| يحكــــى أن.. (يختص بـ القصص الأدبية والروايات) |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الرئيس البيض يلتقي في بيروت دولة الرئيس العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح اللبناني. | بني هاشم | أخبار الساعة من هنا و هناك | 0 | 13-01-2012 04:01 PM |
| الدجاجة والزجاجة | ابو عادل السعدي | محطـات بــلا حــدود | 12 | 05-07-2010 01:46 PM |
| لماذا عبرت الدجاجة الطريق | عادل العيسائي | محطـات بــلا حــدود | 0 | 05-03-2009 01:29 AM |
| من مغتربه يمنيه الى فخامه الرئيس((لهذه الاسباب احببتك يا سياده الرئيس)) | واااثق الخطوه | محطـات بــلا حــدود | 14 | 16-11-2007 05:26 PM |
| قصتي ومنى ( من تأليفي) اتمنى تعجبكم | دمعات | يحكــــى أن.. | 18 | 01-02-2007 10:44 PM |
|
| المشاهدات | 1170 | التعليقات | 2 |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() |
قصتي مع الدجاجة خير الف مرة من قصتي مع الرئيس
(قصتي مع الدجاجة)
يرويها / يافع اليافعي ![]() قصتي مع الدجاجة .. قصة حقيقية .. تعبر عنها تلك الصورة المرفقة .. المفعمة بأصالة الوفاء .. المجسدة لحسن المعشر .. المعبرة عن متانة العلاقة المتبادلة بيني وبينها.. والتي رسمت حقيقة حبي لها ودفئ مشاعري تجاهها .. وهي كذلك .. فالحيوانات والطيور .. تحب من يحسن معاملتها.. وكم وسمعنا عن قصص مماثلة لا زالت في الأذهان عالقة. بعد ان لاحظت عليها انها لا تأكل ولا تشرب الا من فمي .. ولا تحفش الا بجانبي .. وتلاحقني في الشقة كأنها ظلي .. من الغرفة الى الصالة ومن المطبخ الى البلكونة .. حرمت لحمها على نفسي وعلى غيري .. ان لن يذوقه احد .. ما دام راسي يشم الهواء .. وان أظل أربيها طول حياتي وحياتها.. وقررت ان أقاسمها طعامي وشرابي وحتى فرشة نومي .. ولن اتركها في البلكونة او حتى في الصالة .. لقد نهبت عواطفي واستولت على عقلي .. وأصبحت أشعور انها قطعة من نفسي .. وانها الجليسة في ألأيام التعيسة .. والأنيسة في الليالي السوداء الكئيبة.. فكم كانت جميلة وكم كانت رقيقة ورائعة صغيرتي الدجاجة . انها قصة واقعية حقيقية بدئت بعلاقة صدفة .. وانتهت بعاصفة من الدموع والأحزان .. يا لها من نهاية مأساوية.. أبكتني دماً قبل الدموع .. وعصفت بنفسيتي وحطمت معنوياتي .. المتحطمة أصلا .. بعد ان فقدنا كل شيء .. فقدنا الكويت الحبيبة ومعها الامن والطمأنينة ولقمة العيش .. وفقدنا التواصل والاتصال مع الاهل والأحبة .. ولم نستوعب ماذا حصل والى أين نحن ذاهبون .. ومتى يخلصنا الله من جحيم الغزو العراقي الصدامي الاثم . انها واحدة من أجمل القصص التي مرت على حياتي .. في طفولتي وشبابي .. خلال عملي برعي الأغنام وتربية الدجاج والحمام والأرانب والقطط والكلاب.. فاليكم تفصيل قصتي مع الدجاجة التي هي أفضل ألف مرة من قصتي مع الرئيس . في صباح يوم الخميس الأسود .. يوم الثاني من أغسطس عام 1990م .. وبعد ان اجتاحت القوات العراقية الغازية ارض الكويت الطاهرة .. طليت من شرفة منزلي المطل على جزء من شارع المطار .. لعلى استجلي شيء على الواقع .. فهالني ذلك المنظر الفظيع .. منظر الدبابات العراقية .. وهي تملا الشارع .. يصاحبها ضجيج يصم الاذان من أصوات المدافع وهدير الطائرات وأزيز الرصاص .. نظرت الى اسفل العمارة فاذا بفرخه دجاج تقف بجانب الطريق على مدخل العمارة .. هرعت إليها راكضا قبل ان يسبقني اليها احد .. ليس بقصد حمايتها من مصير محتوم .. ولكن بقصد ( تخزينها ) ليوم قد تعز فيه كسرت الخبز .. فكيف يكون حال من يمتلك فيه دجاجة كاملة . التقطتها وهي صغيرة .. من ضياع الشارع الى رحاب البيت .. لم أكن بحاجة لذبحها في البداية .. كنت أطعمها كما كنت اطعم فروخ الحمام في صغرهن .. امضغ الطعام في فمي فأطعمها واسقيها .. الى ان انتفش ريشها وافترشت أجنحتها واصبحت تعتمد على نفسها .. قضينا أيام وليالي عز فيها الطعام وندر فيها الشراب .. وامتلئ فيها الخوف وشاع الرعب وانتشرت الامراض واتسعت رقعة الفاقة والعوز .. وزادت الاعتقالات وعمت الانتهاكات وتفشت الرذيلة .. بعد ان طغي الطاغون بطغيانهم .. وتجاوزا الظالمون المدى بظلمهم .. فلا رادع يردع ولا دين يمنع ولا ضمير يرد ولا أخلاق تصد.. شرعوا لأنفسهم حق إزهاق أرواح الناس وحق الاستيلاء على ممتلكاتهم.. فلم يكن إمامنا إلا الصبر والثبات والتمسك بالحق وانتظار ذلك اليوم الموعود .. التي ستهب فيه شعوب الدنيا لانتزاع الكويت من أفواه المجرمين الأوغاد أعداء الله وأعداء الإنسانية والحياة .. لصوص الأوطان ومزوري التاريخ .. القابعين في مواخير بغداد وأتباعهم في صنعاء وعمان والخرطوم وطرابلس الغرب وغزه وتونس الجزائر ونواكشوط .. ( قبل ان يتوجهوا فيما بعد لتدمير الجنوب وقتل شعبه المؤمن الصابر المسالم ) . بعد عدة أيام من الاحتلال الصدامي الغاشم .. استوطن عدد من جنود الاحتلال في حوش محول الكهرباء المقابل لبيتنا .. ولاحظت عليهم رصدهم لكل تحركات السكان .. وان كانت قليلة أصلا .. بعد ان غادر معظمهم .. كما لاحظت قلة الاكل الذي يصلهم والذي هو عبارة عن خبز مدور يشبه الكرة .. وكانوا دائما يطلبون طعام وشاهي من بعض المقيمين المتعاطفين معهم .. كل ما اقترب يوم العتق من الغزو .. كنت اخرج الى البلكون امامهم .. أداعب الدجاجة والتقط الصور ( ومنها الصورة المرفقة ) واغني لها بصوت مسموع .. بعض أغاني الأطفال ظاهريا ( والوطنية خافيا ) ومنها اغني فلونة يا أحلى وردة .. وردة جميلة متفتحة .. وتوت توت .. و أغنية كويتية تقول كلماتها انا عندي أرنبة ** جميلة حلوة مؤدبة نشيطة موه كسولة ** تسمع اللى نقوله ترقص على طق الطبل ** تلعب مع كل طفل ولكنني لا استطيع الافصاح بحقيقة مقصدي .. خوفاً على حياتي من حماقتهم .. كنت اشعر بالغبطة وانا أراهم ممتعضين من فرحي ولعابهم يسيل على الدجاجة .. ورغبتهم الجامحة ( من نظرات عيونهم لابتلاعها ) .. وبعد ان هبت رياح عاصفة الصحراء لتعصف بام المهالك ( ام المعارك ) .. وبعد ان انقطع الإمداد عنهم تقريباً .. وأصبحوا يأكلون السعراء والوعراء .. كنت أتحاشي الظهور امامهم وخاصة مع الدجاجة .. وخاصة انهم محبطون ومتوترون .. وقد يرتكبون أي حماقة .. وبكل سهولة .. الا انه في ذات يوم اسود فوجئت بباب الشقة يدق فاذا بثلاثة جنود دخلوا عنوه بعد ان دفعني احدهم بقوة .. بعد ان حاولت الاستفسار عن سبب قدومهم .. فقالوا لي انه لتعداد السكان .. استغربت من كلامهم ولم اقتنع به .. دخلوا البيت .. فجلست امامهم وحطيت رجل على رجل متعمدا .. وانا انظر لهم بنظرات سيفهمون منها الاستهزاء بما وصلوا اليه من هزائم وانكسار وقرب هروبهم مذعورين من الكويت .. فقال لي احدهم وبكل بجاحة .. يابه نزل رجلك .. عيب ما تشوف قدامك نشاما .. قلت بيني وبين نفسي.. طز بالنشاما .. نشاما عندي بس ..فقال لي احدهم .. أقلك عيني انت لوحدك هنانه .. فقلت له ليش تسأل .. فقال .. اسكت لا تحكي .. جاوب وبس .. شنهوهذا .. ماكو أدب .. فقلت نعم انا لوحدي .. سألوني عن سبب عدم خروجي من الكويت.. ثم قاموا للانصراف .. فسألني احدهم أقولك عيني ... وينها الحلوة .. قلت له أي حلوة .. قال الحلوة البيضاء.. اللي يأكلونها.. فقلت له لا توجد حلوة ولا بيضاء ولا من يأكلونها .. الا ان الدجاجة خرجت من المطبخ الى الصالة .. فكانت الصدمة بالنسبة لي .. بعد ان شعرت ان هذا المشهد سيكون اخر مشهد لها امامي قبل افتراسها من قبل أولائك الوحوش .. فقال احد الاوغاد .. ايه يابه هذه هي الحلوة .. هذه هي الحلوة البيضاء اللي يأكلونها .. فقال تعالي تعالي اشقد حلوة أنتي .. ثم اخذها وكان يقول .. ما تخاف يابه .. هسعا نأكلها ونردها لك هههههههه .. ثم يضحك بقية الاوغاد مثله ضحكات استهزائية ****ة .. لم استطيع ان اعمل شيء او حتى اقول كلمة .. كنت مبهور امامهم ومكبود ومقهور .. بعد ان وجدت نفسي عاجز عن إنقاذها .. اخذوها بالقوة .. فيما انا مسكتني العبرة والحشرجة وامتلأت عيوني بالدموع . بعد التفكير قليلا قررت ان اشن عليهم هجوم .. وقلت لنفسي يا روح ما بعدك روح .. انا احسن منهم بكل شيء فليش ما أستعيدها منهم .. خرجت من البيت وتوجهت الى حوش محول الكهرباء .. وقبل دخولي الى الحوش .. تيقنت انني امام اوغاد وحوش أسهل ما عندهم قتل الإنسان .. فقلت ان المحاولة بالهدوء لاستعادة الدجاجة هي انسب طريقة .. دخلت الحوش فإذا بالدخان يتصاعد والدم مسفوح والريش متناثر .. وضعت يدي على راسي ولم اصدق ان الدجاجة الذي عشت معها قد أصبحت في خبر كان وبغمضة عين .. يا لهول الموقف وكأبة المنظر .. وما كبدني أكثر وأصابني بالصرع واشد الغضب هوعند ما كانوا يغنون ويقولون ... دجاجتكم ذبحناها .. شوينها وكلينها .. وكان يقول لي احدهم .. أقول ما عندك دجاجة غيرها .. خاطر ننطيك بيها فلوس هاي المرة .. أقلك روح اليمن احسن لك .. لا تفكر اننا ننطيكم الكويت .. خلاص الكويت مالتنا .. فقلت لهم بصوت عالي ليش ذبحتوها ليش ليش .. فقال لي احدهم .. اسكت يابه اسكت .. لا هسعا أجي أدوس على بطنك .. اسكت يا هايشة اسكت ولا كلمة .. والهايشة باللهجة العرقية هي البقرة .. لم استطيع ان افعل شئ لإنقاذ حبيبتي الدجاجة .. غير البكاء والقهر .. ولكنني تمنيت ان أراهم وهم يخرجون من الكويت مدحورين مهزومين .. يجرون أذيال الخيبة والخسران والعار .. تطاردهم اللعنات والرصاص .. وتمحقهم الطائرات والصواريخ .. وهذا ما حصل فعلا .. بعد أيام قليلة فقط .. حيث خرجوا هاربين ملطخين بالذل والهوان .. مجردين حتى من أسلحتهم الشخصية .. مخلفين وراءهم بكل شبر من ارض الكويت جبال من الألأم والاحزان والحرائق وذكريات سيئة لن تمحوها السنين .. من نفوس كل ما عايشوا تلك الفترة المأسوية وذاقوا مرارتها . حفظ الله الجنوب والكويت وشعبيهما من كل شر وشيطان قصة بمناسبة ذكرى 2 / 8 / 1990م |
|
|
|
#3 |
![]() |
رد: قصتي مع الدجاجة خير الف مرة من قصتي مع الرئيس
اسمح لي اخي الكريم نقل الموضوع الى قسم يكي انا
وشكرا لك ولي عودة انا شاء الله |
أيها المسلم أيتها المسلمة الصلاة الصلاة فإنها عمود الإسلام، وبرهان الدين، وعربون دخول الجنة.
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|