| نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ماذا تعرف عن الأندروفين ؟! | شموخ -اليافعيه | قسم الصحة والطب | 5 | 15-08-2016 12:22 PM |
| [ ماذا تعرف عن حزب الله ؟؟ ] | بنت القبايل | نفحــات إيمانيــة عامــة | 6 | 24-09-2011 06:58 PM |
| ماذا تعرف عن الواسطة ؟؟؟ | شموخ -اليافعيه | يحكــــى أن.. | 5 | 08-07-2011 08:02 PM |
| ماذا تعرف عن مرض الكتاركت؟ | السعدي الذوادي | قسم الصحة والطب | 3 | 09-05-2011 07:08 AM |
| ماذا تعرف عن دفن الرسول | قاسم اليزيدي | المكتبــة الإسلاميــة العامه | 1 | 26-02-2010 10:09 PM |
|
| المشاهدات | 3428 | التعليقات | 14 |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() |
ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
الابـــاضـــية
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد. فهذا بحث موجز نبين فيه حقيقة الديانة الاباضية ونسبتهم ومذهبهم. تـمـهـيـد هذه الفرقة تحمل فكر الخوارج وهي فرقة موجودة في عصرنا الحاضر, فقد قال بكير بن سعيد اعوشت - أحد علمائهم - أنهم يوجدون حاليا في الجزائر وتونس وليبيا وعمان وزنجبار. أولاً: مــؤســس الاباضية إنهم ينسبون في مذهبهم حسب ما تذكر مصادرهم إلى جابر بن زيد الأزدي الذي يقدمونه على كل أحد ويروون عنه مذهبهم وهو من تلاميذ ابن عباس رضي الله عنه. أنظر أجوبة ابن خلفون ص9. وقد نسبوا إلى عبد الله بن أباض لشهرة موقفه مع الحكام واسمه عبد الله بن يحيى بن أباض المري من بني مرة بن عبيد وينسب إلى بني تميم. وللأباضية صولة وجولة في باب الخروج على الإمام, فقد ثار يحيى بن عبد الله طالب الحق المتقدم باليمن وجمع حوله من الأتباع والأنصار ما شجعه على الخروج في وجه حكام بني أمية سنة 128هـ , وهذا الشخص أصله من حضرموت تأثر بدعوة أبي حمزة الشاري فخرج على مروان بن محمد وأخذ حضرموت وصنعاء فسير إليه مروان بن محمد قائده عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي فدارت معركة أسفرت عن قتل طالب الحق سنة 130هـ. وقد ذهب بعض العلماء من الأباضية إلى تحديد الوقت الذي استعملت فيه تسمية الأباضية وأن ذلك كان في القرن الثالث الهجري وقبلها كانوا يسمون أنفسهم ( جماعة المسلمين ) أو ( أهل الدعوة ) ( أهل الاستقامة ) كما يذكر ابن خلفون من علمائهم. أجوبة ابن خلفون ص9. وقد ذهب ابن حزم إلى القول بأن الأباضية لا يعرفون ابن أباض وأنه شخص مجهول وهذا خطأ منه فإن ابن أباض شخص يعرفه الإباضيون ولهذا رد عليه (علي يحيى معمر الأباضي) وذكر أن الأباضية يعرفون ابن أباض معرفة تامة ولا يتبرؤن ثانياً: هل الإباضية من الخوارج؟؟ اتفقت كلمة علماء الفرق - الأشعري فمن بعده - على عد الأباضية فرقة من فرق الخوارج وليس المخالفون للأباضية فقط هم الذين اعتبروهم في عداد الخوارج, وإنما بعض علماء الأباضية المتقدمون أيضا, إذ لا يوجد في كلامهم ما يدل على كراهيتهم لعد الأباضية فرقة من الخوارج. ونذكر فيما يلي بعض النصوص من كلام علماء الأباضية حول الخوارج وبيان مدحهم للخوارج. قال مؤلف كتاب الأديان وهو أباضي: ( الباب الخامس والأربعين في ذكر فرق الخوارج , وهم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب لما حكم ) ثم أخذ يذكر الخوارج في أكثر من موضع من هذا الكتاب على سبيل المدح قائلاً: هم أول من أنكر المنكر على من عمل به وأول من أبصر الفتنة وعابها على أهلها، لا يخافون في الله لومة لائم قاتلوا أهل الفتنة حتى مضوا على الهدى )، إلى أن يقول: ( وتتابعت الخوارج وافترقت إلى ستة عشر فرقة ). كتاب الأديان ص96. ويقول نور الدين السالمي عن الخوارج: ( لما كثر بذل نفوسهم في رضى ربهم وكانوا يخرجون للجهاد طوائف سموا خوارج وهو جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله , وكان اسم الخوارج في الزمان الأول مدحا لأنه جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج للغزو في سبيل الله). أنظر الاباضية بين الفرق الإسلامية ص384. ويقول صاحب كتاب ( وفاء الضمانة ) الأباضي: ( وكان الصفرية - إحدى فرق الخوارج - مع أهل الحق منا في النهروان ). وفاء الضمانة بأداء الأمانة للعيزابي3/22. موقف الاباضية من عثمان وعلي رضي الله عنهما من الأمور الغريبة جدا، أن تجد ممن يدعي الإسلام ويؤمن بالله ورسوله من يقع في بغض الصحابة خصوصا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وثبتت بذلك النصوص في حقه. فعثمان رضي الله عنه صحابي جليل شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة , أما بالنسبة للخوارج فقد تبرأوا منه ومن خلافته بل وحكموا عليه بالارتداد والعياذ بالله وحاشاه من ذلك. وفي كتاب كشف الغمة لمؤلف أباضي من السب والشتم لعثمان ما لا يوصف ولم يكتف بالسب والشتم وإنما اختلق روايات عن بعض الصحابة يسبون فيها عثمان بزعمه ويحكمون عليه بالكفر. كشف الغمة ص268. ولا شك أن هذا بهتان عظيم.. ويوجد كذلك كتاب في الأديان وكتاب آخر اسمه ( الدليل لأهل العقول ) للورجلاني فيهما أنواع من السباب والشتم لعثمان ومدح لمن قتلوه حيث سماهم ( فرقة أهل الاستقامة ) وهم في الحقيقة بغاة مارقون لا إستقامة لهم إلا على ذلك. وأما بالنسبة لموقفهم من علي رضي الله عنه: فإنه يتضح موقفهم منه بما جاء في كتاب كشف الغمة تحت عنوان فصل من كتاب الكفاية قوله: فإن قال ما تقولون في علي بن أبي طالب , قلنا له أن علياً مع المسلمين في منزلة البراءة وذكر أسباباً - كلها كذب - توجب البراءة منه في زعم مؤلف هذا الكتاب منها حربه لأهل النهروان وهو تحامل يشهد بخارجيته المذمومة. قال زعيم الأباضية عبد الله بن أباض نفسه في كتابه لعبد الملك عن معاوية ويزيد وعثمان كما يرويه صاحب كشف الغمة: (فإنا نشهد الله وملائكته أنا براء منهم وأعداء لهم بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا نعيش على ذلك ماعشنا ونموت عليه إذا متنا ونبعث عليه إذا بعثنا نحاسب بذلك عند الله) اهـ. وكفى بهذا خروجا. وصاحب كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة يشتم الحسن والحسين رضي الله عنهما وأوجب البراءة منهما بسبب ولايتهما لأبيهما على ظلمه وغشمه - كما يزعم - كذلك بسبب قتلهما عبد الرحمن بن ملجم وتسليمهما الإمامة لمعاوية. ونفس الموقف الذي وقفه الخوارج عموماً والأباضية أيضاً من الصحابة السابقين وقفوه أيضاً من طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وأوجب لهما الورجلاني النار. أنظر كشف الغمة ص304 , الدليل لأهل العقول ص28. وقد بشرهما الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وهؤلاء الخوارج يوجبون عليهما النار فسبحان الله ما أجرأ أهل البدع والزيغ على شتم خيار الناس بعد نبيهم الذين نصروا الإسلام بأنفسهم وأموالهم وأولادهم ومات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنهم , قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ). أخرجه مسلم7/188. وأنه لما يحار فيه الشخص هذا الموقف من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإذا كان أخص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم غير مرضين عند هذه الطوائف من خوارج وشيعة فمن المرضي بعد يتبع |
|
|
|
#2 |
![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
الاسلام بضع وسبعون شعبه - من تلك الشعب شعبه واحده فقط وهي الفرقه الناجيه نسأل الله ان نكون منهم
تسلم اخي الكريم على تفضلك بطرح هذا الموضوع - وننتظر تكملة الموضوع - حتى يكون لدينا فهم كامل للكثير من هذه الفرق - وياليت تكون هناك سلسلة متتابعه للكثير من هذه الفرق مثل الزيديه - البهائيه - الاسماعيليه - النصيريه - الدروز - اليزيديه - وغيرها من هذه النحل والملل . |
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
شكرا لك اخي الكريم على هذا الطرح الطيب الذي فيه من الفائده الكثير
لقد حذرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاسلام بضع وسبعون شعبه - فرقه فقط من هذه الشعب هي الناجية نسأل الله ان نكون منها ننتظر اكتمال رسالتك واتمنى ان يوفقك الله وان يرزقك التقوى والصلاح ولي اقتراح اخي الكريم اذا تكرمت ان تستمر في التعريف بهذه الطوائف والنحل والملل التي تنسب للاسلام مثل الزيديه - النصيريه - البهائيه - القديانيه - البهره - الدروز - الاسماعيليه وغيرها من هذه النحل - ح تى نعرف تاريخها وفكرها لتعم الفائده |
|
|
|
#4 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
شكرا لك اخي الكريم
على هذا الطرح الطيب الذي فيه من الفائده الكثير وربنا يجعل هذا الموضوع في ميزان حسناتك وربنا يبعدنا عن الفرق الضاله .. وربنا يثتبنا على ما احنا عليه لك كل الشكر والتقدير اخي مسلم وكفى |
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
ربنا اجعلنا من الصالحين وابعدنا من المنافقين
وتشكر اخي على هذا الموضوع الطيب والذي نستفيد منه كثير ان شاء الله وجزاءك الله خير |
|
|
|
#6 |
![]() ![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
اخي الغالي
سنا يافع ان شاء الله ستكون هناك سلسلة من المواضيع التي تبين ما عليه بعض الفرق من الضلال ولك كل الشكر الاخ بن عسكر سلمت على المرور ولك كل التقدير الاخت عاشقة القمر اتمنى ان تكوني قد استفدتي مما جاء في طيات الموضوع وسملتي على المرور الاخ الصقر اليافعي آمين ومشكور على المرور |
|
|
|
#7 |
![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
بسم الله الرحمن الرحيم شكراً لك اخي الكريم مسلم وكفى على جهودك في تبصيرنا بكل الفرق والطوائف الخارجة عن جادة الصواب ... نسأل الله الهداية لجميع امة محمد ........... واسمح لي اخي الكريم بهذه الاضافة بارك الله فيك إن الأباضية حالياً تمثل الخوارج في عامة الأصول لأن الفرق الأخرى من الخوارج قد انقرضت ، وأما تمثيل الأباضية للخوارج في هذا العصر فهو للحيثيات التالية :- 1- أن عقيدتهم امتداد لعقيدة الخوارج في العموم ، و قد زادوا عليها أخذهم بأصول المعتزلة والجهمية وأهل الكلام . 2- إجماع كتب الملل والنحل والفرق قديماً و حديثاً على أن آراءهم – أي الأباضية – تمثل آراء الخوارج . 3- أن فقههم يمثل فقه الخوارج . 4- أن شِعرهم وأدبهم يمثل شهر الخوارج وأدبهم . 5- أن تاريخهم يمثل تاريخ الخوارج المتأخرين ، و هو جزء من تاريخ الخوارج الأقدمين . 6- أن مواقفهم تمثل مواقف الخوارج من الأئمة و خلفاء الأمة و سلاطينها وأمرائها ومن جماعة المسلمين . 7- أن دولهم وإماراتهم التي قامت عبر التاريخ سواء في المشرق أو المغرب ، كانت تعد من دول الخراج . ومع ذلك فإني لا أستبعد أن تكون نظرة بعض الأباضية المعاصرين المتحريين من التعصب المذهبي قد طرأ عليها شيء من الانفتاح والمرونة ، و حسن الظن والاستعداد للتفاهم وتعديل الأحكام والمواقف ، وهذا يحمد لهم و يبشر بخير ، و يحسن منا – أهل السنة – أن ننتهز هذه الفرصة ونفتح معهم باب الحوار الهادئ الجاد البعيد عن التعصب و الطعن ، مع قبول الحق ، لعل الله يهديهم سواء السبيل . ومما يدل على ما قلت – أي أنه قد طرأ على بعض أفكار الأباضية بعض التغيير – ما يراه وينزع إليه كثير من معاصري الأباضية الذين عايشوا الناس خارج بيئاتهم الخاصة ، بعيداً عن التعصب ، مثل علي يحيى معمر و ذويه ، والباروني وسالم بن حمود السيابي .. ومما يدل على أن الأباضية المتأخرين وبعض المعاصرين أبدوا تراجعات وتفسيرات مهمة في سبيل تقاربهم مع أهل السنة وأظهروا استعداداً جيداً للوفاق والرجوع إلى أصول السنة ، و ذلك يتضح من خلال محاولاتهم الجادة لتبرير مواقف وعقائد أسلافهم والاعتذار عن تلك المواقف والعقائد المحرجة ، و من خلال محاولتهم إقناع الناس بأن الأباضية ليست فرقة خارجة . وأرى أن هذا المسلك يَنم عن استعداد جيد للموضوعية والخضوع للحق ، ومن أبرز أصحاب هذا الاتجاه من الأباضية علي يحيى معمر (ت1400هـ ) ، و على أهل السنة أن يبادلوهم الشعور والاستعداد للحوار والتحاكم إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج سلفنا الصالح ، دون تقديم أي تنازلات في جزئية بسيطة من جزئيات عقيدة أهل السنة لأن منهجنا أبلج وما سواه من مناهج لجلج . وإن سلمت هذه المحاولة من قبل الأباضية الراغبين في الحوار الجاد من النكوص فسيكون لعملهم هذا الأثر المحمود إن شاء الله . وبناء على ما سبق فإني أقترح إقامة قنوات بيننا و بينهم للحوار والمناقشة والتحاكم إلى النصوص كما أمر الله ، والتناصح بين الأباضية وبين أهل السنة ، و ذلك من خلال الندوات والمؤتمرات ومجالس المناظرة ، والمكاتبات الهادئة بعيداً عن العصبية والتهجم والسب ، التزاماً بأدب ديننا الحنيف . وأرى أن حسن العلاقة والجوار القائم بينهم وبين أهل السنة يعد فرصة للجميع للتفاهم والتعاون والحوار الجاد الهادئ المثمر تحت إشراف هيئة أو نحوها ، وأن يتولى ذلك أهل العلم والحلم من الفريقين ، بشروط تضمن سلامة جو التفاهم من انحراف مسار الحوار ، و تضمن عدم دخول العصبية والنكوص عن الحق ، وأفضل جو علمي لإجراء مثل هذا هو الجامعات وكبار العلماء منا و منهم ، والمبادر إلى فعل هذا سابق للخيرات بإذن الله . انظر هذه التوصيات في كتاب : الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام ( ص 111-114 ) للدكتور : ناصر العقل . والله أعلم . أما بخصوص الحكم على الأباضية .. قلت : الحكم هنا سيكون على الخوارج عامة لأنه قد ثبت أن الأباضية فرقة من فرق الخوارج .. ومن ثم سيكون الحكم عاماً ثم نفصل القول فيه .. عامل علي رضي الله عنه الخوارج بعد معركة النهروان ، معاملة البغاة ، فلم يكفرهم و منع جنده من تعقب فاريهم و الإجهاز على جريحهم ولم يسبهم ، ولم يقسم جميع أموالهم و لم يحل شيء منها باتفاق الأئمة . سنن البيهقي (8/182-183) بسند صحيح و مصنف عبد الرزاق (10/122-123) . و قد ثبت إسلامهم من قول علي رضي الله عنه فيما أخرجه أبن أبي شيبة بإسناد رجاله ثقاة عن طارق بن شهاب قال : كنت عند علي فسُئل عن أهل النهر أهم مشركون ؟ قال : من الشرك فروا ، قيل فمنافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً ، قيل له : فمن هم ؟ قال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم . و في رواية قوم بغوا علينا فنُصرنا عليهم و في رواية : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها و صموا . مصنف عبد الرزاق (10/150) و مصنف ابن أبي شيبة (15/332) بسند صحيح و البيهقي في السنن الكبرى (8/174) . فعلى هذا لا يجوز أخذ شيء من أموالهم . و يشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً عن عرفجة بن عبد الواحد عن أبيه قال : جيء علي بما في عسكر أهل النهر قال : من عرف شيئاً فليأخذه ، قال : فأخذت إلا قدر ، قال : ثم رأيتها بعد قد أخذت . المصنف (15/332) و رجاله ثقات غير عرفجة فقد قال فيه ابن حجر مقبول ، انظر التقريب (ص389) و ذكره ابن حبان و أبيه في الثقات (7/297) . وقد استدل البيهقي في السنن (8/182-183) بهذا على عدم الاستمتاع بأموالهم . و هكذا صرح – أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه - بأنهم ليسوا كفاراً و لا منافقين ، و نصح الأمة في التعامل معهم بقوله : إن خالفوا إماماً عادلاً فقاتلوهم ، و إن خالفوا إماماً جائراً فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالاً . منهاج السنة لابن تيمية (5/243-244) و مصنف ابن أبي شيبة (15/320) . لكن هناك من أهل العلم من يقول بتكفيرهم ، حيث نظر الذين كفروا الخوارج أو كفروا بعضهم إلى ما أحدثوه من عقائد وأحكام مخالفة لما هو معلوم من الدين بالضرورة . واستدلوا على هذا الرأي بعدد من الأحاديث و القياسات :- 1- حديث علي رضي الله عنه ، و فيه ( وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سيخرج قوم في آخر الزمان ، حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة ) . 2- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يخرج في هذه الأمة – ولم يقل : منها – قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم – أو : حناجرهم – يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، فينظر الرامي إلى سهمه ، إلى نصله ، إلى رصافه ؛ فيتمادى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء ) . 3- حديث عبد الله بن عمر ، و ذكر الحرورية فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ) . 4- حديث أبي سعيد قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : ( و يلك من يعدل إذا لم أعدل ؟! ) فقال عمر بن الخطاب : دعني أضرب عنقه ، قال : ( دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاته ، و صيامه مع صيامه ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل إحدى يديه ) – أو قال : ( ثدييه – مثل ثدي المرأة ) – أو قال : ( مثل البضعة تدردر ، يخرجون على حين فرقة من الناس ) . قال أبو سعيد : أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن علياً قتلهم و أنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته صلى الله عليه وسلم ، قال : فنزلت فيه : { ومنهم من يلمزك في الصدقات } . 5- حدثنا يسير بن عمرو قال : قلت لسهل بن حنيف : هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحرورية شيئاً ؟ قال : سمعته يقول وأهوى بيده قبل العراق : ( يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ) . و قالوا : بأن معنى قوله : ( يمرقون من الإسلام ) تصريح بكفرهم ، و لأنهم حكموا على من خالف معتقداتهم بالكفر والتخليد في النار ، و لأنهم كفروا الصحابة . و قد أورد ابن حجر في الفتح (12/286 ، 299 - 301) عدة روايات عن الصحابة تصف الخوارج بأنهم شرار الخلق والخليقة ، وأنهم أبغض خلق الله ، وأنه يقتلهم خير الخلق و الخليقة ، و هي روايات كثيرة ، ثم أورد أسماء طائفة من العلماء الذين كفروهم ، كالبخاري و ابن العربي والسبكي والقرطبي . و قال أيضاً في الفتح (12/301) : فعلى القول بتكفيرهم ، يقاتلون و يقتلون ، و تسبى أموالهم ، و هو قول طائفة من أهل الحديث في أموال الخوارج ، و على القول بعدم تكفيرهم يُسلك بهم مسلك أهل البغي إذا شقوا العصا ، و نصبوا الحرب . و هذا يدل على أنه – أي ابن حجر - غير جازم بالحكم فيهم ، وإن كان يرى ترك تكفيرهم أسلم ، لقوله : وباب التكفير باب خطر ، ولا نعدل بالسلامة شيئاً . الفتح (12/301) . و يروي ابن الجوزي كثيراً من مذامهم ، ثم أورد حديثاً بسند ينتهي إلى عبد الله بن أبي أوفى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الخوارج كلاب أهل النار ) تلبيس إبليس (ص96) و الحديث صحيح . وقال الملطي في التنبيه والرد (ص172) : جاء رجل إلى طاوس من أهل الجند ، فقال : يا أبا عبد الرحمن عليّ غزوة في سبيل الله ، فقال : عندك هؤلاء – يقصد الخوارج - ، فاحمل على هؤلاء الخبثاء ، فإن ذلك يؤدي عنك . و هذا يشير إلى تكفيرهم . و لقد بالغ الملطي فادعى إجماع الأمة على تكفير الخوارج ، فقال مخاطباً لهم : وأنتم بإجماع الأمة مارقون خارجون من دين الله ، لا خلاف بين الأمة في ذلك . المصدر السابق (ص 54) . و قد أنكر عليه الطالبي في آراء الخوارج (ص21) دعوى الإجماع هذه بأنه من الصعب أن يثبت زعمه الإجماع على إكفار الخوارج . و ممن كفرهم أيضاً أبو المظفر الإسفراييني فيما ذكره عنه الطالبي أيضاً في آراء الخوارج (ص23) . و هذا هو رأي الزيدية جميعاً فيما ينقله الطالبي عن الشيخ المفيد بقوله : و يصرح الشيخ المفيد بأن الزيدية قاطبة مجمعة على أن الخارجين على الإمام علي بن أبي طالب كفار بسبب خروجهم عليه ، وأنهم مخلدون في النار . آراء الخوارج (ص23) . يصفهم الشهرستاني في الملل والنحل (1/115) بقوله : فهم المارقة الذين قال فيهم – يعني الرسول صلى الله عليه وسلم - : ( سيخرج من ضئضئي هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) . و ممن كفرهم أيضاً : الدبسي في رسالته .. و ساق عدداً من الأدلة على كفرهم . راجع : فرق الشيعة والخوارج و تكفير غلاتهم (ص2 ، 13 ، 26 ) . و قد كفر البغدادي فرقة الأزارقة – و هي فرقة من الخوارج - كما في الفرق بين الفرق ( ص 84) . و ممن يرى عدم تكفيرهم جماعة من العلماء ، فهم يرون بأن الاجتراء على إخراج أحد من الإسلام أمر غير هين ، نظراً لما ورد من نصوص تحذر من مثل هذا الحكم أشد التحذير ، إلا لمن عرف من الكفر بقول أو فعل ، فلا مانع حينئذ من تكفيره إذا لم يكن له تأويل فيما ذهب إليه ، و لهذا أحجم كثير من العلماء عن إطلاق هذا الحكم . يقول القاضي عياض : كادت هذه المسألة – أي مسألة تكفير الخوارج – تكون أشد إشكالاً عند المتكلمين من غيرها حتى سأل الفقيه عبد الحق الإمام أبا المعالي عنها فاعتذر بأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين . قال : و قد توقف قبله القاضي أبوبكر الباقلاني ، و قال : ولم يصرح القوم بالكفر وإنما قالوا أقوالاً تؤدي إلى الكفر . فتح الباري (12/300) . وأهل هذا الرأي ، وإن كانوا قد تورعوا عن تكفيرهم على العموم ، إلا أنهم مختلفون في حقيقة أمرهم ، فمنهم من يرى أنهم وإن كانوا غير خارجين عن الإسلام لكنهم فسقة ؛ لأنهم قد شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم طبقوا بالفعل أركان الإسلام ، و هذا يمنع من تكفيرهم أو إلحاقهم بمن لا يقر بذلك ، و تفسيقهم إنما كان لما عرف عنهم من تكفيرهم المسلمين و استباحة دمائهم وأموالهم . و هذا الرأي هو لأكثر أهل الأصول من أهل السنة فيما يرويه ابن حجر في الفتح (12/300) . و ممن تورع عن تكفيرهم : الخطابي و ابن بطال . راجع فتح الباري (12/301) . و أيضاً الإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام (2/186) . و أيضاً الإمام الشافعي كما ذكر ذلك صاحب كتاب آراء الخوارج (ص21 ) . و شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (3/60-62) . تعقيب :- الواقع أن الحكم بتكفير الخوارج على الإطلاق فيه غلو ، وأن الحكم بالتسوية بينهم و بين غيرهم من فرق المسلمين فيه تساهل ، يغالي من يكفرهم جميعاً ؛ لأنهم لم يعلنوا الكفر ، بل هم كما هو معروف عنهم أهل عبادة و تهجد و صوم ، ثم إنهم لم يعاملوا من الإمام علي والصحابة معاملة الكفار أو المرتدين ، و ما انحرفوا فيه عن الحق من آراء و مواقف وأحكام إنما كان بناء عن تأويل تأولوا عليه الآيات والأحاديث ، ومع أنه تأويل فاسد إلا أنهم لم يتعمدوا به الكفر ، و لم يسعوا به إلى هدم الإسلام ، بل طلبوا الحق _ كما قال علي رضي الله عنه – فأخطؤه اللهم إلا من أنكر منهم ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، حيث أنه وإن تشكك بعض العلماء في كفر الخوارج عموماً ؛ فإنه لا يشك في كفر بعض الفرق منهم ؛ فالبدعية من الخوارج قصروا الصلاة على ركعة في الصباح و ركعة في المساء ، والميمونية أجازت نكاح بعض المحارم التي علم تحريمها من الدين ، ثم زادت فأنكرت سورة يوسف أنها من القرآن ، وآخرون منهم قالوا : يحد الزاني والسارق ثم يستتابون من الكفر ، فإن تابوا وإلا قتلوا ، ولا شك أن هذا كفر صريح ، لا يحتمل أي تأويل ولا يقل عنهم في الكفر فرقة اليزيدية ، فإن هذه الفرقة تزعم بأن الله سيبعث رسولاً من العجم و ينزل عليه كتاباً من السماء . راجع : الفصل في الملل (2/114) و الفرق بين الفرق (ص280-281) و رسالة الدبسي ( ص 29) . و قد مر بنا ما قاله العلماء في الحكم عليهم ، و هو كما رأينا لم يكن حكماً قاطعاً من جانب واحد بل إنهم اختلفوا فيه اختلافاً بيناً متعارضاً ، و ما ذاك إلا لخطورة أمر التكفير من جهة و غموض أمرهم من جهة أخرى ، حيث جمعوا بين المتناقضات في سلوكهم مع الله و مع خلقه . و في ما يظهر لي أن لا يعمم الحكم على جميع الخوارج ، بل يقال في الحق كل فرقة بما تستحقه من الحكم ، حسب قربها أو بعدها عن الدين ، و حسب ما يظهر من اعتقاداتها و آرائها ، أما الحكم عليهم جميعاً بحكم واحد مدحاً أو ذماً ، فإنه يكون حكماً غير دقيق ؛ لأن الخوارج كما مر بنا لم يكونوا على رأي واحد في الاعتقاد . و على هذا يقول ابن حزم في الفصل (2/112) : وأقرب فرق الخوارج إلى أهل السنة أصحاب عبد الله بن يزيد الأباضي الفزاري الكوفي ، وأبعدهم الأزارقة . أو يقال : إن من انطبقت عليه تلك الصفات التي وردت في الأحاديث بذمهم كان حكمه أنه مارق عن الدين ، و في حكم الكفار ، وأما من لم تنطبق عليه تلك الصفات ، و ذلك باحتمال أن يكون الشخص دخل في مذهبهم بقصد حسن من إعلاء كلمة الله في الأرض ، أو من إيقاف حكام الجور عند حدهم ، أو يكون الشخص مخدوعاً بهم ، أو له أي تأويل كان ، فإن هذا لا ينبغي التسرع في تكفيره ، خصوصاً و هو يدعي الالتزام بجميع شرائع الإسلام . أما تكفيرهم بسبب خروجهم عن طاعة الحكام ، سواء كان ذلك الخروج بحق أو بغير حق ، فهذا لا يخلوا منه زمان أو مكان ، فإن كان الخروج بحق ، كأن يغير الحاكم الحكم بما أنزل الله و يستبدل به قانوناً من وضع البشر ، أو كان من محض هواه ؛ فهذا لا يقال في حق الخارج عليه أي لوم ، وأما إن كان الخروج بغير حق بل كان لمجرد أغراض ، وارتكب في ذلك الخروج ما يوجب تكفير صاحبه ، فهذا هو الذي يقال فيه إنه عاص و خارج بغير حق ، و يجب على الأمة حينئذ إرجاعه إلى الحق والوقوف في وجهه . راجع حول هذا الموضوع كتاب : الخوارج تاريخهم و آراؤهم الاعتقادية و موقف الإسلام منها ، للدكتور غالب علي عواجي ( ص 527- 545) . والحمد لله رب العالمين .. |
[align=center]
[/align]
|
|
|
#8 |
![]() ![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
اخي القيصر
مداخلة جميلة ابانت الكثير من الغموض بالنسبة لحكم اهل السنة عليهم اما بخصوص التعامل مع اهل هذه الفرقة المعاصرين بحسب ما اعلم ان بعض العلماء قد دعوهم للمناظرة الا انهم ابوا وتراجعوا ، فعلمائنا حريصون اشد الحرص على ارجاع كل ضال الى الطريق القويم وذلك ببيان الحق بالادلة الشرعية المقنعة والمشكلة تكمن في عقلية اتباع هذه الفرق التي تأبى الا المضي على ماهي عليه من انحراف اشكر لك مداخلتك الرائعة ونسأل الله ان يرد ضال المسلمين الى الحق |
|
|
|
#9 |
![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
بواسطة مسلم وكفى وأنه لما يحار فيه الشخص هذا الموقف من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإذا كان أخص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم غير مرضين عند هذه الطوائف من خوارج وشيعة فمن المرضي بعد أخي مسلم وكفى بارك الله فيك على هذا التوضيح لبعض الجوانب التاريخية ومايعتقدة هؤلاء المنحرفين وغيرهم من الطوائف الضالة في صحابة الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ها أنت اليوم تكشف لنا أحد هذه الفرق الا وهي الأباضية والذي أرجوه منك ومن الإخوان الذين يملكون معلومات عن هذه الفرق تبصيرنا بكافة معتقداتهم وفي كل الأمور ويكون على شكل حلقات ولو بطريقة مختصرة حتى نتمكن من قرأت كل مايكتب ولا نشعر بالملل عندما يكون الموضوع كبير جداَ وحتى يفهم الجميع عقيدة هؤلاء القوم المخالفة تحية لأخي القيصر على أضافته المميزة في أثراء الموضوع لك خالص الود |
[align=center]
[/align]
|
|
|
#10 |
![]() ![]() ![]() |
رد: ماذا تعرف عن الاباضية ؟ رسالة لطيفة تبين حقيقتهم
اخي العزيز // مسلم وكفى جزاك الله خيراً على هذا العمل الخير الذي قمة به الذي افادني كثيراً في فهم تلك الفرقه الضاله شاكراً لكم اخي مسلم والاخ القيصر |
![]()
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|