الدكتور محمد السعدي نخاف على الوحدة من السلطة
إن الإصلاح كاد أن يقضي على التطرف لولا السلطة
السعدي:نخاف على الوحدة من السلطة، والنظام حولها إلى مفهوم ارنزافي
30/05/2009 الصحوة نت – متابعات
قال الدكتور محمد السعدي الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح إن مفهوم النظام للوحدة يختلف عن مفهوم الإصلاح، حيث تحول إلى مفهوم ارتزاقي اكتسابي قامت الدولة من خلاله بالسيطرة على الثروة وبسط نفوذها.
وأكد السعدي أن ممارسات السلطة بعد حرب 94م هي التي زادت الإشكالية خصوصا بعد إقصاء شركاء الوحدة وشركاء الحرب، وانشغالها بإزاحة كل القوى الوطنية اليمنية، والحديث عن فكرة توريث الحكم، وظهر ذلك في المؤتمر الخامس للمؤتمر الشعبي العام الحاكم في 1997.
وأشار السعدي في حوار مع موقع إسلاميون نت إلى أن الحركة الإسلامية في اليمن حققت ما سعت إليه، خاصة في ظل نسبة الأمية المرتفعة والموروث الاقتصادي الرديء والحكم الذي يتمحور حول ذاته، ففي ظل هذه الظروف استطاعت الحركة الإسلامية أن تسهم في إيصال رسالتها إلى الناس.
وعبر السعدي عن تخوفه على الوحدة لكن من ممارسة السلطة وليس من قناعة الجماهير لأن تلك الممارسات بدأت بالانفصال الشخصي عن الوحدة، ثم إن يأس الناس وقنوطهم من الحلول هو أكبر الأخطار التي تواجه الوحدة – حسب قوله.
وقال إن الأزمة في الجنوب كبرت في وقت لم يهتم النظام فيه إلا بالبحث عن سبل لإفشال قوى المعارضة، وهو ما جعل الحراك يتحول من المطلب الحقوقي إلى السياسي ويصل إلى حد المطالبة بالانفصال.
وأكد الدكتور السعدي أن الحركة الإسلامية في اليمن قدمت الكثير لليمن منذ قيام الثورة اليمنية لكن الأساس أنها حافظت على الهوية الإسلامية ووحدت الرؤى، وساهمت في القضاء على ما خلفه الحكم الإمامي من تشويه للإسلام على أنه صورة سلالية وتابع لفئة دون أخرى، وصححت تصورات الناس وعقائدهم وممارساتهم وفكرهم العبادي في كل الجمهورية، وأسهمت في استقرار جانب الدعوة والفكر الوسطي وكادت أن تقضي على التطرف لولا أن السلطة في العقود الأخيرة حاولت أن تتبنى التطرف من أجل مكايدة سياسية ضد الإصلاح.
|