فما قول أهل البدع في هذا؟!!

قبل أن نوضح عبارات الإمام نبين مصطلح "التوسل" وما يحملهُ من الإجمال الذي لابد من تفصيله،وما يتضمنهُ من الإطلاق الذي لابد من تقييده.يقول صاحب كتاب (التوضيح عن توحيد الخلاق) :
"إن التوسلَ فيهِ إجمال واشتراك بحسب الاصطلاح،فمعناهُ في لغةِ الصحابةِ والتابعين طلب الدعاء من النبي أو الصالح،أو التوجيه بدعائه ...
وأما معناهُ في لغة المعاندين فهو أن يسأل الله عز وجل بذات ذلك المخلوق،ويقسم عليه تعالى به،أو يسأل ذلك المخلوق نفسه على معنى أنهُ وسيلة من وسائل الله يتقرب بذاتهِ ويسأل عن شفاعته .. "

ويوضح الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ الإمام رحمه الله ما يحتويه لفظ "التوسل" من الاشتراك،فيقول:
"إن لفظ التوسل صار مشتركاً،فعبّاد القبور يطلقون التوسل على الاستغاثة بغير الله،ودعائه رغباً ورهباً والذبح والنذر والتعظيم بما لم يُشرع في حقِّ مخلوق.
وأهل العلمِ يطلقونهُ على المتابعة والأخذِ بالسنةِ فيتوسلون إلى الله بما شرعه لهم من العبادات،وبما جاء به عبدهُ ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا هو التوسل في عرفِ القرآنِ والسنة ... ومنهم من يطلقهُ على سؤال الله ودعائهِ بجاهِ نبيهِ أو بحقِ عبده الصالح أو بعبادهِ الصالحين...." كما في منهاج التأسيس 267.

وكذلك بيّن ذلك علامة العراق الآلوسي رحمه الله في ما يتضمنهُ لفظ التوسلِ من إجمال،فقال رحمه الله:
"إن لفظ التوسل صار مشتركاً على ما يقرب إلى الله من الأعمال الصالحة التي يُحبها الربُ ويرضاها،ويُطلق على التوسل بذواتِ الصالحين ودعائهم واستغفارهم،ويطلق في عُرفِ عُبادِ القبورِ على التوجه إلى الصالحين ودعائهم مع الله في الحاجات والملمَّات" كما في فتح المنان تتمة منهاج التأسيس 400.


لقد استغل الخصوم وأهل البدع والضلال هذا الإجمال والاشتراك في لفظ التوسل،فقلبوا الحقائق،وأجازوا دعاء الموتى،والاستغاثة بهم باسم التوسل،ثم زعموا أن الشيخ الإمام يُكفّر من توسل بالأنبياء والصالحين.

فزعم ابن سحيم أن الشيخ الإمام محمد يكفّر من توسل بالصالحين.
والرافضي الخبيث العاملي-عاملهُ الله بما يستحق- كذباً وزوراً،يقول:
"والتوسل بأنواعهِ مما منعهُ الوهابية وجعلوهُ شركاً" .


إن الشيخ الإمام كفّر من استغاث بالأمواتِ سواء كانوا أنبياء أو أولياء ولو سميت تلك الاستغاثة توسلاً،فالعبرة بالحقائقِ والمعاني وليست بالأسماءِ والمباني،فالتوسل عند عبّاد القبور يطلقونهُ على الاستغاثةِ بالموتى وطلب الحاجات منهم.

وأما دعوى أن الشيخ كفّر من توسلَ بالصالحين،بمعنى سؤال الله بجاه هؤلاء الصالحين فقد أجاب الشيخ الإمام على تلك الدعوى –رداً على ابن سحيم- فقال:
"فالمسائل التي شنع بها،منها ما هو من البهتان الظاهر –وذكر الشيخ منها- قوله:أني أكفر من توسل بالصالحين،وجوابي أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم".

المنهج 01-17-05 03:04 PM

--------------------------------------------------------------------------------

إن التوسل الشرعي إما أن يكون بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى،وإما أن يكون التوسل بالأعمالِ الصالحة،وإما أن يكون التوسل بدعاءِ الرجلِ الصالح.

وقد أشار الشيخ حمد بن ناصر بن معمر إلى هذه الأنواع الثلاثة التي تشمل التوسل الشرعي فقال:
" .. الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم هو التوسل إلى الله بالأسماء والصفات والتوحيد،والتوسل بما أمر الله به من الإيمان بالرسول ومحبتهِ وطاعتهِ ونحو ذلك،وكذلك توسلوا بدعاءِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،وشفاعته في حياتهِ،وتوسلوا بدعاءِ العباس وبيزيد .." الدرر السنية 9/17.

ويذكر الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصين بعض أنواع التوسل المشروع فيقول:
"فلم يبقى إلا التوسل بالأعمالِ الصالحة كتوسلِ المؤمنين بإيمانهم في قولهم: {ربنا إننا سمعنا منادي ينادي للإيمان} .... وكتوسلِ أصحاب الصخرة المنطبقةِ عليهم،وكسؤالهِ تعالى بأسمائهِ الحسنى،وصفاتهِ العلى،وهذا معنى قولهِ تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليهِ الوسيلة} فإنها القربة التي تتقرب إلى الله وتقرب فاعلها منه،وهي الأعمال الصالحة" الدرر السنية 2/85 باختصار.

ويوجز الشيخ سليمان بن عبدالله بن الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب أنواع التوسل المشروع بقوله:
"التوسل المشروع الذي جاء به الكتاب والسنة هو التوسل إلى الله سبحانهُ وتعالى بالأعمالِ الصالحاتِ،والأسماءِ والصفاتِ اللائقة بجلالِ رب البريات،وكذلك التوسل إلى الله بدعاءِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشفاعتهِ في حياتهِ،وبدعاءِ غيرهِ من الأنبياء والصالحين في حياتهم" الدرر السنية 9/232.

ويبين الشيخ سليمان بن سمحان التوسل المشروع،وأنه ما كان في عرف الصحابة والتابعين،فيقول:
"التوسل في عرف الصحابةِ والتابعين هو طلب الدعاء من الرسول في حياتهِ كما كانوا يتوسلون بهِ عند القحط،فيدعوا الله ويستسقيهِ،فيسقيهم الله،ثم بعد مماتهِ توسلَ عمر بدعاءِ عمهِ ... فهذا من التوسل المشروع،والشيخ –أي محمد بن عبدالوهاب- لا يمنع من هذا ولا ينكرهُ" الأسنة الحداد 150 باختصار،وأنظر 231.

فالتوسل الشرعي معلوم ومفهوم بأدلته وأنواعهِ،وكما قال أبو السمح:
"وأما التوسل إلى الله تعالى فقد أمر تعالى به إجمالاً وتفصيلاً،وبيّنهُ رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولاً وعملاً حتى أصبح من فلق الصبح .." الرسالة المكية 29.

وقد فصل القصيمي أنواع التوسل المشروع،فجعلها أحد عشر نوعاً،وهي في كتابهِ البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية في الصفحات (22-25) ،وهي في الحقيقة مندرجة ضمن الأنواع الثلاثةِ من التوسلِ المشروع.
وهذا التوسل المشروع قد أقر به الشيخ رحمه الله،وكذا أتباعهُ،امتثالاً لما شرعه الله تعالى لعبادهِ من الوسائل التي تقربهم إليه.

لذا يقول شيخ حلب وسوريا محمد نسيب الرفاعي في كتباهِ القيم (الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب) ص20:
"فإن أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب يقرون بالتوسلِ المشروعِ،ويدعون إليهِ .. فهل الإنصاف يا ناس أن نتهم دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بأنها تنكر التوسل،ونقيم الدنيا عليهاونقعدها بالباطل،بينما هي تقر بالتوسل على ما يحب الله ورسوله،وتحضّ المسلمين عليه".

وفي هذا نختم الكلام،في إيضاح التلبيس الصوفي،وتدليس (العسيري) الصوفي في تعليقاتهِ،وما لم تفهمهُ من نقلها (عاشقة الإسلام) وكان الواجب أن تنقل المسألة لا شهوة وهوى!!بل تنقلها أجمع!!من السؤال والجواب والتعليق!!
فمثلاً:ما نقل (العسيري!!) هنا لو قطع منه شيء على هواهَ،لأصبح محرفاً وبدل الكلم عن مواضعه،كم يقول {ولا تقربوا الصلاة} ويسكت فهذا تحريف!! وإلا الحق أن يكمل الآية،وأن تكملي المسألة..

ومما ينبغي أن أذكرهُ-وبركة العلمِ نسبتهُ لأهله- فهذا مما علمنا شيخنا عبدالعزيز المحمد العلي العبداللطيف غفر الله لهُ ورفع منزلتهُ في عليين.
وأصلي وأسلم على الهادي الأمين محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وأصحابه الميامين.
قَيَدَهُ راجي مغفرة ربه والعفو لهُ ولوالديه ولمشائخه.
أبو عمر (المنهج)

المنهج 01-17-05 03:05 PM

--------------------------------------------------------------------------------

ويحسن أن نبين رأي ولده الشيخ عبدالله بن الشيخ الإمام محمد ين عبدالوهاب رحمهم الله –وكما يقول العسيري فولده أعلم بمقصود والده فهو ولده وتلميذه- يقول رحمه الله بعد أن ذكر الجائز انتقل للمحرم والمبتدع:
"وأما التوسل،وهو أن يقال: اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم أو بحق نبيك أو بجاه عبادك الصالحين أو بحق عبدك فلان فهذا من أقســام البدع المذمومة ولم يرد بذلك نص" الدرر السنية 1/129.
ويبين الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب حكم سؤال الله بالموتى فقال:
"وهذا يفعلهُ كثير من المتأخرين،وهو من البدع المحدثة في الإسلام،ولكن بعض العلماء يُرخص فيه،وبعضهم بنهى عنه ويكرهه ... لكنه لا يوصله إلى الشرك الأكبر" مجموعة الرسائل والمسائل 1/69 باختصار.يعني قولهُ أسألك بنبيك ونحوه.

وأما التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فيقول عنه الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد:
"لا نعلم أحداً من السلف فعله ولا روي فيه أثر" المرجع السابق 1/71.

ويوضح حفيد الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله أن سؤالهُ الله بالرجل الصالح ليس في الشريعة ما يدل على جوازه فيقول:
"ولو جاز (سؤال الله بالرجل الصالح)لما ترك الصحابة السابقون الأول من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاتهِ،كما كانوا يتوسلون بدعائهِ في حياتهِ إذا قحطوا.وثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج بالعباس بن عدالمطلب عام المادة بمحضر من السابقين الأولين يستقون فقال عمر:اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا،وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقنا،ثم قال ارفع يديك يا عباس فرفع يده،يسأل الله تعالى،ولم يسأله بجاهِ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بغيره،ولو كان هذا التوسل حقاً،كانوا إليه أسبق،وعليه أحرص" الدرر السنية 2/113.

ومثل هذا مر بنا من كلام حفيد الشيخ سليمان بن عبدالله رحمه الله فيرجع إليه في الأعلى.

قال مفتي البلاد محمد بن إبراهيم رحمه الله:
"وموضوع الكلام أن مُراد الشيخ مسألة التوسل في دعاء الله بجاه الصالحين.وهذه مسألة.
ودعاء الصالحين وقصدهم فيما لا يقدر عليه إلا الله مسألة أخرى.
فخلطها ليروج باطله.فقبحاً قبحاً،وسحقاً سحقاً لمن ورث اليهود وحرف الكلم عن مواضعهِ.
وكلام الشيخ صريح فيمن دعاء مع الله إلها آخر في حاجاته وملماته،وقصده بعبادتهِ فيما لا يقدر عليه إلا الله،كحال من عَبَدَ عبدالقادر وأحمد البدوي أو العيدروس أو علياً والحسين،وقول هذا المشرك:وأطلب من الله بهم،أي بواسطتهم.بمعنى أن هذا المشرك يدعوهم ويتوجه إليهم بالعبادات،وهم يدعون الله له.كما أخبر الله عن المشركين بقوله: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}.
فظن المعترض أن الشيخ أراد مسألة الله بجاه الصالحين-أي وقوع الشرك-؛فاعترض على ذلك وآفته الفهم السقيم،والمعتقد الذميم.فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم."
قلتُ:
وهذا هو نفس أسلوب النكرة (العسيري) حين يكون آفته الفهم السليم،والمعتقد الذميم!!
وما سبق في بيان تمويه وتلبيس هذا المبطل.
إلى أن قال الشيخ:
"وأما مسألة الله تعالى بحق أنبيائه وأوليائه أو بجاههم،بأن يقول السائل: "اللهم إني أسألك بحق أنبيائك،أو بجاه أوليائك أو نحو هذا فليس الكلام فيه.ولم يقل الشيخ إنه شرك،ولا لهُ ذكر في كلامهِ وحكمهِ عند أهل العلم معروف وقد نص على المنع منهُ جمهور أهل العلم؛بل ذكر الشيخ-يعني شيخ الإسلام- في ردهِ على ابن البكري أنه
؛بل علق القول به على ثبوت حديث الأعمى وصحته،وفيه من لا يحتج به عند أهل الحديث.وعلى تسليم صحته فليس الكلام فيه-يعني أن الحديث يفيد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ويعضد هذا الفهم الصحيح حديث عمر والاستسقاء فكان يتوسل بنبيك أي بدعائه ولما مات نتوسل بالعباس ثم قال قم يا عباس فادعوا فهنا يُعلم المراد بأنه دعاء الصالحين-وفي المثل:أريها السهى وتريني القمر."مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام 177-178.

ونختم بكلام للشيخ إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن رحمه الله في مسألة سؤال الله بالمخلوق والإقسام على الله به:
"وإذا تقرر هذا،فقد عرفت سلمك الله كلام الناس في مسألة سؤال الله بمخلوق،والإقسام على الله به،وقد ذاكرتك فيها بأن الذي نعتقدهُ أنا لا نكفر بها أحداً؛بل نقول هي بدعة شنيعة نهى عنها السلف .." الدرر السنية 1/271.

إلى غير ذلك من أقوال أهل العلم وخصصت أقوال طلاب الشيخ وأخص أبنائهُ لأن الصوفي كان يحاج بأبنائه ويقول هم أقرب!!فإن كانوا كأبناء الشيخ غالبيتهم طلابه فهنا يصدق كلامه وكان على هامة رأسه.

وهذه فائدة أرفقها مع ما سبق:
قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله:
"الثالث:التوسل بجاه المخلوق وذواتهم،مثل قوله:اللهم!إني أتوجه إليك بجاهِ نبيك أو نحوه،فهذا قد أجازهُ بعض العلماء،ولكنهُ ضعيف،والصواب الجزم بتحريمهِ؛لأنه لا يتوسل إلى الله في الدعاء إلا بأسمائهِ وصفاتهِ
الرابع:التوسل في عرف كثير من المتأخرين،وهو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به من الشرك الأكبر؛لأن الدعاء والاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله عبادة،فتوجيهها لغير الله شرك أكبر.والله أعلم"مجموع الفوائد الفائدة129ص228-229.


 

رد مع اقتباس
قديم 20-06-2006   #5


الصورة الرمزية اليوســـف
اليوســـف غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 200
 تاريخ التسجيل :  08-05-06
 العمر : 48
 أخر زيارة : 13-07-2006 (09:30 PM)
 المشاركات : 73 [ + ]
 التقييم :  100
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التوسل المشروع والتوسل الممنوع



أحسنت ..


 
 توقيع : اليوســـف



رد مع اقتباس
قديم 20-06-2006   #6


الصورة الرمزية القيصر
القيصر غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29
 تاريخ التسجيل :  13-02-06
 أخر زيارة : 19-02-2017 (11:11 AM)
 المشاركات : 1,783 [ + ]
 التقييم :  1159
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التوسل المشروع والتوسل الممنوع



بارك الله فيك اخي مسلم وكفى على كل ما أوردته وجعله الله في ميزان حسناتك


لا اريد ان اشق عليك لكن


لي تساؤل بسيط هنا لعلي استفيد منه ويستفيد منه اخواني


كوني اقع في حوار مع احد الاخوة المغتر بخزعبلات الشيعة ومن ضمن ما يورد

من الشبهات .. هو الاستغاثة بالشهداء باسم التوسل كونه يقول انهم احياء بدليل الاية؟

وايضاً شد رحالة لزيارة قبور الانبياء والنبي نهى عن شد الرحال الا الى ثلاثة مساجد

المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى او كما قال عليه السلام فهو يشد الرحال
الى قبور الانبياء والصالحين ويسميها سياحة ومن ثم يستغيث بهم ويسميه توسل


هل هناك من حجة دامغة تقصم ضهور هؤلاء وما نصيحتك وتوجيهك لنا ارجو منك البحث عن طريق

سؤال اهل العلم في المسألة واستحظار ادلة اخرى حتى نقوم بنسخ هذا الموضوع وحفظه كمرجع بارك الله فيك اخي الغااالي


 

رد مع اقتباس
قديم 20-06-2006   #7


الصورة الرمزية مسلم وكفى
مسلم وكفى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 138
 تاريخ التسجيل :  24-04-06
 العمر : 50
 أخر زيارة : 30-03-2007 (09:50 PM)
 المشاركات : 304 [ + ]
 التقييم :  200
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التوسل المشروع والتوسل الممنوع



اخي القيصر

اولا احييك على حرصك على معرفة الحق ومحاججة اهل الباطل والاهوءا به


وبالنسبة لسؤالك سابحث فيه واسأل اهل العلم ان شاء الله

وساضع ما توصلت اليه هنا ان شاء الله

*

*


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 02:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM